Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 39 النور

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾

المفردات:

﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾: السراب - كما عرّفه المتقدمون -: ما يُرى في الفلاة من لمعان الشمس عليها وقت الظهيرة، فيُظَنُّ أنه ماءٌ يسرب، أَي: يجرى. والقيعة: هي القاع وهو الأرض المستوية الخالية من النبات (¬١)، وسيأْتى لذلك مزيد بيان.

﴿وَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ﴾: وجد الظمآن قضاءَ الله عند السراب.

﴿فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾: أي عميق، كثير الماء، منسوب إلى الُّلجِّ واللُّجةِ، وكلاهما معناه:

الماءُ الكثير البعيد القاع. ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ﴾: يغطى البحر موج، مأخوذ من الغشاء، وهو الغطاءُ.

التفسير

٣٩ - ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا. . . . . .﴾ الآية.

Juz 6, halaman 1431 ›

لما ضرب الله مثل المؤمنين فيما تقدم، عقبه بضرب مثل الكافرين هنا وفي الآية التالية وهذه الآية معطوفة على ما قبلها، من عطف المَثل على المَثَل، والقصة على القصة، كأنه قيل: مثل المؤمنين في حالهم ومآلهم كما وُصف، ومثل الذين كفروا أعمالهم كسراب … إلخ.

ويقول مقاتل: إِن هذه الآية نزلت في شيبة بن ربيعة، كان يترهب متلمسا الدين فلما خرج ﷺ كفر شيبة، ذكره القرطبى، وسواء أكان هذا هو السبب أَم غيره، فالعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.

والسراب - كما عرفه المتقدمون -: بخار رقيق يرتفع من قاع القيعان تحت تأثير الشمس، فإذا اتصل به ضوءُها أَشبَهَ عند من يراه من بعيد الماء السارب، أَي: الجارى، وقيل: هو ما ترقرق من الهواء في الهجير بفَيَافى الأرض المنبسطة، ويشبه في لمعانه الماء، وليس بماء.

وفي خداع السراب يقول الشاعر في تشبيه العهود الخادعة:

فلما كففنا الحرب كانت عهودكم … كَلَمْعِ سراب في الفَلَا متألِّقٍ

ويفسره العلماءُ المعاصرون: بأنه ظاهرة ضوئية، سببها انعكاس الشعاع المنبعث من الأجسام المضيئة، وارتداده من سطح أَرض فسيحة جرداء، عندما ترتفع درجة حرارتها إِثناء النهار، فيتجه الشعاع المنعكس على التدريج بحذاءِ سطح الأرض، متباعدا عنها قليلا قليلا، حتى يصل إِلى عين الراصد، وعندها تُرَى صور الأجسام المضيئة مقلوبةً، كما لو كانت مرآة كبيرة ممتدة (¬١).

والقيعة: هي الأرض المستوية المنبسطة، وهي مفرد، كالقاع، وقيل: هي جمع قاع، كجِيرَة: جمع جار.

Juz 6, halaman 1432 ›

والمعنى الإجمالى للآية: والذين كفروا أعمالهم التي يحسبونها صالحة مرضية لله تعالى كصلة الأرحام، والعطف على الأيتام، وسقاية الحاج، وعمارة البيت الحرام، وقِرَى الأضياف، وغير ذلك من المبَرات - أعمالهم هذه - شبيهة في ضياعها في الآخرة بسراب لامع تحت ضوء الشمس في أرض فسيحة جرداء، يحسبه الظمآن حين يراه من بعيد يترقرق ويلمع - يحسبه - ماءً يروى ظمآه، ويطفئُ لهيب عطشه، حتى إِذا جاءه حيث كان يبدو له، لم يجده شيئًا مطلقًا؛ لزوال الصورة التي خدعه بها السراب، فكذلك جنس الكافر، يحسب أنه قد عمل في دنياه عملا نافعًا، واعتقد اعتقادًا سديدًا، فإذا بعث يوم القيامة، ورأى أهوال القيامة، اشتدت حاجته إلى عمله لينفعه وينجيه، فلم يجد له أثرا، وخاب ظنه فيه، بل وجد حساب الله وافيًا في مواجهته، ونقاشه إياه مستوعيًا لعقائده الزائفة، وأعماله الفاسدة، وأنه تعالى لم يتقبل منه ما قدمه من أعمال البر؛ لأنها قامت على أساس الكفر، إلى جانب ما داخلها من الرياء والفخر والعُجب، فكان أمر الله معه في تلك المبَرات كما قال - سبحانه -: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (¬١).

وقد ختم الله الآية بقوله: ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾: للإيذان بأَنه لا يشغله حساب عن حساب، فلهذا كان سريع الحساب لجميع عباده.

ويلاحظ أن تشبيه عمل الكافر بالسراب انتهى عند قوله تعالى: ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ أما قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ فهو لبيان بقية أحواله بطريق التكملة، حتى لا يتصور أن نهاية أمره هو الخيبة والقنوط فقط - كما هو شأن الظمآن بعد أَن عرف حال السراب - بل يعتريهم من سوء الحال والمآل، ما يفوق خيبة الظمآن حين يئس من الماء (¬٢).

ومن المفسرين من جعل هذا السراب في الآخرة، قال جار الله الزمخشرى: شبه الله سبحانه ما يعمله غير المؤمن بسراب سوف يراه بالساهرة - يوم القيامة - وقد غلبه العطش، فيحسبه ماءً، فيأتيه فلا يجده، ويجد زبانية الله عنده، يأخذونه فيسقونه الحميم

Juz 6, halaman 1433 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →