Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hajj: 37 الحج

لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴿٣٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ وقال في هذه الآية الكريمة: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾

يقول تعالى: إنما شرع لكم نحر هذه الهدايا والضحايا، لتذكروه عند ذبحها، فإنه الخالق الرازق، [لأنه لا] [¬١] يناله شيء من لحومها ولا دمائها، فإنه تعالى هو الغني عما سواه.

وقد كانوا في جاهليتهم إذا ذبحوها لآلهتهم وضعوا عليها من لحوم قرابينهم، ونضحوا عليها من دمائها [¬٢]، فقال تعالى: ﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾.

وقال ابن أبي حاتم: حدَّثنا علي بن الحسين، حدَّثنا محمد بن أبي حمَّاد، حدَّثنا إبراهيم بن المختار، عن ابن جريج قال: كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإِبل ودمائها، فقال أصحاب رسول الله، ﷺ: فنحن أحق أن ننضح، فأنزل الله: ﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. أي: يتقبل ذلك ويجزي عليه. كما جاء في الصحيح (¬١٤٦): " إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم [¬٣] ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" وما جاء في الحديث: "إن الصدقة لتقع في يد الرحمن قبل أن تقع في يد السائل، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض" (¬١٤٧). كما تقدم الحديث. رواه ابن ماجة، والتِّرمِذي وحسنه عن عائشة مرفوعًا. فمعناه [¬٤] أنَّه سيق لتحقيق القبول من الله لمن أخلص في عمله، وليس له معنى يتبادر عند العلماء المحققين سوى هذا، والله أعلم.

وقال وكيع: عن [يحيى] [¬٥] بن مسلم - أبي [¬٦] الضحاك -: سألت عامرًا الشعبي عن جلود الأضاحي؟ فقال: ﴿لَنْ يَنَال اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾، إن شئت فبع، وإن شئت فأمسك، وإن شئت فتصدق.

Juz 10, halaman 70 ›

وقوله: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ﴾. أي: من أجل ذلك سخر لكم البدن، ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. أي: لتعظموه كما هداكم لدينه وشرعه، وما يحبه وما يرضاه، ونهاكم عن فعل ما يكرهه ويأباه.

وقوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾. أي: وبشر يا محمد؛ المحسنين. أي: في عملهم، القائمين بحدود الله، المتبعين ما شرع لهم، المصدقين الرسول فيما أبلغهم وجاءهم به من عند ريه ﷿.

[مسألة]

وقد ذهب أَبو حنيفة ومالك والثوري [إلى القول] [¬١] بوجوب الأضحية على من ملك نصابًا، وزاد أَبو حنيفة اشتراط الإِقامة أيضًا، واحتج لهم بما رواه أحمد (¬١٤٨) وابن ماجة بإسناد رجاله كلهم ثقات، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا". على أن فيه غرابة، واستنكره أحمد بن حنبل.

وقال ابن عمر: أقام رسول الله، ﵌، عشر سنين يضحي. رواه التِّرمِذي (¬١٤٩).

وقال الشَّافعي وأحمد: لا تجب الأضحية، بل هي مستحبة؛ لما جاء في الحديث: "ليس في المال حق سوى الزكاة" (¬١٥٠). وقد تقدم أنَّه ﵇ ضحى عن أمته فأسقط ذلك وجوبها عنهم.

وقال أَبو سريحة: كنت جارًا لأبي بكر وعمر، فكانا لا يضحيان خشية أن يقتدي الناس بهما.

وقال بعض الناس: الأضحية سنة كفاية، إذا قام بها واحد من أهل دار أو محلة سقطت عن الباقين؛ لأن المقصود إظهار الشعار.

Juz 10, halaman 71 ›

وقد روى الإِمام أحمد وأهل السنن (¬١٥١)، وحسنه التِّرمِذي، عن مخنف بن سليم أنَّه سمع رسول ﷺ يقول بعرفات: "على كل أهل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تدعونها الرجَبيَّة [¬١] " وقد تكلم في إسناده.

وقال أَبو [¬٢] أيوب: كان الرجل في عهد رسول الله، ﷺ، يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويُطعمون [حتَّى تباهى] [¬٣] الناس [فصار كما ترى] [¬٤]. رواه التِّرمِذي (¬١٥٢) وصححه، وابن [¬٥] ماجة.

وكان عبد الله بن هشام يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله. رواه البخاري.

فأما مقدار سن الأضحية فقد روى مسلم (¬١٥٣) عن جابر أن رسول الله، ﷺ قال: "لا تذبحوا إلَّا مسنة إلَّا أن يعسر [¬٦] عليكم؛ فتذبحوا جذعة من الضأن".

ومن هاهنا ذهب الزُّهْريّ إلى أن الجذع، لا يجزئ وقابله الأوزاعي فذهب إلى أن الجذع يجزئ من كل جنس، وهما غريبان، وقال الجمهور: إنما يجزئ الثنيُّ من الإِبل والبقر

Juz 10, halaman 72 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →