Lewati ke konten

Tafsir QS. Ali Imran: 191 آل عمران

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴿١٩١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

أو اصطدام، وتوالي ملايين الدهور عليهما بغير خلل ولا فساد، وأداء كل جزء منهما، وكل نجم أو كوكب لما نيط به من النافع - إن في هذا: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ وتعاقبهما على سطح الأرض، كل منهما خلفًا للآخر، حسب تدبير الله لأرضنا الكروية، إذ جعلها تدور تحت أشعة الشمس، فيعم ضوؤُها نصف الأرض المقابل لها، وينعم أهله بنور النهار، فينشطون ويباشرون شئون معاشهم. ويظلم النصف الآخر الذي لا يقابلها، فيسكن أهله ويستريحون. ثم ينعكس الأمر عندما يكون النصف الآخر مقابلا لأشعتها. وهكذا دواليلك .. ويجوز أن يكون المراد من اختلافهما: تفاوتهما طولا وقصرًا، حسب الفصول الأربعة التابعة لوضع الأرض من الشمس، وحسب البعد عن القطبين أو القرب منهما، أو اختلافهما نفعًا أو حرارة، أو غير ذلك من وجوه الاختلاف - إن في كل هذا التدبير المحكم العجيب:

﴿لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾:

أي: لَدلائل عظيمة لأَصحاب العقول الخالصة من ظلمة الجهل والتقليد. فإنهم - بالنظر اليسير في بدائع خلق السموات والأرض، وقوانينه وضوابطه ونظمه - يصلون إلى الجزم بوجود صانع حكيم، ومالك واحد لهذا الملك العظيم: أحكم التدبير، وأتقن التقدير، وأنه لا بد أَن ينتهي إليه المصير، فيحاسب كل امرئ على ما كسب من خير فيثيبه، أو شر فيعاقبه.

ورحم الله الشيخ أبا سليمان الداراني، إذ يقول: إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء، إلا رأيت لله عليَّ فيه نعمة، ولي فيه عبرةً (¬١).

١٩١ - ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾:

المقصود من ذكره تعالى: تذكره وشغل القلب به، وعدم الغفلة عنه بشواغل الدنيا. سواء أصحب ذلك ذكر لساني أم لم يصحبه.

Juz 2, halaman 728 ›

والمقصود من ذكرهم له قائمين وقاعدين ومضجعين على جنوبهم: أن يذكروه في كل حال حسب الإِمكان، حتى يخشوه في تصرفاتهم.

وتخصيص هذه الأحوال الثلاثة بالذكر؛ لأنها هي المعهودة التي لا يخلو عنها الإِنسان غالبًا. فكما يذكرونه فيها يذكرونه في غيرها. كالمشي والسباحة ونحوهما. ومعنى هذه الآية، مرتبط بما قبلها عل النحو الآتي:

المعنى: إن في خلق السموات والأرض - وما فيه من الإبداع والإحكام، والحِكَمِ والمنافع، وفي اختلاف الليل والنهار لَعَلَامَاتٍ واضحات لأصحاب العقول على وجود رَبٍّ لهذا الكون: واحد عظيم. وأدلةً شاهدات له بكل كمال، وتنزهه عن كل نقص.

وأولو الألباب - هؤلاء - هم الذين يتذكرون الله في كل حال، بعد أن أثرت آياته في نفوسهم، وهدت إلى معرفته عقولُهُم، وجعلتهم يجددون التفكر في خلق السموات والأرض ليزدادوا معرفة بخالقها، وإيمانًا واثقًا بمبدعها، وخشية من التقصير في واجبات مدبرها.

فالعلم: يهدى إلى قوة الإيمان والخشية من الديان: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (¬١).

وهكذا شأن القرآن: يشيد بالعقل ويرفع قدره، ويحضُّ على المعرفة والنظر في الآيات.

وشأن الإِسلام يقوم: على دعائم العقل والعلم والعرفان. ولا يرضى بالجمود والتقليد الذي عليه أرباب الأديان المختلفة.

﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾: ليس المراد أنهم يقولون هذه الجملة الدعائية - وما يليها - بالنص الحرفي، بعد تفكرهم في خلق السموات والأرض، بل المراد: أنهم يعبرون عما ينفعل في نفوسهم من مشاعر الإقرار بقدرة الله وحكمته، ووجوب الإِيمان به تعالى وباليوم الآخر، وما حول ذلك من الحمد والثناء والإنابة.

Juz 2, halaman 729 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →