Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
﴿تُسْمِعُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. ﴿فَهُمْ:﴾ الفاء: حرف عطف. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿مُسْلِمُونَ:﴾ خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها.
﴿وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: وجب عليهم العذاب، وقيل: إذا غضب الله عليهم.
وقيل: إذا وجبت الحجة عليهم؛ وذلك: أنهم إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر.
وقيل: إذا لم يرج صلاحهم، وذلك في آخر الزمان قبل قيام الساعة.
فعن أبي هريرة-﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «بادروا بالأعمال قبل ستّ: طلوع الشمس من مغربها، والدّخان، والدجّال، والدّابّة، وخويصّة أحدكم، وأمّ العامريّة». رواه مسلم. انتهى. خازن ولدى مراجعة صحيح مسلم وجدت الحديث بسنده إلى أبي هريرة كما يلي: «بادروا بالأعمال ستّا: طلوع الشّمس من مغربها، والدّخان، والدّجّال، والدّابّة، وخاصّة أحدكم، وأمر العامّة». بروايتين: الأولى بأو، والثانية بالواو العاطفة. وفسرت «خويصّة أحدكم» و «خاصّة أحدكم» بالموت، وفسرت «أمّ العامريّة» و «أمر العامّة» بالفتنة التي تعم الناس، أو الأمر الذي يستبد به العوام، ويكون من قبلهم دون الخواص من تأمير الأمة. هذا؛ وفي القاموس المحيط: والخويصّة تصغير الخاصّة، ياؤها ساكنة؛ لأن ياء التصغير لا تتحرك، وفسرت الخاصة بشواغل النفس، وأمر العامة بيوم القيامة.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أوّل الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدّابّة على النّاس ضحى، وأيّتهما كانت قبل صاحبتها؛ فالأخرى على أثرها قريبا». أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «تخرج الدّابّة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فتجلو وجه المؤمن، وتخطم أنف الكافر بالخاتم، حتّى إنّ أهل الخوان ليجتمعون، فيقول هذا: يا مؤمن، ويقول هذا: يا كافر». أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن، وروى البغوي بإسناده عن الثعلبي وأوصله القرطبي إلى حذيفة بن اليمان-﵁ عن النبي ﷺ قال: «يكون للدّابّة ثلاث خرجات من الدّهر، فتخرج خروجا بأقصى اليمن، فيفشو ذكرها في البادية، لا يدخل ذكرها القرية-يعني: مكّة-ثم تمكث زمانا طويلا، ثمّ تخرج خرجة أخرى، قريبا من مكة، فيفشو ذكرها في البادية، ويدخل ذكرها القرية-يعني: مكة-ثمّ بينا
Juz 6, halaman 763 ›
النّاس يوما في أعظم المساجد على الله حرمة، وأكرمها على الله-يعني الحرام-لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو، وتدنو كذا-وقال القرطبي: ترغو، وترغو-قال عمر: وما بين الركن الأسود إلى باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك، فارفضّ الناس عنها، وتثبت لها عصابة عرفوا أنهم لم يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض رأسها من التراب، فمرت بهم، فجلت وجوههم، حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية، ثم ولت في الأرض، لا يدركها طالب، ولا يعجزها هارب، حتى إن الرجل ليقوم، فيتعوّذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان الآن تصلي، فيقبل عليها بوجهه، فتسمه بوجهه، فيتجاور الناس في ديارهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشركون في الأموال، يعرف المؤمن من الكافر، فيقال للمؤمن:
يا مؤمن! ويقال للكافر: يا كافر!».
وبإسناد الثعلبي عن حذيفة بن اليمان-﵁-ذكر رسول الله ﷺ الدابة، قلت:
يا رسول الله: من أين تخرج؟ قال: «من أعظم المساجد حرمة على الله، فبينما عيسى يطوف بالبيت، ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض، وينشقّ الصّفا، مما يلي المسعى، وتخرج الدّابّة من الصّفا، أوّل ما يخرج منها رأسها، ملمّعة، ذات وبر وريش، لن يدركها الطالب، ولن يفوتها هارب، تسم الناس مؤمنا، وكافرا، فأما المؤمن؛ فتترك وجهه كأنه كوكب درّيّ، وتكتب بين عينيه: مؤمن، وأما الكافر؛ فتنكت بين عينيه: نكتة سوداء، وتكتب بين عينيه: كافر».
وروي عن ابن عباس-﵄-أنه قرع الصفا بعصاه؛ وهو محرم، وقال: إن الدابة لتسمع قرع عصاي هذه. وعن ابن عمر-﵄-قال: تخرج الدابة ليلة جمع، والناس يسيرون إلى منى. وعن أبي هريرة-﵄-أن رسول الله ﷺ: قال: «بئس الشّعب شعب أجياد مرّتين، أو ثلاثا، قيل: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: تخرج منه الدابة، تصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين.»
وروي عن ابن الزبير-﵄: أنه وصف الدابة، فقال: رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هرّ، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعا. انتهى. خازن ببعض تصرف، وهذا كله في القرطبي وزاد: أن الدابة فصيل ناقة صالح على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وصححه، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ أي: بكلام عربي فصيح. قيل: تقول: هذا مؤمن، وهذا كافر. وقيل: تقول ما أخبر الله به ﴿أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾ أي: بخروجي؛ لأن خروجها من الآيات. وتقول:
﴿أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظّالِمِينَ﴾ وقولها هذا حكاية لقول الله ﷿، أو على معنى: بآيات ربنا، أو لاختصاصها بالله، وأثرتها عنده، وأنها من خواص خلقه أضافت آيات الله إلى نفسها، كما يقول
Juz 6, halaman 764 ›
بعض خاصة الملك: خيلنا وبلادنا، وإنما هي خيل مولاه، وبلاده. انتهى. كشاف بتصرف. هذا؛ والدابة التي الكلام فيها يطلق عليها اسم: الجسّاسة، وتنوينها، وتنكيرها لإبهامها، وتفخيمها، لتسترعي الانتباه إليها، وتلفت الأنظار إلى ترقب خروجها، وهي من الأمور المغيبة التي نؤمن بها، ونعتقد بخروجها؛ لأن القرآن جاء بها، وأحاديث الرسول ﷺ نوّهت بشأنها.
تنبيه: خروج الدابة من الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وغير ذلك من مبادئ وقوع الساعة، وقيامها كما هو ثابت في الأحاديث الصحيحة، وقد ثبت: أن للساعة علامات تتقدمها، وتدل عليها، وهي علامات صغرى، وعلامات كبرى، فالصغرى قد ظهر جميعها، كقبض العلم الشرعي، وتقارب الزمان، وفيض المال، وكثرة الزلازل، وكثرة القتل، وتطاول البدو في البنيان، وكثرة الفسوق، والفجور، وغير ذلك مما هو واقع، ومشاهد الآن. وأما العلامات الكبرى؛ فعشرة، وهي: الدجال، وظهور المهدي، ونزول عيسى على نبينا، وعليه ألف صلاة وألف سلام، وخروج يأجوج ومأجوج، والخسوف الثلاثة الكبرى: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخروج النار، وطرد الناس إلى أرض المحشر، والدخان، ثم خروج الدابة، ثم طلوع الشمس من مغربها، فإذا طلعت الشمس من مغربها؛ أغلقت أبواب الرحمة، ولم تقبل توبة. وهذا فحوى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً﴾. (الأنعام) [١٥٨] انظر شرحها هناك.
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿وَقَعَ:﴾ فعل ماض. ﴿الْقَوْلُ:﴾ فاعله. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها، على المشهور المرجوح. ﴿أَخْرَجْنا:﴾ فعل، وفاعل. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿دَابَّةً:﴾ مفعول به. ﴿مِنَ الْأَرْضِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة ﴿دَابَّةً،﴾ وجملة: ﴿أَخْرَجْنا..﴾. إلخ جواب (إذا)، لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له.
﴿تُكَلِّمُهُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿دَابَّةً،﴾ والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر صفة: ﴿دَابَّةً،﴾ أو هي في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم على حد قوله تعالى: ﴿وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ﴾. ﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل.
﴿النّاسَ:﴾ اسم ﴿أَنَّ﴾. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿بِآياتِنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، و (نا): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿لا:﴾ نافية. ﴿يُوقِنُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿كانُوا..﴾. إلخ في محل رفع
Juz 6, halaman 765 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.