Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ وقال في هذه الآية الكريمة: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾
يقول تعالى: إنما شرع لكم نحر هذه الهدايا والضحايا، لتذكروه عند ذبحها، فإنه الخالق الرازق، [لأنه لا] [¬١] يناله شيء من لحومها ولا دمائها، فإنه تعالى هو الغني عما سواه.
وقد كانوا في جاهليتهم إذا ذبحوها لآلهتهم وضعوا عليها من لحوم قرابينهم، ونضحوا عليها من دمائها [¬٢]، فقال تعالى: ﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾.
وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا علي بن الحسين، حدَّثنا محمد بن أبي حمَّاد، حدَّثنا إبراهيم بن المختار، عن ابن جريج قال: كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإِبل ودمائها، فقال أصحاب رسول الله، ﷺ: فنحن أحق أن ننضح، فأنزل الله: ﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. أي: يتقبل ذلك ويجزي عليه. كما جاء في الصحيح (¬١٤٦): " إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم [¬٣] ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" وما جاء في الحديث: "إن الصدقة لتقع في يد الرحمن قبل أن تقع في يد السائل، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض" (¬١٤٧). كما تقدم الحديث. رواه ابن ماجة، والتِّرمِذي وحسنه عن عائشة مرفوعًا. فمعناه [¬٤] أنَّه سيق لتحقيق القبول من الله لمن أخلص في عمله، وليس له معنى يتبادر عند العلماء المحققين سوى هذا، والله أعلم.
وقال وكيع: عن [يحيى] [¬٥] بن مسلم - أبي [¬٦] الضحاك -: سألت عامرًا الشعبي عن جلود الأضاحي؟ فقال: ﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾، إن شئت فبع، وإن شئت فأمسك، وإن شئت فتصدق.
Juz 10, halaman 70 ›
وقوله: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾. أي: من أجل ذلك سخر لكم البدن، ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. أي: لتعظموه كما هداكم لدينه وشرعه، وما يحبه وما يرضاه، ونهاكم عن فعل ما يكرهه ويأباه.
وقوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾. أي: وبشر يا محمد؛ المحسنين. أي: في عملهم، القائمين بحدود الله، المتبعين ما شرع لهم، المصدقين الرسول فيما أبلغهم وجاءهم به من عند ريه ﷿.
[مسألة]
وقد ذهب أَبو حنيفة ومالك والثوري [إلى القول] [¬١] بوجوب الأضحية على من ملك نصابًا، وزاد أَبو حنيفة اشتراط الإِقامة أيضًا، واحتج لهم بما رواه أحمد (¬١٤٨) وابن ماجة بإسناد رجاله كلهم ثقات، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا". على أن فيه غرابة، واستنكره أحمد بن حنبل.
وقال ابن عمر: أقام رسول الله، ﵌، عشر سنين يضحي. رواه التِّرمِذي (¬١٤٩).
وقال الشَّافعي وأحمد: لا تجب الأضحية، بل هي مستحبة؛ لما جاء في الحديث: "ليس في المال حق سوى الزكاة" (¬١٥٠). وقد تقدم أنَّه ﵇ ضحى عن أمته فأسقط ذلك وجوبها عنهم.
وقال أَبو سريحة: كنت جارًا لأبي بكر وعمر، فكانا لا يضحيان خشية أن يقتدي الناس بهما.
وقال بعض الناس: الأضحية سنة كفاية، إذا قام بها واحد من أهل دار أو محلة سقطت عن الباقين؛ لأن المقصود إظهار الشعار.
Juz 10, halaman 71 ›
وقد روى الإِمام أحمد وأهل السنن (¬١٥١)، وحسنه التِّرمِذي، عن مخنف بن سليم أنَّه سمع رسول ﷺ يقول بعرفات: "على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تدعونها الرجَبيَّة [¬١] " وقد تكلم في إسناده.
وقال أَبو [¬٢] أيوب: كان الرجل في عهد رسول الله، ﷺ، يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويُطعمون [حتَّى تباهى] [¬٣] الناس [فصار كما ترى] [¬٤]. رواه التِّرمِذي (¬١٥٢) وصححه، وابن [¬٥] ماجة.
وكان عبد الله بن هشام يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله. رواه البخاري.
فأما مقدار سن الأضحية فقد روى مسلم (¬١٥٣) عن جابر أن رسول الله، ﷺ قال: "لا تذبحوا إلَّا مسنة إلَّا أن يعسر [¬٦] عليكم؛ فتذبحوا جذعة من الضأن".
ومن هاهنا ذهب الزُّهْريّ إلى أن الجذع، لا يجزئ وقابله الأوزاعي فذهب إلى أن الجذع يجزئ من كل جنس، وهما غريبان، وقال الجمهور: إنما يجزئ الثنيُّ من الإِبل والبقر
Juz 10, halaman 72 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.