Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 7 النمل

إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (٦) إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨) يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾

المفردات:

(مِنْ لَدُنْ): من عند. (حَكِيمٍ): عظيم الحكمة، والحكمة: إتقان الأُمور.

(آنَسْتُ): أَبصرت. (بِشِهَابٍ قَبَسٍ): بشعلة نار مقبوسة ومأخوذة من النار التي أبصرها. (تَصْطَلُونَ): تستدفئون. (بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا): جعلت البركة لمن في البقعة التي فيها النار، ولمن في الأماكن التي حولها.

(الْعَزِيزُ): القوى الذي يَقْهرُ وَلَا يُقْهَر.

التفسير

٦ - ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾:

بينت الآيات السابقة بعض شئون القرآن، وجاءَت هذه الآية تمهيدًا لما يليها من القصص التي اشتملت عليها، وهي مستأْنفة لهَذا الغرض، وليست معطوفة على ما قبلها، وَالذى يُلْقى القرآن على الرسول ﷺ من عند الحكيم العلم هو الروح الأمين جبريل ﵇ قال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾. (¬١)

Juz 7, halaman 1652 ›

وقد تضمنت الآية تحقيقًا لنزوله من عند الله وتأكيدًا لذلك وتفخيمًا لشأْنه، فالآية واضحة الإِشارة إِلى أَن هذا القرآن مشتمل على حكم عظيمة، وعلم غزير، لا يمكن أَن يصدرا عن البشر، وإِنما يصدراَن عن إله حكيم عليم، ولذلك صُدِّرَتْ بإِنَّ واللام في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ﴾ وهما للتأْكيد، وجمع بين الحكمة والعلم؛ لأَن فيه ما هو من قبيل الحكمة كالعقائد الصحيحة والأحكام الشرعية الصالحة لكل زمان ومكان، وما هو من قبيل العلم المطلق مثل القصص والأَخبار الغيبية.

والواقع أَن العلم يعم الحكمة وسواها، ولكنه جمع بينهما للإيذان باشتمال القرآن عليهما جميعا على أكمل وجه.

ومعنى الآية: وإنك - أَيها الرسول - ليلقى إليك القرآن من عند حكيم عظيم الحكمة وإِصابة الحق، عليم واسع الإِحاطة بالأُمور ما وجد منها وما سوف يوجد، لأَنه فوق مستوى قدرة البشر: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ (¬١).

٧ - ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾:

كان موسى ﵇ قد خرج من مصر حين علم أَن الملأ من قومها يأتمرون به ليقتلوه قصاصًا منه لقتله القبطي الذي اعتدى على رجل من بني إِسرائيل، فخرج إِلى سيناء وانتهى في رحلته إلى مدين، حيث عمل أَجيرًا عند شعيب في مقابل تزويجه إِحدى ابنتيه، فلما قضى المدة المتفق عليها، حنَّ للرجوع إِلى مصر ومعه أهله، فسار بأَهله فأَدركها المخاض عند الطور، فوضعت في ليلة شاتية باردة، وكان قد حاد عن الطريق لأمر شاءَه الله - تعالى - وقد أصبح بحاجة إِلى أمرين: أحدهما: أَن يوقد نارًا ليستدفئ بها أَهله، وثانيهما: أَن يهتدى إِلى الطريق الموصل إِلى مصر بعد أَن حاد عنه، وقد أدركته عناية الله وهو في حيرته هذه، حيث أظهر له نارًا على بعد قليل من الطور كما قال - تعالى - في سورة القصص: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ (¬٢).

Juz 7, halaman 1653 ›

وحينئذ قال لأهله: إني أبصرت نارًا سأتيكم منها بخبر عن الطريق الذي نصل منه إِلى مصر بسؤال من أوقدوا هذه النار، أَو آتيكم بشعلة مقتبسة ومأْخوذة من هذه النار التي أراها، لعلكم (¬١) بهذه الشعلة المقبوسة تستدفئون إذا جعلتها داخل حطب وأوقدته بها.

وإِدخال السين على الفعل في قوله: "سآتيكم" لتأْكيد الوعد وتحقيقه - كما قال الزمخشرى - ولإِفادة مجيئه عن قرب حتى لا يستوحش أَهله لتركه إِياهم في هذا المكان.

٨ - ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:

في الكلام مضاف مقدر، أَي: فلما جاءَها بورك مَن في مكان النار ومَنْ حول مكانها، والمراد من مكان النار: البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ (¬٢) والمراد ممن في بقعة النار ومن حولها: كل من في هذا الوادى وحواليه من أَرض الشام التي باركها الله بمبعث الأَنبياء ودفنهم بها، ولا سيما تلك البقعة التي كلم الله فيها موسى ﵇ وقيل: من في بقعة النار: موسى ﵇ ومن حولها: الملائكة، وقيل: العكس.

وقد نبه الله على جلال المقام، وتنزهه - تعالى - عن الحلول وعن صفات البشر، بأَن ختم الآية بقوله ﷾: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

والنار التي رآها موسى ﵇ لم تكن نارًا حقيقية، فقد كانت نورًا كما روى عن ابن عباس: (لم تكن نارًا، إنما كانت نورًا يتوهج)، وهذا النور من نور الله تعالى - كما روى عنه.

ونقل القرطبي عن ابن عباس والحسن أَن المعنى: قدس من في النار وهو الله ﷾ عنى به نفسه (¬٣) تقدس وتعالى، ثم عقبه بقوله: قال ابن عباس ومحمد بن كعب:

Juz 7, halaman 1654 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →