﴿فَهُمْ مُّسْلِمُونَ﴾: جملة اسمية تفيد الثّبوت على إسلامهم، مسلمون: مخلصون موحِّدون، مسلمون إسلام الوجه.
سورة النمل [٢٧: ٨٢]
﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾:
﴿وَإِذَا﴾: ظرفية زمانية شرطية تفيد حتمية الحدوث.
﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾: القول: العذاب أو يوم القيامة على: تفيد العلو والمشقة وكلمة وقع تدل على السقوط فجأة، أيْ: مجيء العذاب فجأة كأنّه يخر عليهم من فوقهم.
﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾: دابة سماها البعض الجساسة، وقيل: هي فصيل ناقة صالح ﵇ تخرج من المسجد الحرام، وتعتبر من أمارات السّاعة الكبرى.
﴿تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾: تكلمُهم فتقول: إنّ النّاس كانوا بآياتنا: لا يوقنون، أيْ: أكثر النّاس لا يؤمنون بالآيات الدّالة على مجيء السّاعة والبعث والقيامة أو لا يوقنون بخروج الدابة. ارجع إلى سورة البقرة آية (٤) لبيان معنى يوقنون.
وقيل: تكلمُهُم من الكلم وهو الجرح وقيل: هو الوسم بالخاتم، كما روى الإمام أحمد والبخاري في الكبير تخاطب النّاس خلاف ما عهدوه، قيل: تجول في الأرض لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب، وتسم كلّ إنسان على جبينه فتميز الكافر من المؤمن.
سورة النمل [٢٧: ٨٣]
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾:
﴿وَيَوْمَ﴾: أيْ: يوم القيامة ونكرة للتهويل والتّعظيم.