قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله وَإِذا كَانُوا مَعَه على أَمر جَامع لم يذهبوا حَتَّى يستأذنوه﴾ . هَذَا تَعْلِيم أدب من آدَاب الْإِسْلَام، وَالْأَمر الْجَامِع كل مَا يجمعوا الْمُسلمين، وَقد قيل: إِنَّه الْجِهَاد، وَيُقَال: هُوَ الْجُمُعَة العيدان، وَيُقَال: كل طَاعَة يجْتَمع عَلَيْهَا المسملون مَعَ الإِمَام.
وَفِي الْأَخْبَار: " أَن الرجل من الْمُسلمين كَانَ إِذا كَانَ مَعَ النَّبِي فِي أَمر، وَأَرَادَ الاسْتِئْذَان لحَاجَة لَهُ، قَامَ وَأَشَارَ إِلَى النَّبِي كَأَنَّهُ يسْتَأْذن، فيشير إِلَيْهِ النَّبِي أَذِنت لَك ". وَقد قَالُوا: إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى الاسْتِئْذَان إِذا لم يكن هُنَاكَ سَبَب يمنعهُ من الْمقَام، فَأَما إِذا عرض سَبَب يمنعهُ من الْمقَام مثل امْرَأَة تكون فِي الْمَسْجِد فتحيض، أَو رجل يجنب، أَو عرض لَهُ مرض وَمَا أشبه، فَلَا يحْتَاج إِلَى الاسْتِئْذَان.
Juz 3, halaman 553 ›
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله وَإِذا كَانُوا مَعَه على أَمر جَامع لم يذهبوا حَتَّى يستأذنوه إِن الَّذين يَسْتَأْذِنُونَك أُولَئِكَ الَّذين يُؤمنُونَ بِاللَّه وَرَسُوله فَإِذا استأذنوك لبَعض شَأْنهمْ فَأذن لمن شِئْت مِنْهُم واستغفر لَهُم الله إِن الله غَفُور رَحِيم (٦٢) لَا تجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُم كدعاء بَعْضكُم﴾
وَقَوله: ﴿إِن الَّذين يستأذنوك أُولَئِكَ الَّذين يُؤمنُونَ بِاللَّه وَرَسُوله﴾ رُوِيَ أَن عمر اسْتَأْذن رَسُول الله فِي غَزْوَة تَبُوك أَن يرجع إِلَى أَهله فَقَالَ: " ارْجع فلست بمنافق وَلَا مرتاب " يعرضه بالمنافقين، وَقيل: إِن هَذِه الْآيَة ناسخة لقَوْله تَعَالَى فِي سُورَة التوية: ﴿عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم﴾ .
وَقَوله: ﴿فَإِذا استأذنوك لبَعض شَأْنهمْ﴾ أَي: أَمرهم.
وَقَوله: ﴿فَأذن لمن شِئْت مِنْهُم﴾ مَعْنَاهُ: إِن شِئْت فَأذن، وَإِن شِئْت فَلَا تَأذن.
﴿واستغفر لَهُم الله إِن الله غَفُور رَحِيم﴾ أَي: ادْع لَهُم إِذا طلبُوا الدُّعَاء مِنْك.
Juz 3, halaman 554 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.