﴿وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾: الدال على كروية الأرض، ودورانها حول نفسها، وحول الشمس، والذي ينتج عنه الليل والنهار من أعظم الآيات الدالة على قدرة الخالق. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٦٤) للبيان المفصل.
﴿لَآيَاتٍ﴾: اللام: للتوكيد، آيات: دلائل واضحة على وجوده سبحانه، وقدرته، وعلمه، وحكمته، ورحمته، ووحدانيته.
﴿لِّأُولِى الْأَلْبَابِ﴾: اللام: لام الاختصاص، أولي: ذوي الألباب الذين وصفهم في الآيات التالية (١٩١ - ١٩٤).
السؤال هنا: ما الفرق بين: ﴿وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، وقوله: ﴿مَا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾؟
الاختلاف بعضه مذموم، وبعضه غير مذموم، أما التفاوت فكله مذموم، والاختلاف يدل على علم فاعله، والتفاوت يدل على جهل فاعله.
سورة آل عمران [٣: ١٩١]
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾:
﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول.
﴿يَذْكُرُونَ﴾: الذكر هنا يعني: الصلاة، أو الذكر العادي، والشكر وغيره.
﴿قِيَامًا﴾: أي: يصلون قياماً في حالة العافية، وقدم القيام على غيره؛ لأنه هو الأساس في الصلاة.
﴿وَقُعُودًا﴾: أي: يصلون وهم قعود، والقعود: هو الانتقال من العلو إلى الأسفل؛ أي: يكون واقفاً، ثم يقعد (إذا لم يستطع القيام).