Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Naml: 7 النمل

إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ﴿٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تنبيه: قرئ قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٣٧]: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ برفع آدم، ونصب كلمات، وقرأ ابن عباس-﵄-بنصب آدم، ورفع كلمات، ومعنى القراءتين واحد، وهذا مبني على قاعدة، وهي أن ما لقيك فقد لقيته، وما لقيته فقد لقيك.

هذا؛ و ﴿لَدُنْ﴾ بمعنى عند، وفيها إحدى عشرة لغة، أفصحها: إثبات النون ساكنة، وهي لغة القرآن الكريم، وهي بجميع لغاتها، معناها: أول غاية زمان، أو مكان، وقلما يفارقها «من» الجارة لها، فإذا أضيفت إلى الجملة؛ تمحضت للزمان؛ لأن ظروف المكان لا يضاف منها إلى الجملة إلا «حيث». ويجوز تصدير الجملة بحرف مصدري لما لم يتمحض «لدن» في الأصل للزمان، وإذا أضيفت للضمير وجب إثبات النون؛ لأنه لا يقال: لده، ولا لدك، و «لدن» مبني في جميع لغاته، وإنما لم يعرب ك: «عند»؛ لأن «عند» لما بحضرتك، وما يبعد منك، وقد كان حكمها أن تبنى ك: «لدن» لو لم يلحقها من التعريف ما ذكرناه، و «لدن» لا يتجاوز بها حضرة الشيء، فلهذا كانت مبنية.

الإعراب: ﴿وَإِنَّكَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إنك): حرف مشبه بالفعل، والكاف ضمير متصل في محل نصب اسمها. ﴿لَتُلَقَّى:﴾ اللام: هي المزحلقة. (تلقى): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: «أنت»، وهو المفعول الأول. ﴿الْقُرْآنَ:﴾ مفعول به ثان. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر.

﴿لَدُنْ:﴾ اسم مبني على السكون في محل جر ب: ﴿مِنْ،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. و ﴿لَدُنْ:﴾ مضاف، و ﴿حَكِيمٍ﴾ مضاف إليه. ﴿عَلِيمٍ:﴾ بدل من ﴿حَكِيمٍ؛﴾ لأنهما اسمان للذات العلية، وجملة: ﴿لَتُلَقَّى..﴾. إلخ في محل رفع خبر (إن)، والجملة الاسمية: ﴿وَإِنَّكَ..﴾.

إلخ مستأنفة، لا محل لها.

﴿إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٧)﴾

الشرح: ﴿إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ﴾ أي: اذكر يا محمد لقومك وقت قال موسى لأهله: امكثوا هنا.

وهذا كان حين قضى الأجل الذي عاقد شعيبا عليه، ثم استأذنه في الرجوع إلى أهله بمصر، وخرج بزوجه، فلما وافى وادي الطور، وفيه جبل الطور، وكانت أيام الشتاء، فأخذ على غير الطريق المعروف مخافة من ملوك الشام، وامرأته حامل في شهرها، لا يدري: أليلا تضع حملها أم نهارا، فسار في البرية غير عارف بطرقها، فألجأه المسير إلى جانب الطور الغربي الأيمن، وذلك في ليلة مظلمة مثلجة، شديدة البرد لما أراد الله من كرامته، فأخذ امرأته الطلق، فأخذ زنده، فجعل يقدح فيها، فلا توري، فأبصر نارا من بعيد عن يسار الطريق من جانب الطور الأيمن.

Juz 6, halaman 665 ›

﴿إِنِّي آنَسْتُ ناراً﴾ أي: أبصرت نارا، قال الحارث بن حلّزة اليشكري: في معلقته: [الخفيف]

آنست نبأة وأفزعها القن... ناص عصرا وقد دنا الإمساء

قال ابن عباس-﵄: فلما توجه نحو النار، فإذا النار في شجرة عناب، فوقف متعجبا من حسن ذلك الضوء، وشدة خضرة تلك الشجرة، فلا شدة حر النار تغير حسن خضرة الشجرة، ولا كثرة ماء الشجرة، ولا نعمة الخضرة تغيران حسن ضوء النار.

﴿سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ:﴾ السين تفيد الوعد، وقد قال في سورة (طه): ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ﴾ ولعل تفيد الرجاء، وهما متدافعان؛ لأن السين تفيد اليقين، والرجاء بخلاف ذلك، وجوابه: قد يقول الراجي إذا قوي رجاؤه، سأفعل كذا، وسيكون كذا مع تجويزه عدم الوقوع، والحصول.

﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ:﴾ يقرأ بتنوين (شهاب) وعدمه بإضافة النوع إلى الجنس، كما تقول: هذا ثوب خز، وخاتم حديد، وشبهه، والشهاب: كل ذي نور، نحو: الكوكب، والعود، والموقد.

والقبس: اسم لما يقتبس من جمر، وما أشبهه. ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ:﴾ رجاء أن تستدفئوا بها، والصلاء: النار العظيمة. هذا؛ ويقال: اصطلى، يصطلي: إذا استدفأ. قال الشاعر: [الكامل]

النّار فاكهة الشّتاء فمن يرد... أكل الفواكه شاتيا فليصطل

وفي سورة (طه) قوله: ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النّارِ هُدىً﴾ فرجا أحد أمرين وجود هاد يهديه الطريق الذي أضله، أو إتيان قبس من النار؛ ليستدفئ به أهله، والمراد بأهله: زوجته وولده ومن كان معه من خدمه ورعاة غنمه. هذا؛ و ﴿تَصْطَلُونَ﴾ فيه إبدال حرف بحرف؛ لأن أصله: (تصتلون) فلما وقعت تاء الافتعال بعد حرف الإطباق، وهو الصاد، قلبت طاء على القاعدة. وهو من: صلي بالنار. وفي المصباح: (صلي بالنار) وصليها صلى من باب: تعب:

وجد حرها، والصّلاء بوزن كتاب: حر النار. هذا؛ وفي سورة (القصص): ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾.

الإعراب: ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بفعل محذوف، تقديره: اذكر. وقيل: هو مفعول به لهذا المحذوف. وقيل: متعلق ب ﴿عَلِيمٍ،﴾ والمعتمد الأول. ﴿قالَ:﴾ فعل ماض. ﴿مُوسى:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. ﴿لِأَهْلِهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿إِنِّي:﴾ حرف مشبه بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها.

﴿آنَسْتُ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿ناراً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (إن)، والجملة الاسمية: ﴿إِنِّي..﴾. إلخ، في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ، في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. ﴿سَآتِيكُمْ:﴾ السين: حرف استقبال. ﴿آتِيكُمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه

Juz 6, halaman 666 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →