Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وقال: ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا﴾؛ لأن "عتا" من ذواتِ الواوِ، فأُخْرِج مصدرُه على الأصلِ بالواوِ، وقيل في سورةِ "مريمَ": ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨]. وإنما قيل ذلك كذلِك (¬١)، لموافقةِ المصادرِ في هذا الوجهِ جَمْعَ الأسماءِ، كقولهم: قعد قعودًا. وهم قومٌ قعودٌ. فلما كان ذلك كذلك، وكان العاتى يُجْمَعُ عِتِيًّا بناءً على الواحدِ، جُعِل مصدره أحيانًا موافقًا لجمعِه، وأحيانًا مردودًا إلى أصله.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: يوم يرى هؤلاء الذين قالوا: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا﴾. بتصديقِ محمدٍ - الملائكةَ، فلا بشرَى لهم يومئذٍ بخيرٍ، ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. يعنى أن الملائكةَ يَقُولون للمجرمين: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. حرامًا محرمًا عليكم اليومَ البشرى أن تكونَ مِن الله. ومن "الحجرِ" قولُ المتلمِّسِ (¬٢):
حَنَّتْ إلى النخلةِ (¬٣) القُصْوى فقلتُ لها … حِجْرٌ حرامٌ أَلَا تلك الدهارِيسُ
ومنه قولُهم: حجَر القاضي على فلانِ، وحجَر فلانٌ على أهله. ومنه حِجْرُ الكعبة؛ لأنه لا يُدْخَلُ إليه في الطوافِ، وإنما يطافُ من ورائِه، ومنه قولُ الآخرِ (¬٤):
Juz 17, halaman 427 ›
فهمَمتُ أن ألْقَى إليها مَحْجِرًا … فلَمِثْلُها يُلْقَى إليه المَحْجِرُ
أي: مثلُها يُرْكَبُ منه المُحْرَّمُ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في المخْبَرِ عنهم بقولِه: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. ومَن قائلوه؟ فقال بعضُهم: قائلو ذلك الملائكةُ للمجرمين. نحوَ الذي قلنا فيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقيُّ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن الأجْلَح، قال: سمِعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحمٍ، وسأَله رجلٌ عن قولِ اللهِ: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. قال: تقولُ الملائكةُ: حرامًا محرَّمًا أن تكون لكم (¬١) البشرى (¬٢).
حدَّثني عبدُ الوارثِ بنُ عبدِ الصمدِ، قال: ثنى أبي، عن جدِّى، عن الحسينِ (¬٣)، عن قَتادةَ: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. قال: هي كلمٌ كانت العربُ تقولُها؛ كان الرجلُ إذا [نزَلت به شديدةٌ] (¬٤)، قال (¬٥): حجرًا. يقولُ: حرامًا مُحرَّمًا (¬٦).
حدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٍ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قوله: ﴿لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾: لما جاءت زلازلُ الساعةِ، فكان من زلازلِها أن السماءَ انشقَّت ﴿فَهِيَ
Juz 17, halaman 428 ›
يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ (١٦) وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٦، ١٧] أي (¬١): على شِقَّةٍ، كلُّ شيءٍ تَشَقَّقَ من السماءِ، فذلك قولُه: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ﴾. يعنى: الملائكةُ تقولُ للمجرمين: حرامًا محرمًا أيُّها المجرمون، أن تكونَ لكم البشرى اليومَ حينَ رأيْتُمونا (¬٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنا الحارثُ، [قال: ثنا الحسنُ] (¬٣) [قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا] (¬٤) عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ﴾. قال: يومَ القيامةِ، ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. قال: عَوْذًا مَعاذًا.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ (¬٥)، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله، وزاد فيه: الملائكةُ تقولُه (¬٦).
وقال آخرون: ذلك خبرٌ مِن اللهِ عن قيلِ المشركين إذا عايَنوا الملائكةَ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾. قال
Juz 17, halaman 429 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.