Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 51 الأحزاب

تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ﴿٥١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

يكن عند رسول الله ﷺ امرأة وهبت نفسها له.

ورواه ابن جرير (¬١٦٣)، عن أبي كريب عن يونس بن بكير. أي إنه لم يقبل واحدة ممن وهبت نفسها له [¬١]، وإن كان ذلك مباحًا له ومخصوصًا به؛ لأنه مردود إلى مشيئته، كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا﴾، أي: إن اختار ذلك.

وقوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال عكرمة: أي لا تحل الموهوبة لغيرك، ولو أن امرأة وهبت نفسها لرجل لم تحل له حتى يعطيها شيئًا. وكذا قال مجاهد والشعبي وغيرهما.

أي: إنها إذا فوضت المرأة نفسها إلى رجل فإنه متى دخل بها وجب لها عليه مهر مثلها، كما حكم به رسول الله ﷺ في بَرْوَع بنت واشق لما فوضت، فحكم لها رسول الله ﷺ بصداق مثلها لما توفى عنها زوجها، والموت والدخرل سواء في تقرير المهر، وثبوت مهر المثل في المفوضة لغير النبي ﷺ، فأما هو ﵇ فإنه لا يجب عليه للمفوضة شيء ولو دخل بها؛ لأن له أن يتزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود، كما في قصة زينب بنت جحش، ﵂؛ ولهذا قال قتادة في قوله: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، يقول: ليس لامرأة تهب نفسها لرجل بغير ولي ولا مهر إلا للنبي ﷺ.

[وقوله تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [¬٢]، قال أبي بن كعب، ومجاهد، والحسن، وقتادة وابن جرير في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾، أي: منْ حَصرِهم في أربع نسوة حرائر وما شاءوا من الإِماء، واشتراط الولي والمهر والشهود عليهم، وهم الأمة، وقد رخصنا لك في ذلك، فلم نوجب عليك شيئًا منه، ﴿لِكَيْلَا [¬٣] يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَينَ بِمَا آتَيتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (٥١)﴾

Juz 11, halaman 194 ›

قال الإمام أحمد (¬١٦٤): حدثنا محمد بن بشر، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: أنها كانت تُعَيِّر النساء اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ، قالت: ألا تستحي المرأة أن [¬١] تعرض نفسها بغير صداق؟ فأنزل الله ﷿: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكَ﴾، قالت: إني أرى ربك يسارع لك في هواك.

وقد تقدم أن البخاري رواه من حديث أبي [¬٢] أسامة، عن هشام بن عروة، فدل هذا على أن المراد بقوله: ﴿ترجي﴾، [أي: تؤخر] [¬٣] ﴿من تشاء منهن﴾، أي: من الواهبات، ﴿وتؤوي إليك من تشاء﴾، أي: من شئت قبلتها، ومن شئت رددتها، ومن رددتها فأنت [¬٤] فيها أيضًا بالخيار بعد ذلك، إن شئت عُدتَ فيها فآويتها؛ ولهذا قال ﴿وَمَنِ [¬٥] ابْتَغَيتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيكَ﴾.

قال عامر الشعبي في قوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ كن نساء وهبن أنفسهن للنبي ﷺ، فدخل ببعضهن وأرجًا بعضهن لم يُنْكحن بعده، منهن أم شريك.

وقال آخرون: بل المراد بقوله: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾، أي: من أزواجك، لا حرج عليك أن تترك القَسم لهن، فتقدم من شئت، وتؤخر من شئت، وتجامع من شئت، وتترك من شئت.

هكذا يروى عن ابن عباس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، وأبي رَزين، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهم، ومع هذا كان ﷺ يقسم لهن؛ ولهذا ذهب طائفة من

Juz 11, halaman 195 ›

الفقهاء من الشافعية وغيرهم إلى أنه لم يكن القسم واجبًا عليه ﷺ واحتجوا بهذه الآية الكريمة.

وقال البخاري (¬١٦٥): حدثنا حبان بن موسى، حدثنا عبد الله -هو ابن المبارك- أخبرنا عاصم الأحول، عن مُعَاذة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يستأذن في اليوم [¬١] المرأة منا بعد أن نزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾، فقلت لها: ما كنت تقولين؟ فقالت: كنت أقول: إن كان ذاك إلي فلإني لا أريد يا رسول الله؛ أن أوثر عليك أحدًا.

فهذا الحديث عنها يدل على أن المراد من ذلك عدم وجوب القسم، وحديثها الأول يقتضي أن الآية نزلت في الواهبات، ومن هاهنا اختار ابن جرير أن الآية عامة في الواهبات، وفي النساء اللاتي عنده، أنه مخير [¬٢] فيهن، إن شاء قسم، وإن شاء لم يقسم، وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي، وفيه جمع بين الأحاديث، ولهذا قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾، أي: إذا علمن أن الله قد وضع عنك الحرج في القسم، فإن شئت قسمت، وإن شئت لم تقسم، لا جناح عليك في أي ذلك فعلت، ثم مع هذا أنت تقسم لهن اختيارًا منك لا أنه على سبيل الوجوب، فرحن بذلك واستبشرن به وحملن جميلك [¬٣] في ذلك، واعترفن بمنتك [¬٤] عليهن في قسمك لهن وتسويتك بينهن وإنصافك لهن وعدلك فيهن.

وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾، أي: من الميل إلى بعضهن دون بعض، مما لا يمكن دفعه، كما قال الإمام أحمد [¬٥] (¬١٦٦):

حدثنا يزيد، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول:

Juz 11, halaman 196 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →