Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nur: 55 النور

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

يريد: فإن تتولوا فما ضررتموه، وإنما ضررتم أنفسكم، فإن الرسول ليس عليه إلا ما حمله الله وكلفه من أداء الرسالة، فإذا أدى فقد خرج فقد خرج عن عهدة تكليفه، وأما أنتم فعليكم ما كلفتم من التلقي بالقبول والإذعان، فإن لم تفعلوا وتوليتم فقد عرضتم نفوسكم لسخط الله وعذابه، وإن أطعتموه فقد أحرزتم نصيبكم من الخروج عن الضلالة إلى الهدى، فالنفع والضرر عائدان إليكم، وما الرسول إلا ناصحٌ وهاد، وما عليه إلا أن يبلغ ما له نفعٌ في قبولكم، ولا عليه ضررٌ في توليكم. والبلاغ: بمعنى التبليغ، كالأداء: بمعنى التأدية. ومعنى ﴿الْمُبِينُ﴾: كونه مقروناً بالآيات والمعجزات.

[﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فما يضرونك شيئاً، وإنما يضرون أنفسهم، على الماضي والغيبة في ﴿تَوَلَّوْا﴾ فصرف الكلام إلى المضارع، والخطاب في تتولوا بحذف إحدى التاءين، بمعنى فما ضررتموه، وإنما ضررتم أنفسكم لتكون المواجهة بالخطاب أبلغ في تبكيتهم، ولما لم يكن هذا التفاتاً محضاً، لأن الالتفات هو: الانتقال من إحدى الصيغ الثلاث إلى الأخرى، بل هو عدولٌ من صيغةٍ إلى صيغة، قال أولاً: "صرف الكلام" وثانياً: "على طريقة الالتفات"، ونحو هذا المعنى مر في البقرة عند قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٢١٤]، وفي كلام الواحدي ما يؤيد هذا التقرير، والله تعالى أعلم.

قوله: (من الخروج عن الضلالة): بيانٌ لـ "نصيبكم"، ولولا البيان لكان "نصيبكم" استعارةً على الخروج من الضلالة إلى الهدى، وقوله: "أحرزتم" حينئذٍ كالترشيح لهذا التشبيه، شبه هذا المعنى بالنصب الوافي من أنصباء القداح، وهو المعلى، كأنه قيل: أحرزتم القدح المعلى.

Juz 11, halaman 131 ›

خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ٥٥].

الخطاب لرسول الله ﷺ ولمن معه. و ﴿مِنْكُمْ﴾: للبيان، كالتي في آخر سورة الفتح. وعدهم الله أن ينصر الإسلام على الكفر، ويورثهم الأرض، ويجعلهم فيها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (و ﴿مِنْكُمْ﴾: للبيان، كالتي في آخر سورة الفتح)، يعني: في قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩]. وقلت: الظاهر أن الخطاب عامٌ، و"من" للتبعيض كما مر في قوله تعالى: ﴿لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٧٣] في أحد وجهيه، نص عليه في موضعه، وذلك أن قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ﴾ إلى آخر قوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وسطٌ بين المعطوف وهو قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ والمعطوف عليه وهو قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ على ما قدره كالاعتراض لما سبق أن أصل الكلام: قل: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تخف معرتهم، فينبغي أن يجري الكل على سننٍ واحد، وأن يقال: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، فإن تعرضوا عن طاعتهما فقد عرضتم نفوسكم لسخط الله تعالى، وإن أطعتموهما تهتدوا. ثم بين ما للمهتدين منهم بقوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ﴾ إلى آخره، أي: أحرزتم نصيبكم في الدنيا والعقبى، أما في الدنيا فإن الله وعد الذين آمنوا منكم، أي: الذين اعتصموا بحبل الله والتزموا صحبة رسول الله ﷺ الاستخلاف في الأرض، وتمكين الدين وإبدال الخوف بالأمن. وأما في العقبى فإن من عمل الصالحات من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الرسول، فإن الله سوف يرحمه رحمةً مطلقةً لا يكتنه كنهها ولا يقادر قدرها، ولهذه الفائدة أخر المعطوف عن المعطوف عليه.

فإن قلت: هل في توسيط ﴿مِنْكُمْ﴾ بين ﴿آَمَنُوا﴾ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ هنا، وفي تأخيره عنهما في الفتح من فائدة؟ قلت- والعلم عند الله-: التأخير دل على أن وعد الله تعالى بالمغفرة والأجر العظيم مسببان عن أيمانهم المقارن بالأعمال الصالحات معاً، لأن الاتصاف

Juz 11, halaman 132 ›

خلفاء، كما فعل ببني إسرائيل حين أورثهم مصر والشام بعد إهلاك الجبابرة، وأن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالإيمان والعمل الصالح في الظاهر مناسبٌ لأن يكون علةً للمغفرة والأجر العظيم، وتوسيطه دل على أن الإيمان هو الأصل في الاعتبار، وأن الأعمال كالتابعة له، فتأثير العمل الصالح في الاستخلاف دون تأثيره في إثبات المغفرة والأجر العظيم، ونحوه في الاعتبار قوله تعالى: ﴿إِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧] أخر إسماعيل عن المفعول، ليدل على أن إبراهيم ﵇ كان الأصل في العمل، وإسماعيل ﵇ كالتابع له، ولو قدمه لم يكن كذلك. ومن ثم اختلف العلماء، قال الإمام: جمهور الفقهاء والمتكلمين اتفقوا على أن الفاسق حال فسقه لا يجوز عقد الإمامة له، واختلفوا في أن الفسق الطارئ هل يبطل الإمامة أولاً؟

قلت: والذي عليه الأحاديث الصحيحة: لا، روينا عن مسلم والترمذي، عن وائل ابن حجرٍ قال: سأل سلمة بن يزيد رسول الله ﷺ قال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم، ويمنعوننا حقناً، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله في الثالثة، فجذبه الأشعث فقال: اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم".

وعن مسلم والدرامي عن عوف بن مالكٍ ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ألا ومن ولي عليه وال، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فيكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يداً من الطاعة"، فعلى هذا لا يجوز الطعن في الخلفاء بعد الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم.

قوله: (حين أورثهم مصر)، إشارةٌ إلى قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا

Juz 11, halaman 133 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →