Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
﴿ما:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل جر معطوفة على بيوتكم.
﴿مَلَكْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿مَفاتِحَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلة ﴿ما،﴾ أو صفتها. ﴿صَدِيقِكُمْ:﴾ معطوف على ﴿آبائِكُمْ﴾. هذا؛ وإعراب: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا﴾ لا يخفى عليك بعد ما تقدم إن شاء الله تعالى، وهذه الجملة بدل من الجملة السابقة على اتصال الكلام ببعضه، ومستأنفة، لا محل لها بالإعراض عن الكلام السابق. ﴿جَمِيعاً:﴾ حال من واو الجماعة. ﴿أَشْتاتاً:﴾
معطوف عليه.
﴿فَإِذا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إذا): انظر الآية رقم [٣٩]. ﴿دَخَلْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل.
﴿بُيُوتاً:﴾ انظر ما ذكرته في الآية رقم [٢٧] في مثله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها. ﴿فَسَلِّمُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا). (سلموا): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿عَلى أَنْفُسِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿تَحِيَّةً:﴾ مفعول مطلق، عامله محذوف، التقدير: فحيوا تحية. وقيل: عامله:
سلموا من غير لفظه؛ لأنه بمعنى تسليما، على حد قعدت جلوسا، وجملة: ﴿فَسَلِّمُوا..﴾. إلخ جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ﴿مِنْ عِنْدِ:﴾ متعلقان ب ﴿تَحِيَّةً:﴾ أو بمحذوف صفة لها. ﴿مُبارَكَةً:﴾ صفة (تحية). ﴿طَيِّبَةً:﴾ صفة ثانية، أو حال منها بعد وصفها بما تقدم. ﴿كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ:﴾ انظر الآية رقم [٥٨] ففيها الكفاية، وجملة: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ تعليل لتبيين ما ذكر من الأحكام السابقة.
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاِسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾
الشرح: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: الكاملون في الإيمان. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ:﴾ إيمانا خالصا من صميم قلوبهم. ﴿وَإِذا كانُوا مَعَهُ﴾ أي: مع الرسول ﷺ. ﴿عَلى أَمْرٍ جامِعٍ:﴾ كالجمعة، والعيدين، والحروب، والمشاورة في الأمور المهمة في الدين، أو الدنيا. ووصف الأمر بالجامع للمبالغة، وفيه إسناد مجازي؛ لأن الأمر لما كان سببا في جمعهم، نسب الجمع إليه مجازا. ﴿لَمْ يَذْهَبُوا﴾ أي: لم يتفرقوا عنه. ﴿حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ أي: يستأذنوا رسول الله ﷺ، فيأذن
Juz 6, halaman 439 ›
لهم. واعتباره في كمال الإيمان؛ لأنه كالمصداق لصحته، والمميز للمخلص فيه من المنافق الذي ديدنه التسلل، والفرار، ولتعظيم الجرم في الذهاب عن مجلس الرسول ﷺ بغير إذنه ولذلك أعاده مؤكدا على أسلوب أبلغ، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ فإنه يفيد: أن المستأذن مؤمن لا محالة، وأن الذاهب بغير إذن ليس كذلك، وإنما ضيق عليهم في ذلك؛ لأنه لا بد لرسول الله ﷺ في الأمور المهمة من ذوي رأي، وقوة يظاهرونه عليها، ويعاونونه، ويستضيء بآرائهم، ومعارفهم، وتجاربهم، فمفارقة أحدهم في مثل تلك الحال مما يشق عليه، ويشعث عليه رأيه، فمن ثمّة ضيق عليهم الأمر في الاستئذان.
﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ:﴾ ما يعرض لهم من المهام. ﴿فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ أي:
في الذهاب، والانصراف، والمعنى: إن شئت؛ فأذن، وإن شئت؛ فلا تأذن. ففيه تفويض الأمر إلى رأي رسول الله ﷺ، واستدل به على أن بعض الأحكام مفوضة إلى رأيه. ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ:﴾ بعد الإذن، فإن الاستئذان ولو لعذر قصور؛ لأنه تقديم لأمر الدنيا على الدين. ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ:﴾ لذنوب عباده. ﴿رَحِيمٌ:﴾ حيث يسّر عليهم، ورخّص لهم في الضرورة في أمور كثيرة، كما هي معروفة في الشريعة.
تنبيه: روي: أن هذه الآية نزلت في حفر الخندق حين جاءت قريش بجيوشها؛ وقائدها أبو سفيان، وغطفان؛ وقائدها عيينة بن حصن الفزاري، فضرب النبي ﷺ الخندق حول المدينة باستشارة سلمان الفارسي-﵁-وذلك في شوال سنة خمس من الهجرة، فكان المنافقون يتسللون لو اذا من العمل، يعتذرون الأعذار الكاذبة.
وقال المفسرون: كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر يوم الجمعة، وأراد رجل أن يخرج من المسجد لحاجة، أو عذر، لم يخرج حتى يقوم بحيال رسول الله ﷺ، بحيث يراه، فيعرف أنه إنما قام ليستأذن، فيأذن لمن شاء منهم، وهذا كان بعد انتهاء غزوة الخندق.
قال مجاهد: وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيديه، قاله أهل العلم، وكذلك كل أمر اجتمع عليه المسلمون مع الإمام، لا يخالفونه، ولا يرجعون عنه إلا بإذن، وإذا استأذن الإمام؛ إن شاء؛ أذن له، وإن شاء؛ لم يأذن، وهذا إذا لم يكن حدث يمنعه من المقام بأن يكونوا في المسجد، فتحيض امرأة منهم، أو يجنب رجل، أو يعرض له مرض، فلا يحتاج إلى الاستئذان. انتهى. خازن.
الإعراب: ﴿إِنَّمَا:﴾ كافة ومكفوفة مفيدة للحصر. ﴿الْمُؤْمِنُونَ:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد.
﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة: ﴿آمَنُوا بِاللهِ﴾ صلة
Juz 6, halaman 440 ›
الموصول لا محل له. ﴿وَرَسُولِهِ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّمَا..﴾. إلخ لا محل لها؛ لأنها ابتدائية. ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف.
(إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿كانُوا:﴾ ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿مَعَهُ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر (كان)، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿عَلى أَمْرٍ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، وقيل: متعلقان بمحذوف حال. ﴿جامِعٍ:﴾ صفة أمر، وجملة:
﴿كانُوا..﴾. إلخ في محل جر بإضافة (إذا) إليها على المشهور المرجوح. ﴿لَمْ يَذْهَبُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: ﴿لَمْ،﴾ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب (إذا)، لا محل لها. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية وجر. ﴿يَسْتَأْذِنُوهُ:﴾
مضارع منصوب ب: «أن» المضمرة بعد ﴿حَتّى،﴾ وعلامة نصبه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والهاء مفعوله، و «أن» المضمرة والمضارع في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على جملة الصلة، لا محل له مثلها.
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسمها. ﴿يَسْتَأْذِنُونَكَ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها. ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ..﴾. إلخ صلة الموصول، لا محل لها، والجملة الاسمية:
﴿أُولئِكَ..﴾. إلخ في محل رفع خبر ﴿إِنَّ،﴾ والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ..﴾. إلخ هي توكيد للجملة السابقة، وتعظيم، وتفخيم لهذا الأمر المذكور. ﴿فَإِذَا:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إذا):
مثل سابقتها. ﴿اِسْتَأْذَنُوكَ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها... إلخ. ﴿لِبَعْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (بعض) مضاف، و ﴿شَأْنِهِمْ:﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فَأْذَنْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب (إذا). (ائذن): أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿لِمَنْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (من) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر باللام. ﴿شِئْتَ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية صلة (من) أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: للذي، أو: لشخص شئته. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من المفعول المحذوف، و (من) بيان لما أبهم في (من)، وجملة ﴿فَأْذَنْ..﴾. إلخ جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له، وجملة: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ﴾ معطوفة على جواب (إذا)، لا محل لها مثلها، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ تعليل للأمر، أو مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين.
Juz 6, halaman 441 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.