Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
والبصر النافع في القلب والبصيرة، الخاضع لله، ولما جاء عنه على ألسنة الرسل ﵈.
﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾
هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس، وتَرْكِهم أوامرَ الله، وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابّة من الأرض -قيل [¬١]: من مكة، وقيل: من غيرها -كما سيأتي تفصيله -فَتُكلِّم الناسَ على ذلك.
قال ابن عباس والحسن وقتادة- وروي عن علي ﵁: تكلمهم كلامًا، أي: تخاطبهم مخاطبة.
وقال عطاء الخراساني: تكلمهم فتقول لهم: إنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون. ويروى هذا عن علي، واختاره ابن جرير وفي هذا نظر لا يخفى، والله أعلم.
وقال ابن عباس -في رواية-: تجرحهم، وعنه رواية، قال: كلَّا [¬٢] تفعل، يعني هذا وهذا. وهو قول حسن ولا منافاة، والله أعلم. وقد ورد في ذكر الدابة أحاديث وآثارٌ كثيرة، فلنذكر ما تيسر منها، بالله [¬٣] المستعان:
قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، عن فُرَات، عن أبي الطفيل، عن حُذيفة بن أسيد الغفاري، قال: أشرف علينا رسول الله ﷺ من غرفة ونحن نتذاكر أمر الساعة فقال: "لا تقوم الساعة حتى تَرَوا عشر آيات: طلع الشمس من مغربها، والدخان، والدابّة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، والدجال، وثلاثة خسوف: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قَعر عدن تسوق [] [¬٤]-أو تحشر: الناس، تبيت معهم حيث باتوا، وتَقيل معهم حيث قالوا" (¬٢١).
Juz 10, halaman 430 ›
وهكذا رواه مسلم وأهل السنن، من طرق، عن فُرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حُذَيفة [به مرفوعًا] [¬١]، وقال الترمذي: حسن صحيح.
ورواه مسلم (¬٢٢) أيضًا من حديث عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عنه موقوفًا [¬٢]، والله أعلم.
(طريق أخرى) قال أبي داود الطيالسي، عن طلحة بن عمرو، وجرير بن حازم؛ فأما طلحة فقال: أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن عُمَير الليثي: أن أبا الطفيل حدثه، عن حذيفة بن أسيد الغفاري أبي سَريحَةَ؛ وأما جرير فقال: عن عبد الله بن عُبيد، عن رجل من آل عبد الله بن مسعود -وحديث طلحة أتم وأحسن- قال: ذكر رسولُ الله ﷺ الدابة فقال: "لها ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج خَرجة من أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني مكة- ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خَرْجة أخرى دون تلك، فيعلو ذكرها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية" -يعني مكة- قال رسول الله، ﷺ: "ثم بينما الناس في أعظم الساجد على الله حرمة وأكرمها: المسجد الحرام، لم يرعهم إلا وهي ترغو [¬٣] بين الركن والمقام، تنفض عن رأسها التراب. فارفضّ الناس عنها شتَّى ومعًا، وبقيت [¬٤] عصابة من المؤمنين، وعرفوا أنهم لم يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلَت وجوههم حتى جلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟ فيقبل عليها فتَسمُه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن مِنَ الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضني حقي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقي" (¬٢٣).
ورواه ابن جرير من طريقين عن حذيفة بن أسيد موقوفًا (¬٢٤)، فالله أعلم.
ورواه من رواية حذيفة بن اليمان مرفوعًا، وأن ذلك في زمان عيسى بن مريم، وهو يطرف بالبيت، ولكن إسناده لا يصح (¬٢٥).
Juz 10, halaman 431 ›
(حديث آخر): قال مسلم بن الحجاج: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبي حَيان، عن أبي زُرْعَةَ، عن عبد الله بن عمرو [¬١] قال: حفِظْتُ من [¬٢] رسول الله، ﷺ، حديثًا لم أنسه بعد: سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: "إن أول الآيات خروجا: طلوعُ الشمس من مغربها، وخروج الدابَّة على الناس ضُحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على إثرها قريبًا" (¬٢٦).
(حديث آخر): روى مسلم في صحيحه من حديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب -مولى الحُرَقَة- عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستًّا [¬٣]: طلع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم أو أمر العامة" (¬٢٧).
وله من حديث قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رباح، عن أبي هُرَيرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستةً: الدُّخَان أو الدَّجال، ودابّة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخُوَيصة [¬٤] أحدكم" (¬٢٨).
(حديث آخر)، قال ابن ماجة: حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عَمرو بن الحارث وابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "بادروا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، ودابّة الأرض، والدجال، وخُوَيصة [¬٥] أحدكم، وأمر العامة". تفرد به (¬٢٩).
(حديث آخر): قال أبو داود الطيالسي أرضًا (¬٣٠): حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس [¬٦] بن خالد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "تخرج دابة الأرض، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان ﵉،
Juz 10, halaman 432 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.