أو أراد بالتجارة الشراء.
﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ أي: تضطرب من شدة الهول والخوف.
وقيل: تفقهُ القلوب وتُبصِر الأبصار بعد العمى؛ لأن الحقائق تنكشف حينئذ.
والأول أصح؛ كقوله: ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠].
وفي قوله: ﴿تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ﴾ تجنيس.
﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ﴾ متعلق: بما قبله، أو بفعل من معنى ما قبله.
﴿أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ تقديره: جزاء أحسنِ ما عملوا.
﴿وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعني: زيادةً على ثواب أعمالهم.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ذُكر في «البقرة» (¬١).
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ لما ذكر الله حال المؤمنين؛ أعقب ذلك بمثالين لأعمال الكفَّار:
الأول: يقتضي حال أعمالهم في الآخرة، وأنها لا تنفعهم، بل يضمحلُّ ثوابها كما يضمحل السراب.
والثاني: يقتضي حال أعمالهم في الدنيا، وأنها في غاية الفساد والضلال كالظلمات التي بعضها فوق بعض.
Juz 3, halaman 304 ›
والسراب: هو ما يرى في الفلَوات من ضوء الشمس في الهَجيرة حتى يظهر كأنه ماءٌ يجري على وجه الأرض.
والقيعة: جمع قاعٍ، وهو المنبسط من الأرض.
وقيل: القيعة بمعنى القاع، وليس بجمع.
﴿يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾ الظَّمْآن: العطشان؛ أي: يظن العطشان أن السراب ماء، فيأتيه ليشربه، فإذا جاء خاب ما أمَّل، وبطَل ما ظنَّ، وكذلك الكافر يظن أن أعماله تنفعه، فإذا كان يوم القيامة لم تنفعه فهي كالسراب.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَهُ﴾ ضمير الفاعل: للظمآن، وضمير المفعول: للسراب، أو لموضع السراب.
أو يكون ضمير الفاعل: للكافر، وضمير المفعول: لعمله.
﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ أي: شيئًا يُنتفع به، أو شيئًا موجودًا على العموم؛ لأنه معدوم.
ويحتمل أن يكون:
ضمير الفاعل: للظمآن، وضمير المفعول للسراب.
أو ضمير الفاعل: للكافر، وضمير المفعول: لعمله.
﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾ ضمير الفاعل في ﴿وَجَدَ﴾ للكافر، والضمير في ﴿عِندَهُ﴾ لعمله.
Juz 3, halaman 305 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.