Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 192 آل عمران

رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴿١٩٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿رَبَّنا:﴾ منادى، حذف منه أداة النداء، ونا في محل جرّ بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿خَلَقْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿هذا:﴾ الهاء: حرف تنبيه، لا محلّ له. (ذا): اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿باطِلاً:﴾

حال من اسم الإشارة، وهي حال لازمة لا يستغنى عنها؛ إذ لو حذفت؛ للزم نفي الخلق، وهو لا يصحّ. انظر الحال، وأنواعها في الآية رقم [٨٨]. أو هو مفعول لأجله، أي: للباطل. أو هو منصوب بنزع الخافض. انتهى جمل نقلا عن كرخي. وقيل: هو صفة مصدر محذوف، التقدير:

ما خلقت هذا خلقا باطلا. وقيل: هو على المفعول الثاني، ويكون (خلق) بمعنى: «جعل» والكلام في محلّ نصب لقول محذوف، يقع حالا، التقدير: قائلين: ربنا ما خلقت... إلخ، والحال من واو الجماعة.

﴿سُبْحانَكَ:﴾ مفعول مطلق لفعل محذوف، كما رأيت في الشرح، والكاف في محل جرّ بالإضافة، من إضافة المصدر أو اسم المصدر لفاعله، فيكون المفعول محذوفا، أو من إضافته لمفعوله، فيكون الفاعل محذوفا، والجملة الحاصلة منه، ومن فعله مستأنفة لا محلّ لها.

﴿فَقِنا:﴾ الفاء: هي الفصيحة؛ لأنّها تفصح عن شرط مقدّر. (قنا): فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل مستتر تقديره: أنت. و:

(نا) مفعول به أول، وانظر شرح هذا الفعل في الآية رقم [١٦]. ﴿عَذابَ:﴾ مفعول به ثان، وهو مضاف، و ﴿النّارِ:﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿فَقِنا..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها جواب لشرط غير جازم، التقدير: فإذا نزهناك، وعظمناك؛ فقنا... إلخ.

﴿رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (١٩٢)﴾

الشرح: ﴿رَبَّنا:﴾ انظر الآية رقم [٨]. ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ أي: أذللته، وأهنته. وقال المفضل: أهلكته، وأنشد قول الشّاعر: [الكامل]

أخزى الإله مع الصّليب عبيده... اللابسين قلانس الرّهبان

والإخزاء هو: الإذلال، قال ذو الإصبع العدواني، وهو الشاهد رقم [٢٦٠] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب... عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني

ومنه قول حسّان بن ثابت-﵁، يخاطب به من شجّ وجه النبيّ ﷺ في غزوة أحد: [الطويل]

فأخزاك ربّي يا عتيب بن مالك... ولقّاك قبل الموت إحدى الصّواعق

Juz 2, halaman 347 ›

مددت يمينا للنّبيّ تعمّدا... ودمّيت فاه قطّعت بالبوارق

وهو على هذا من الرّباعي، كما في الآية الّتي بين أيدينا. وهو من الثلاثي: خزي، يخزى، خزاية، بمعنى: استحيا، وخجل. قال نهشل بن حريّ الدّارميّ من قصيدة يرثي بها أخاه مالكا، وكان قد قتل مع الإمام علي-﵁-بصفّين: [الطويل]

أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه

وهذا هو الشاهد رقم [٣٢٤]: من كتابنا المذكور، وقال ذو الرمة: [البسيط]

خزاية أدركته بعد جولته... من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب

ويفهم من الآية الكريمة: أنّ العذاب الرّوحاني أفظع من العذاب الجسماني؛ لأنّ الإخزاء هو الذلّ، كما رأيت، ولا يكون إلا من مؤثّرات الرّوح، لا البدن. ﴿وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ:﴾

من شفعاء، وأعوان، والظالمون: هم الذين ظلموا أنفسهم بالشّرك، أو بارتكاب الكبائر، وماتوا قبل أن يتوبوا. وقد وضع المظهر موضع المضمر؛ للدّلالة على أنّ ظلمهم تسبب لإدخالهم النار، وانقطاع النّصرة عنهم في الخلاص. والأحاديث الشّريفة تثبت وقوعها لهم. ﴿وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

الإعراب: ﴿رَبَّنا:﴾ انظر الآية السابقة. ﴿إِنَّكَ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والكاف اسمها.

﴿مَنْ:﴾ اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، أو في محل نصب مفعول به مقدّم، وعلى الأوّل؛ فالمفعول الأول لفعل الشرط محذوف، التقدير: تدخله. ﴿تُدْخِلِ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط، والفاعل مستتر تقديره: أنت. ﴿النّارَ:﴾ يقال في هذا ما رأيته في مفعول:

﴿تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ في الآية رقم [١٤٢]. ﴿فَقَدْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (قد): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أَخْزَيْتَهُ:﴾ فعل، وفاعل، ومفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد. هذا؛ وخبر المبتدأ الذي هو: ﴿مَنْ﴾ مختلف فيه كما ذكرته لك مرارا، و ﴿مَنْ﴾ ومدخولها على الوجهين المعتبرين فيها في محل رفع خبر: (إنّ) والكلام كلّه في محل نصب مقول القول لقول محذوف واقع حالا، كما رأيت في الآية السابقة، وهو أولى من اعتباره كلاما مستأنفا.

﴿وَما:﴾ حرف استئناف. (﴿ما﴾): نافية. ﴿لِلظّالِمِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿مَنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿أَنْصارٍ:﴾ مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. هذا؛ وهناك من يجيز اعتبار أنصار فاعلا بالجار والمجرور قبله، لاعتماده على النّفي، ولم يذكر المتعلّق، فهما متعلقان بفعل

Juz 2, halaman 348 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →