Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 39 النور

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

بعدا». والله ولي التوفيق. علما بأن هذه الأحاديث مقتطفة من كتاب الترغيب والترهيب للحافظ المنذري، رحمه الله تعالى، وهو نزر من بحر، والله ولي التوفيق.

الإعراب: ﴿لِيَجْزِيَهُمُ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» المضمرة بعد لام التعليل، والهاء مفعول به أول. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿أَحْسَنَ:﴾ مفعول به ثان، وأحسن مضاف، و ﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر بالإضافة، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: أحسن الذي، أو شيء عملوه، واعتبار ﴿ما﴾ مصدرية ضعيف، تأمل. و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿يُسَبِّحُ،﴾ أو ب: ﴿يَخافُونَ،﴾ أو بفعل محذوف، التقدير: فعلوا ذلك؛ ليجزيهم الله، أو بالفعل: ﴿لا تُلْهِيهِمْ﴾. هذا؛ وأجيز اعتبار اللام لام العاقبة، والصيرورة، لا لام العلة على حد قوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ ومتعلقة بمحذوف حال. ﴿وَيَزِيدَهُمْ:﴾

معطوف على ما قبله، والفاعل يعود إلى الله، والهاء مفعول به أول، والمفعول الثاني محذوف، التقدير: ما يليق بكرمه، وجوده. ﴿مِنْ فَضْلِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الله): مبتدأ. ﴿يَرْزُقُ:﴾

مضارع، والفاعل يعود إلى الله. ﴿مِنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به أول، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: يرزق الذي، أو شخصا يشاء الله رزقه. ﴿بِغَيْرِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة لمفعول ثان محذوف، التقدير: رزقا كائنا بغير، وقيل: متعلقان بمحذوف حال، ولا وجه له، و (غير) مضاف، و ﴿حِسابٍ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿يَرْزُقُ..﴾. إلخ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَاللهُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (٣٩)﴾

الشرح: لما ضرب الله مثلا لحال المؤمن، وأنه في الدنيا والآخرة في نور، وأنه فائز بالنعيم المقيم؛ أتبعه بضرب مثل لأعمال الكفار، وشبهها بالسراب، وهذا من لطف الله وكرمه وحكمته، ورحمته؛ حيث جرت سنته في كتابه ألا يذكر التكذيب من الكافرين، والمنافقين إلا ويذكر التصديق من المؤمنين، ولا يذكر الإيمان إلا ويذكر الكفر، ولا يذكر الجنّة إلا ويذكر النار، ولا يذكر الرحمة، إلا ويذكر الغضب، والسخط، ليكون المؤمن راغبا راهبا، خائفا راجيا.

هذا؛ والسراب: ما يرى نصف النهار في اشتداد الحر كالماء في البادية يلتصق بالأرض، وله رهجة، واهتزاز كالماء في الغدران، و «الآل» الذي يكون ضحى كالماء؛ إلا أنه يرتفع عن

Juz 6, halaman 398 ›

الأرض حتى يصير كأنه بين الأرض والسماء، وسمي السراب سرابا؛ لأنه يسرب، أي يجري كالماء، ولا يكون إلا في البرية، والأرض الفلاة في أيام القيظ الحارة، فيغتر به العطشان، والمسافر، وقد يريق ما معه من الماء اغترارا به، قال الشاعر: [الطويل]

فلمّا كففنا الحرب صارت عهودهم... كلمع سراب بالفلا متألّق

وقال آخر: [الطويل]

فكنت كمهريق الذي في سقائه... لرقراق آل فوق رابية صلد

و (القيعة) جمع: القاع، مثل: جيرة وجار. قاله الهروي. وقال أبو عبيدة: قيعة، وقاع واحد حكاه النحاس، والقاع: ما انبسط من الأرض، واتسع، ولم يكن فيه نبات، وفيه يكون السراب، والآل، وجمع قاع على: أقوع، وأقواع، وقيعان، وأصله: قوعان، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وقرئ: «(بقيعات)» ﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً:﴾ أي: يظنه، ويتوهمه العطشان ماء، وانظر (حسب) في الآية رقم [١٥]، وشرح ﴿الْماءِ﴾ في الآية رقم [٣٠] من سورة (الأنبياء).

﴿حَتّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾ أي: لم يجد ما قدره، وتوهمه ماء في مكان السراب، أو المعنى: لم يجده شيئا نافعا، فحذف الصفة، واكتفى بالموصوف، وهذا كثير في القرآن والكلام العربي. ﴿وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ﴾ أي: وجد الله بالمرصاد، أو وجد عقابه، ﴿فَوَفّاهُ حِسابَهُ﴾ أي:

جزاء عمله، قال امرؤ القيس: [الوافر]

فولّى مدبرا يهوي حثيثا... وأيقن أنّه لاقى حسابا

﴿وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ:﴾ يحاسب العباد على كثرتهم، وكثرة أعمالهم في مقدار لمحة، ووصف سبحانه نفسه بسرعة الحساب مع ما ذكر ليدل بذلك على كمال قدرته؛ لأنه تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ولا يحتاج إلى آلة حاسبة، ولا إلى أمارة، ولا إلى مساعد، لا جرم كان قادرا على أن يحاسب جميع الخلائق في أقل من لمح البصر. وقيل: معناه: يوشك أن يقيم القيامة ويحاسب العباد، فبادروا إلى الطاعات، واكتساب الحسنات.

هذا؛ وفي الآية الكريمة مثل ضربه الله تعالى للكفار الذين يؤملون ثواب أعمالهم، فإذا قدموا على الله تعالى يوم القيامة؛ وجدوا ثواب أعمالهم محبطة بالكفر. ووجه التشبيه: أن الذي يأتي به الكافر من أعمال البر، يعتقد: أن له ثوابا عند الله تعالى، وليس كذلك، فإذا وافى عرصات القيامة؛ لم يجد الثواب الذي كان يؤمله، بل وجد العقاب العظيم، والعذاب الأليم، فعظمت حسرته، وتناهى غمه، فشبه الله تعالى حاله بحال العطشان الذي اشتدت حاجته إلى الماء، فإذا شاهد السراب في الأرض الفلاة؛ تعلق قلبه به، وأخذ يسعى إليه، فإذا جاء المكان الذي تراءى له فيه السراب لم يجد فيه شيئا، فكذلك الكافر يحسب أن عمله نافعه، فإذا احتاج

Juz 6, halaman 399 ›

إلى عمله؛ لم يجده أغنى عنه شيئا، ولا نفعه. وهذا يسمى بالتشبيه التمثيلي. وتفيد الآية الكريمة، والتي تليها: أن أفعال الكافر إذا كانت برّا، كصلة القرابة ونحوها، لا يثاب عليها، ولا ينتفع بها في الآخرة، ومثلها الآية رقم [٢٣] من سورة (الفرقان) بيد أنه يطعم بها في الدنيا، دليله ما رواه مسلم عن عائشة-﵂: أنها قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان، كان في الجاهلية يصل الرّحم، ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ قال: «لا ينفعه، إنّه لم يقل يوما: ربّ اغفر لي خطيئتي يوم الدّين». وروي عن أنس-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لا يظلم مؤمنا حسنة، يعطى بها في الدّنيا، ويجزى بها في الآخرة، وأمّا الكافر، فيطعم بحسنات ما عمل لله بها في الدّنيا، حتّى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يجزى بها». وهذا نصّ. ثم قيل: هل بحكم هذا الوعد الصادق لا بد أن يطعم الكافر، ويعطى بحسناته في الدنيا، أو ذلك مقيد بمشيئة الله المذكورة في قوله تعالى: ﴿عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ الآية رقم [١٨] من سورة (الإسراء) وهذا هو الصحيح من القولين؟ بينما نجد آية (هود) رقم [١٥] قد أطلقت، ولم تقيد بالمشيئة، وكذلك آية الشورى رقم [٢٠] أطلقت.

قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: والصحيح: أنه من باب الإطلاق، والتقييد، ومثله قوله تعالى: ﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ﴾ فهذا ظاهره خبر عن إجابة كل داع، دائما على كل حال، وليس كذلك لقوله تعالى: ﴿فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ﴾.

والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

وأخيرا أقول: إن معنى إطعام الكافر في الدنيا: إدرار الرزق عليه، ومدّه بالصحة، والعافية، وسروره في الدنيا، وراحة باله، وهناءة عيشه، وغير ذلك من نعيم الدنيا، وملذاتها.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿كَفَرُوا﴾ مع المتعلق المحذوف، أي: بالله: صلة الموصول لا محل لها.

﴿أَعْمالُهُمْ:﴾ مبتدأ ثان، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر، -أي جمعه-لفاعله.

﴿كَسَرابٍ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ الثاني، وإن اعتبرت الكاف اسما بمعنى مثل؛ فهي الخبر، وتكون مضافة و (سراب) مضاف إليه، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ الأول.

هذا؛ وأجيز اعتبار ﴿أَعْمالُهُمْ﴾ بدل اشتمال من الموصول. و ﴿كَسَرابٍ﴾ متعلقين بمحذوف خبره.

ولا أرتضيه، والمعنى لا يقويه. ﴿بِقِيعَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة (سراب). ﴿يَحْسَبُهُ:﴾

مضارع، والهاء مفعول به أول. ﴿الظَّمْآنُ:﴾ فاعله. ﴿ماءً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية في محل جر صفة ثانية ل: (سراب) أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم، والرابط:

الضمير فقط. ﴿حَتّى:﴾ حرف ابتداء. ﴿إِذا:﴾ ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿جاءَهُ:﴾ ماض، ومفعوله، والفاعل يعود إلى ﴿الظَّمْآنُ،﴾ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿إِذا﴾ إليها على

Juz 6, halaman 400 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →