Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 192 آل عمران

رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴿١٩٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

مَا خَلَقتَ هذا باطلًا. فترَك ذكر "قائلين"؛ إذ كان فيما ظهَر من الكلامِ دَلالةٌ عليه.

وقولُه: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. يقولُ: لم تخلُق هذا الخلقَ عبثًا ولا لعِبًا، ولم تخلُقْه إلا لأمرٍ عظيمٍ، من ثوابٍ وعقابٍ، ومحاسبةٍ ومجازاةٍ.

وإنما قال: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. ولم يقل: ما خلَقْتَ هذه. ولا: هؤلاء. لأنه أراد بـ ﴿هَذَا﴾ الخلق الذي في السماوات والأرض، يدلُّ على ذلك قولُه: ﴿سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. ورغبتُهم إلى ربِّهم في أن يقيَهم عذابَ الجحيم. ولو كان المعنيُّ بقولِه: ﴿مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾. السماواتِ والأرضَ، لما كان لقولِه عَقِيبَ ذلك: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. معنًى مفهومٌ؛ لأن السماواتِ والأرضَ أدلةٌ على بارئها، لا على الثواب والعقابِ، وإنما الدليلُ على الثوابِ والعقاب الأمرُ والنهىُ.

وإنما وصَف جلَّ ثناؤُه أولى الألبابِ الذين ذكَرهم في هذه الآيةِ أنهم إذا رأَوُا المأمورين المنهيين، قالوا: يا رَبَّنا، لم تخلُق هؤلاء باطلًا عبثًا.

﴿سُبْحَانَكَ﴾. يعني: تنزيهًا لك [وتعظيمًا لك] (¬١) من أن تفعَلَ شيئًا عبثًا، ولكنك خلقتهم (¬٢) لعظيم من الأمرِ، لجنةٍ أو نارٍ. ثم فزِعوا إلى ربِّهم بالمسألةِ أن يُجيرَهم من عذابِ النار، وألَّا يجعَلَهم ممن عصاه وخالَف أمرَه، فيكونوا من أهل جهنَّمَ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (١٩٢)﴾.

اختَلف أهلُ التأويلِ في ذلك؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: ربَّنا إنك من تُدْخِل النارَ من عبادك فتخلِّده فيها فقد أَخْزَيتَه. قالوا (¬٣): ولا يُخْزَى مؤمِنٌ

Juz 6, halaman 311 ›

مصيرُه إلى الجنةِ، وإن عُذِّب بالنارِ بعضَ العذابِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني أبو حفصٍ الجُبيريُّ ومحمدُ بنُ بشارٍ، قالا: أخْبرَنا المؤمَّلُ، أخْبرَنا (¬١) أبو هلالٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ في قوله: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. قال: من تُخَلِّد فيها (¬٢).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبرَنا الثوريُّ، عن رجلٍ، عن ابن المسيَّب: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. قال: هي خاصَّةٌ لمن لا يخرُجُ منها (¬٣).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارمٌ، قال: ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، قال: ثنا قبيصةُ بنُ مَرْوانَ، عن الأشعثِ الحُمْليِّ، قال: قلتُ للحسنِ: يا أبا سعيدٍ، أرأيتَ ما تذكُرُ من الشفاعة حقٌّ هو؟ قال: نعم حقٌّ. قال: قلتُ: يا أبا سعيدٍ، أرأيتَ قول الله جل وعز: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]. قال: فقال لي: إنك والله لا تَسْطُو (¬٤) عليَّ بشيءٍ (¬٥)، إن للنار أهلًا لا يخرُجون منها كما قال الله. قال: قلتُ:

Juz 6, halaman 312 ›

يا أبا سعيدٍ: [فيمَ دَخَلوها وبم] (¬١) خرجوا؟ قال: كانوا (¬٢) أصابوا ذُنوبًا في الدنيا، فأَخَذهم اللهُ بها، فأَدْخَلهم بها، ثم أَخْرَجهم بما يعلَمُ في قلوبِهم من الإيمانِ والتصديق به (¬٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جريجٍ قوله: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. قال: هو من يُخلَّدُ فيها (¬٤).

وقال آخرون: معنى ذلك: ربَّنا إنك من تُدْخِل النارَ من مخلَّدِ فيها وغيرِ مخلَّدٍ فيها، فقد أُخْرى بالعذابِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا الحارثُ بنُ مسلمٍ، عن بحرٍ (¬٥)، عمرِو بن دينارٍ، قال: قدِم علينا جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ في عُمْرَةٍ، فانتهيتُ إليه أنا وعطاءٌ، فقلتُ: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. قال: وما أَخزاه (¬٦) حينَ أَحْرَقه (¬٧) بالنار! إِنَّ دونَ ذاك لخزيًا (¬٨).

وأولى القولين بالصوابِ عندى قولُ جابرٍ أن من أُدْخِل النارَ فقد أُخْزِى بدخولِه إياها وإن أُخرج منها. وذلك أن الخزىَ إنما هو هتكُ سِترِ المُخْرَى وفضيحتُه، ومن

Juz 6, halaman 313 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →