Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 191 آل عمران

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

السماواتِ والأرضِ لمعاشِكم وأقواتِكم وأرزاقِكم، وفيما عقَّبْتُ بينَه من الليل والنهارِ، فجعَلتُهما يختلِفان ويعتقبان عليكم، تتصرَّفون في هذا المعاشكم، وتسكُنون في هذا راحةً لأبدنِكم (¬١) - معتبرٌ ومدَّكرٌ، وآياتٌ وعظاتٌ، لمن كان منكم ذا لُبٍّ وعقل يعلَمُ به أن من نسبنى إلى أنى فقيرٌ وهو غنيٌّ، كاذبٌ مفترٍ، فإن ذلك كلَّه بيدى، أقلِّبُه وأصرِّفُه، ولو أبطَلْتُ ذلك لهلَكتم، فكيف يُنْسَبُ إلى فقرٍ من كان كلُّ ما به عيشُ ما في السماواتِ والأرض بيده وإليه؟ أم كيف يكون غنيًّا من كان رزقُه بيدِ غيره؟ إذا شاء رزَقه، وإذا شاء حرَمه، فاعتبروا يا أولى الألباب.

القولُ في تأويل قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

وقولُه: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾. من نعتِ "أُولى الألباب"، و ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع خفضٍ ردًّا على قوله: ﴿لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.

ومعنى الآية: إن في خلق السماواتِ والأرض، واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب، الذاكرين الله قيامًا وقعودًا، وعلى جنوبهم. يعنى بذلك: قيامًا في صلاتهم، وقعودًا في تشهُدهم، وفى غيرِ صلاتِهم، وعلى جنوبِهم نيامًا.

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُريجٍ قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ الآية. قال: هو ذكرُ الله في الصلاة وفى غير الصلاة، وقراءة القرآن (¬٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قوله: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾: وهذه حالاتُك كلُّها يابنَ آدمَ،

Juz 6, halaman 309 ›

[فاذكر الله وأنت قائمٌ فإن لم تَستَطِعْ فاذكُره وأنت قاعدٌ، فإن لم تَستَطِعْ] (¬١) فاذكُره وأنت على جنبِك، يُسْرًا من الله وتخفيفًا (¬٢).

فإن قال قائلٌ: وكيف قيل: ﴿وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾. فعطف به ﴿عَلَى﴾ وهى صفةٌ، على "القيام والقعود"، وهما اسمان؟

قيل: لأن قوله: ﴿وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾. في معنى الاسم، ومعناه: ونيامًا، أو: (¬٣) مضطجعين على جنوبهم. فحسُن عطفُ ذلك على القيامِ والقعودِ لذلك (¬٤) المعنى، كما قيل: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [يونس: ١٢]. فعطف بقوله: ﴿أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾. على قوله: ﴿لِجَنْبِهِ﴾. لأن معنى قوله: ﴿لِجَنْبِهِ﴾: مضطجعًا. فعطف بـ "القاعد والقائم" على معناه، فكذلك ذلك في قوله: ﴿وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾.

وأما قولُه: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. فإنه يعنى بذلك أنهم يعتبِرون بصنعةِ صانع ذلك، فيعلمون أنه لا يصنَعُ ذلك إلا من ليس كمثله شيءٌ، ومَن هو مالكُ كلِّ شيءٍ ورازقُه، وخالقُ كلِّ شيءٍ ومدبِّرُه، ومن هو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وبيده الإغناءُ والإفقارُ، والإعزازُ والإذلالُ، والإحياءُ والإماتةُ، والشقاءُ والسعادةُ.

القولُ في تأويل قوله: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾.

يعنى بذلك تعالى ذكره: وَيَتَفَكَّرُون في خَلق السماوات والأرض قائلين: رَبَّنَا

Juz 6, halaman 310 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →