يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿٥﴾
Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami'
· Pengarang: محمد الهلال
والصّراط المستقيم؛ أي: الدّين، ويهديه إلى عذاب السّعير: يهديه إلى النّار المستعرة نار جهنم، هذا وعيد وتهديد لكلّ من اتبع الشّيطان واتخذه ولياً.
سورة الحج [٢٢: ٥]
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِى الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾:
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾: ارجع إلى الآية (١) من السّورة نفسها.
﴿إِنْ﴾: شرطية تفيد الشّك أو الاحتمال، (كنتم) الآن أو في أي زمن.
﴿كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾: الرّيب: الشّك ولكن الرّيب أقوى من الشّك، فالشّك هو: التّردد بين النّفي والإثبات، والرّيب: الشّك القوي، والتّهمة، ويتهمون أنّ القرآن أساطير الأولين وأنّه مفترى. من البعث: في ريب من قدرة الله على إعادة الخلق وإحياء الموتى وبعثهم من جديد، فاذكروا: كيف خلقناكم.
﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِنْ تُرَابٍ﴾: أي: من آدم وآدم من تراب في الأصل، ثمّ خلقناهم من ذرية آدم: بالتّزاوج والتّناسل، والذي يبدأ من النطفة (الحيوان المنوي والبويضة) وكلاهما مركب من الماء ومواد عضوية جاءت من الغذاء، والغذاء من النّبات، والنّبات أصله الماء والتّراب، وكثير من المواد المعدنية الموجودة في تركيب الجسم مثل: الصوديوم والحديد والكالسيوم والفسفور وغيرها، منشؤها من النبات أو الحيوان ومنشؤهم التّربة والماء. ارجع إلى سورة الروم آية (٢٠) لمزيد من البيان.
Juz 7, halaman 269 ›
﴿ثُمَّ مِنْ نُّطْفَةٍ﴾: نطفة الرّجل (الحيوان المنوي) ونطفة المرأة (البويضة)، ومرحلة النّطفة تستغرق الأسبوع الأوّل في تشكلها.
﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُّضْغَةٍ﴾: علقة حين تعلق النّطفة بجدار الرّحم، والعلقة تستغرق في تشكلها وتطورها الأسبوعين الثّاني والثّالث، وتتحول إلى مضغة.
﴿مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾: والمضغة: قطعة تشبه قطعة اللحم الممضوغة بالأسنان، وتبدأ في الأسبوع الرّابع وتستمر إلى أربعين يوماً، عندها تبدأ مرحلة العظام في بداية الأسبوع السّابع، وأمّا نفخ الرّوح فما توصل إليه العلم الجنيني وأيدته الأحاديث الصّحيحة يحصل في الليلة (٤٢) من بدء الحمل كما ورد في الحديث الّذي رواه مسلم عن حذيفة بن أسيد قال ﷺ: إذا بلغت النّطفة اثنتين وأربعين ليلة، أرسل إليها الملك فيأمره الله جل وعلا بتصويرها، ثمّ يقول: أي ربي، أذكر أم أنثى؟ فيأمر الله ما شاء ويكتب الملك، ثمّ يقول: أي ربي، شقي أم سعيد؟ فيأمر الله ما شاء … إلى نهاية الحديث.
أمّا بالنسبة إلى المضغة المخلّقة وغير المخلّقة: فالمخلّقة هي الّتي تشارك في تكوين الجنين، وغير المخلّقة: هي الّتي تتحول إلى خلايا جذعية تتفرق في أنسجة الجنين في المشيمة أو الحبل السّري أو السّائل الأمينوسي، وغيرها من الأنسجة مثل نخاع العظم، وتساعد على التئام الجروح وترميم الأنسجة.
﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾: اللام للتوكيد، نبين لكم: كيف تتم عملية الخلق مرحلة بعد مرحلة.
﴿وَنُقِرُّ فِى الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: أي: نُبقي في الأرحام المضغة
Juz 7, halaman 270 ›
الّتي قُدّر لَها أن تكون جنيناً ذكراً أو أنثى حتّى يكتمل إلى أن يولد، إلى أجل مسمى: حين ولادته، أو نسقطه ميتاً قبل ولادته.
﴿ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾: ثمّ تفيد التّرتيب والتّراخي في الزّمن، نخرجكم: بصيغة الجمع، وطفلاً بصيغة المفرد ولم يقل أطفالاً؛ لأنّ الطّفل أو الأطفال في هذه المرحلة لهم الصّفات نفسها، فذِكر الواحد يغني عن ذكر الجمع، وطفلاً: اسم جنس يشمل المفرد والمثنى والجمع.
﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾: ثمّ للترتيب والتّراخي في الزّمن، اللام: لام التّعليل والتّوكيد، فهي إضمار تقديره: ثمّ نعمّركم لتبلغوا أشدكم، أشدكم: كمال العقل والقوة، وقيل: هو ما بين الثّلاثين إلى الأربعين سنة أو (١٥ - ٣٠).
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾: قبل بلوغ الأشد.
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾: أردؤه حين تظهر عليه علامات الخرف والضّعف والهرم ويعود مثل زمن الطّفولة.
﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا﴾: يفقد الذاكرة للأشياء القريبة؛ أي: ينسى الأمور الّتي جرت معه منذ ساعات أو زمن قريب، ولا يستطيع التّعلم؛ لكونه ينسى ما يتعلّمه بنفسه أو من الآخرين، ويصبح غير قادر على الحفظ والإحصاء وغير قابل للتّفكر والتّدبر، ولا بد من مقارنة هذه الآية مع قوله تعالى في سورة النحل آية (٧٠) ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾. ارجع إلى سورة النّحل آية (٧٠) للمقارنة. وانتبه إلى كلمة (لكيلا) في هذه الآية، وفي آية النحل (لكي لا): فهو فصل (لكي) عن (لا)؛ لأن آية النحل تتحدث عن فقد الذاكرة للأشياء القريبة والبعيدة فهي تشمل أمرين لذلك فصل بينهما وجاءت
Juz 7, halaman 271 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.