Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Qasas: 23 القصص

وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣)﴾

الشرح: ﴿وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ:﴾ وصل موسى إلى الماء، وهو بئر لأهل مدين كانوا يسقون منها، ووروده الماء معناه: أنه بلغه لا أنه دخل فيه، ولفظة الورود تكون بمعنى الدخول في المورود، وبمعنى الاطلاع عليه؛ والبلوغ إليه؛ وإن لم يدخل، ومنه قول زهير في معلقته:

رقم [١٤]. [الطويل]

فلمّا وردن الماء زرقا جمامه... وضعن عصيّ الحاضر المتخيّم

﴿وَجَدَ عَلَيْهِ﴾ أي: قريبا من الماء، أو وجد فوق شفير البئر. ﴿أُمَّةً:﴾ جماعة كثيرة العدد.

﴿يَسْقُونَ:﴾ مواشيهم الماء. هذا؛ وأمة بمعنى الجماعة، كما رأيت، ولا واحد لها من لفظها، وتكون واحدا إذا كان ممن يقتدى به، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ﴾ والأمة:

الطريقة، والملة في الدين، كقوله تعالى حكاية عن قول المشركين: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ وبها فسرت الآية رقم [٩٢] من سورة (الأنبياء). وقال النابغة الذبياني من قصيدة يخاطب بها النعمان بن المنذر، ويعتذر له مما وشى به الواشون: [الطويل]

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة... وهل يأثمن ذو أمّة، وهو طائع؟

وكل جنس من الحيوان أمة، كقوله تعالى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾. والأمة: الحين، والوقت، كقوله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: بعد وقت وحين.

﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ﴾ أي: في مكان أسفل من مكانهم، وقبل أن يصل إلى الجماعة المحتشدين على الماء. ﴿اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ:﴾ تحبسان أغنامهما من الماء؛ لئلا تختلط بأغنامهم.

قال سويد بن كراع يذكر تنقيحه شعره: [الطويل]

أبيت على باب القوافي كأنّما... أذود به سربا من الوحش نزّعا

أي: أحبس، وأمنع. وقيل: تذودان: تطردان. قال جرير يهجو الفرزدق: [الوافر]

لقد سلبت عصاك بنو تميم... فما تدري بأيّ عصا تذود؟

أي: تطرد، وتكف. قال ابن عباس-﵄: تذودان أغنامهما عن الماء خوفا من السقاة الأقوياء. وقيل: كانتا تكرهان المزاحمة على الماء. ﴿قالَ ما خَطْبُكُما﴾ أي:

Juz 7, halaman 36 ›

ما شأنكما؟ وحقيقته: ما مخطوبكما؛ أي: ما مطلوبكما من الذياد؟ فسمى المخطوب: خطبا.

هذا؛ والخطب: الأمر العظيم، والنازلة من نوازل الدهر، وجمعه: خطوب، قال جابر بن رألان الطائي الجاهلي، وهذا هو الشاهد رقم [٢٦] من كتابنا فتح القريب المجيب: [الوافر]

يرجّي المرء ما إن لا يراه... وتعرض دون أدناه الخطوب

﴿قالَتا لا نَسْقِي:﴾ أغنامنا الماء. ﴿حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ﴾ أي: يصرف الرعاة مواشيهم عن الماء، حذرا من مزاحمة الرجال، فإذا صدروا سقينا مواشينا من فضل ما بقي منهم في الأحواض. هذا؛ ويقرأ ﴿يُصْدِرَ﴾ بضم الياء وكسر الدال من الرباعي، وبفتح الياء، وضم الدال من الثلاثي، و ﴿الرِّعاءُ﴾ بكسر الراء جمع: راع، كقائم، وقيام، ويقرأ بضم الراء، وهو اسم للجمع، كالتّوام، والرّخاء. ﴿وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ:﴾ كبير السن لا يستطيع أن يخرج للسقي، فيرسلنا اضطرارا.

هذا؛ والفعل ﴿نَسْقِي﴾ و ﴿يَسْقُونَ﴾ في الآية السابقة، و (سقى) في الآية التالية، و (سقيت) في الآية التي بعدها كل هذه الأفعال من الثلاثي، كما يأتي هذا الفعل من الرباعي: أسقى، وهما بمعنى واحد، تقول: سقى الله هذه البلاد الغيث، وأسقاها الغيث، فيكون بالهمزة تارة، وبدونه أخرى، وشاهد المهموز قوله تعالى: ﴿وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً،﴾ وشاهد غير المهموز قول تعالى:

﴿وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً،﴾ ويحتملهما قوله تعالى: ﴿وَسُقُوا ماءً حَمِيماً،﴾ وقوله جل ذكره: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتامُهُ مِسْكٌ﴾ وقد ورد اللغتان في قول لبيد-﵁: [الوافر]

سقى قومي بني مجد وأسقى... نميرا والقبائل من هلال

ولكنه حذف المفعول الثاني من كليهما، كما حذف المفعولان من الألفاظ المذكورة في هذه الآيات. هذا؛ وفرق الأعلم بين المهموز، وغيره، فقال: تقول: سقيتك ماء إذا ناولته إياه يشربه، وتقول: أسقيتك إذا حصلت له سقيا.

هذا؛ والشيخ هو الذي استبانت فيه السن، وظهر عليه الشيب، وفي اللغة: هو من تجاوز الأربعين من عمره، وهو السن الذي يكمل فيها العقل، ويغلب فيها صلاح الرجل على فساده، ومن لم يكمل بعد الأربعين، ولم يرجع إلى صوابه فهو من الخاسرين. قال رسول الله ﷺ: «من بلغ من العمر أربعين سنة، ولم يغلب خيره على شرّه فليتجهّز إلى النّار». وأصبح الأمل في صلاحه بعيدا. قال زهير بن أبي سلمى: [الطويل]

وإنّ سفاه الشّيخ لا حلم بعده... وإنّ الفتى بعد السّفاهة يحلم

ورحم الله من يقول: [الطويل]

إذا المرء وفّى الأربعين ولم يكن... له دون ما يأتي حياء ولا ستر

Juz 7, halaman 37 ›

فدعه ولا تنفس عليه الذي ارتأى... وإن مدّ أسباب الحياة له الدّهر

هذا؛ ويجمع شيخ على: شيوخ، وشيوخ، وأشياخ، ومشيخة، وشيخان وشيخة، وجمع الجمع: مشايخ وأشاييخ، وفي مختار الصحاح عدّ من الجمع: مشايخ، ومشيوخاء، والمرأة شيخة، قال عبيد بن الأبرص في وصف فرسه في معلقته: [مخلع البسيط]

باتت على إرم عذوبا... كأنها شيخة رقوب

وقال عبد يغوث بن الحارث، وهذا هو الشاهد رقم (٥٠٣) من كتابنا: «فتح القريب»: [الطويل] وتضحك منّي شيخة عبشميّة... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا

هذا؛ وشيّخته دعوته شيخا للتبجيل والتعظيم، وتصغير الشيخ: شييخ (بضم الشين وكسرها) ولا تقل: شويخ. ويطلق الشيخ على الأستاذ، والعالم وكبير القوم، ورئيس الصناعة، وعلى من كان كبيرا في أعين الناس علما، أو فضيلة، أو مقاما، ونحو ذلك، وشيخ النار: كناية عن إبليس، أخزاه الله تعالى.

هذا؛ ولقد اختلف في الشيخ أبي البنتين اختلافا كبيرا، فأكثر المفسرين على: أنه شعيب النبي على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام، وقد اشتهر ذلك اشتهارا عظيما، وأولع به الأدباء وأصحاب السير، وهذا أبو العلاء المعري يقول مادحا رجلا عظيما زفت إليه عروسه: [الخفيف]

كنت موسى وافته بنت شعيب... غير أن ليس فيكما من فقير

وآخرون يذكرون غير ذلك، فقال جماعة: اسم والد المرأتين: يثرون، وإنه ابن أخي شعيب، على نبينا، وعليه ألف صلاة وألف سلام. وقال آخرون: اسمه: يثري، فقد ذكر أبو جعفر الطبري في ذلك ثلاث روايات تنتهي كلها إلى ابن عباس-﵄، ليس فيها: أنه شعيب، أو ابن أخي شعيب.

وقال آخرون: إن الذي استأجر موسى هو نبي الله شعيب، وهي رواية ذكرها الطبري بسنده إلى قرّة بن خالد عن الحسن البصري، وذكر هذا الحافظ ابن كثير في تفسيره من قول الحسن البصري، وقول الإمام مالك. وقال آخرون: إن صاحب موسى والد المرأتين هو رجل مؤمن من قوم شعيب. وقال آخرون: كان شعيب قبل زمان موسى بمدة طويلة، والله أعلم بحقيقة الحال.

هذا؛ وقد روى البزار وابن أبي حاتم، كلاهما عن عتبة بن المنذر السلمي صاحب رسول الله ﷺ بسند طويل، قال: سئل رسول الله ﷺ: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: «أبرّهما وأوفاهما». ثم قال النبي ﷺ: «إنّ موسى لمّا أراد فراق شعيب-﵇-أمر امرأته أن تسأل أباها أن يعطيها من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت غنمه في ذلك العام من قالب لون، قال: فما مرّت شاة إلا ضرب موسى جنبها بعصاه، فولدت قوالب ألوان كلّها، وولدت

Juz 7, halaman 38 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →