يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴿٥﴾
Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥)﴾
المفردات:
﴿فِي رَيْبٍ﴾: في شك. ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾: من مَنِىٍّ، وهى مأْخوذة من نطف الماء إِذا صَبَّه، وكذلك المنى يخرج مصبوبا. ﴿مِنْ عَلَقَةٍ﴾ العلقة: قطعة دم جامدة، وسميت بذلك لعلوقها بجدار الرحم وستأْتى لها عدة معان. ﴿مِنْ مُضْغَةٍ﴾ المضغة: قطعة لحم صغيرة قدر ما يمضغ.
﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ أَي: مُسَوَّاة سليمة من العيوب والنقصان وغير مسواة لوجود بعض النقصان فيها، فيتبع هذا التفاوتَ في تكوين المضغة، تفاوتُ الناس في خلقهم وصورهم وطولهم وقصرهم، وتمامهم ونقصانهم (¬١)، وسيأْتى بيان ما قيل في تفسير ذلك.
﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: إِلى وقت سميناه وعيّناه للولادة. ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾: ثم لتصلوا إلى كمال قوتكم جسدا وعقلا وتمييزا، والأَشُد: واحد جاءَ على وزن الجمع، أَو جمع لا واحد له من لفظه، وقيل إِنه جمع شدة بكسر الشين، كنعمة وأَنعم.
﴿أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أَي: أَخَسِّه وأدناد وهو زمن الهرَم والخَرَفَ.
Juz 6, halaman 1177 ›
﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾ أَي: ميتة يابسة، يقال: همدت الأَرض إِذا يبست لا عشب فيها، وهمد الثوب: إِذا بلى.
﴿اهْتَزَّتْ﴾ أَي: تحرك نباتها، والإسناد إليها مجازى، أَو تخلخلت وانفصل بعض أجزائها عن بعض لخروج النبات. ﴿وَرَبَتْ﴾: ازدادت بالماءِ: وجذور النبات.
﴿وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾: وأنبتت من كل صنف حسن يبعث البهجة والسرور في نفس من يراه.
التفسير
٥ - ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ … ﴾ الآية.
هذه الآية مستأْنفة لإِقامة الدليل على إِمكان البعث، وإلزام المجادلين فيه الحجة، بعد أَن حكت الآيتان السابقتان جدالهم في شئون الله ومنها البعث، وأَنهم في جدالهم يتبعون كل شيطان مريد، يضلُّهم ويسوقهم إِلى عذاب السعير.
فالمراد من الناس في الآية: المجادلون في البعث المنكرون له، والتعبير عن اعتقادهم فيه بالريب والشك مع أَنهم جازمون بعدم إِمكانه فضلا عن عدم وقوعه، للإِيذان بأَن أَقصى ما يحتمل صدوره ممن لم يشاهد البعث هو الشك في أَمره، وهذا يزيله البرهان التالى، أَما: ما هم عليه من الإِنكار الجازم المصحوب بالمكابرة والعناد، فخارج عن دائرة الاحتمال.
وخلقهم من تراب إِما في ضمن خلق أبيهم آدم، وإِما لأَنهم مخلوقون من النطف وأَصلها التراب، فإِنها ناشئة عن الغذاءِ الذي تغذى به الوالدان، والغذاءُ أَصله التراب.
والمراد من النطفة هنا: ماءُ الرجل والمرأَة مجتمعين، ففي ماءِ الرجل الحيوانات المنوية وفي ماءِ المرأَة البويضة (¬١) فإِن الجنين يتولد من الماءَين، ولذا يشبه الولد أَبويه، فإِذا حصل اللقاءُ بين الرجل والمرأَة، التقى الماءان في القناة التي بين الرحم والمبيضين، فيحصل
Juz 6, halaman 1178 ›
فيها تلقيح البويضة بأَقوى الحيوانات المنوية (¬١) إن أَراد الله خلق جنين من لقائهما - وبعد التلقيح تتكون الخلية الأُولى، وتنقسم بسرعة إِلى خليتين، ثم إِلى أَربع ثم إلى ثمان - وهكذا - وفي اليوم الرابع للتلقيح تكون قد وصلت في انقساماتها إلى مجموعة كثيرة من الخلايا متماسكة، فتنزلق إِلى الرحم، وبعد سبعة أَيام ونصف من التلقيح تقريبا تلتصق بجدار الرحم في قرار مكين وحولها غشاءٌ يقيها، ويكون الجنين حينئذ طبقة من الخلايا لا تمييز بينها.
وتظل الخلايا في نموها وتكاثرها وتطورها، وفي خلال الأسبوع الثالث يبدأُ التمييز لما تخلَّق منها.
فإِذا مضى أَربعون يوما من التلقيح، انتهى طور التحولات الأَولية للنطفة، وذلك هو الْمَعنِيُّ بالفقرة الأُولى من قوله: ﷺ: (إِن أَحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أَربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا ويؤْمر بأَربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله ورزقه وأَجله وشقى أَو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح … ) الحديث أَخرجه البخاري بسنده عن ابن مسعود (¬٢).
والعلقة في اللغة: واحدة العلق، وتُطلق على الدم الغليظ والجامد، وعلى دودة في المياه الراكدة تعلق بالجسد فتمتص دمه، وعلى كل ما يعْلِق بغيره أَو يُعَلَّق عليه، ويبدأُ طور العلقة بعد أَربعين يوما من بدءِ الحمل، كما جاءَ في الحديث الشريف.
واللائق بحال التطور الذي حدث للنطفة، أَن يكون إِطلاق لفظ العلقة على الجنين حينئذ، لأَنه يشبه الدودة العالقة فقد حدث له بعض التصوير الأَولى في مَبْدأ طور العلقة، وهو عالق بجدار الرحم، وليس مجرد دم جامد كما يقولون.
فإِذا مضى على هذا الطور أَربعون يوما اتضح تصويره أَكثر من ذي قبل، ووصل وزنه إلى خمسة وعشرين درهما، وامتد طوله إِلى ثمانية سنتيمترات، وبهذا ينتهى طور العلقة
Juz 6, halaman 1179 ›
Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.