Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ahzab: 51 الأحزاب

تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ﴿٥١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (30)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

(وَكانَ الله غَفُوراً) للواقع في الحرج إذا تاب (رَحِيماً) بالتوسعة على عباده.

روى: أن أمهات المؤمنين حين تغايرن وابتغين زيادة النفقة وغظن رسول الله ﷺ، هجرهنّ شهرًا، ونزل التخيير، فأشفقن أنّ يطلقهنّ، فقلن: يا رسول الله، افرض لنا من نفسك ومالك ما شئت.

وروى: أن عائشة رضى الله عنها قالت: يا رسول الله، إنى أرى ربك يسارع في هواك.

[(تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشَاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ واللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا) [٥١]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ للواقعِ في الحرج إذا تاب)، اعلم أن قولَه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ واردٌ على سبيل التذييل للآية أجمعِها، ومضمونُها رَفْعُ الحَرجِ عن حضرةِ الرسالةِ في أمور النساء، كذا عن الواحدي، فجيء بالفاصلةِ عامة في نفي الحرج من جميع التكاليف في الدين لِسائرِ المؤمنين، فيدخل فيه أمرُ الرسول ﷺ أوّليًّا فإذن لا مَدْخَل لحديثِ التوبة.

قولُه: (وغِظْنَ رسول الله ﷺ، الجوهري: الغيظُ: غضَبٌ كامنٌ للعاجز، يقال: غاظه فهو مَغيظ، ولا يقال: أغاظه.

قولُه: (إني أرى ربّك يُسارع في هواك)، روى البُخاريّ ومُسلم وغيرُهما عن عائشة رضي عنها. كانت خولةُ بنتُ حكيمٍ من اللاتي وهَبْنَ أنفُسَهنّ للنبيِّ ﷺ، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تَهب نفْسَها للرجل، فلما نزَلت: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾، قلت: يا رسولَ الله، ما أرى ربَّك إلا يُسارعُ في هواك.

Juz 12, halaman 461 ›

(تُرْجِي) بهمز وغير همز: تؤخر (وَتُؤْوِي): تضمّ، يعنى: تترك مضاجعة من تشاء منهن، وتضاجع من تشاء. أو: تطلق من تشاء، وتمسك من تشاء. أو: لا تقسم لأيتهن، تقسم لمن شئت. أو تترك تزوّج من شئت من نساء أمّتك، وتتزوّج من شئت. وعن الحسن رضى الله عنه: كان النبي ﷺ إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يدعها. وهذ قسمة جامعة لما هو الغرض؛ لأنه إما أن يطلق، وإما أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قولُه: (﴿تُرْجِى﴾ بهَمْز وبغيرِ همز)، بالهمْزِ: ابنُ كثيرٍ وأبو عَمْروٍ وابنُ عامرٍ وأبو بكر، والباقون: بغَيْرِ همز. قال الزجاج: الهَمْزُ أجودُ وأكثرُ، والمعنى واحد. يقال: أرجأت الأمرَ وَأرجيتُه؛ إذا أخرته.

قولُه: (وهذه قسمةٌ جامعة)، قال صاحب ((التقريب)): أي: حاضرة؛ لأنه إما أن يُطلق أو يُمْسك، فإذا أمسَك ضاجَع أوْ لا، قَسَم أوْ لا، وإذا طَلَّق إما أن يَبْتغيها أوْ لا، قال محيي السنة: المراد من قوله تعالى: ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ تردُّ إليك مَنْ تشاء بعد العزل، بلا تجديد عقد.

واعلم أنّ الزجاجَ والواحديَّ وأبا البقاء جعلوا ﴿فَلَا جَنَاحَ﴾ خبرًا لقوله: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ﴾ فَقدّر الزجاجُ: إنْ أردْتَ أن تُؤويَ إليك امرأةً ممن عزلتَ فلا جناح عليك، والواحدي قال: إن أردتَ أن تُؤوي إليك امرأةً ممّن عزلتَهنَّ من القَسْمِ وتضمَّها إليك

Juz 12, halaman 462 ›

يمسك؛ فإذا أمسك: ضاجع أو ترك، وقسم أو لم يقسم. وإذا طلق وعزل: فإما أن يخلى المعزولة لا يبتغيها، أو يبتغيها. وروى: أنه أرجأ منهن سودة وجويرية وصفية وميمونة وأم حبيبة، فكان يقسم لهنّ ما شاء كما شاء، وكانت ممن آوى إليه: عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب رضى الله عنهن، أرجأ خمسًا وآوى أربعًا.

وروى أنه كان يسوّى مع ما أطلق له وخير فيه إلا سودة؛ فإنها وهبت ليلتها لعائشة، وقالت: لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك. (ذلِكَ) التفويض إلى مشيئتك (أَدْنى) إلى قرّة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا؛ لأنه إذا سوّى بينهن في الإيواء والإرجاء والعزل والابتغاء، وارتفع التفاضل، ولم يكن لإحداهن مما تريد ومما لا تريد إلا مثل ما للأخرى، وعلمن أنّ هذا التفويض من عند الله بوحيه؛ اطمأنت نفوسهن، وذهب التنافس والتغاير، وحصل الرضا، وقرّت العيون، وسلت القلوب. (وَالله يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ) فيه وعيد لمن لم ترض منهنّ بما دبر الله من ذلك وفوّض إلى مشيئة رسول الله ﷺ، وبعث على تواطؤ قلوبهن والتصافي بينهن والتوافق على طلب رضا رسول الله ﷺ وما فيه طيب نفسه. وقرئ: (تقرّ أعينهنّ) بضم التاء ونصب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلا سَبيلَ عليك بلومٍ ولا عَتَب، فجعلَ الجملةَ الشرطيةَ عَطْفًا على قوله: ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ وقسيمًا لقوله: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ ولم يذكر فائدةَ المعطوف، والمصنّفُ اعتبرَها، وذلك أنه فسر: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ أولاً بالوجوهِ الأربعةِ الماضية، ثم ثنّى ببناءِ التقسيمِ الحاصِر على الوجهِ الثاني، على طريقةِ الجمْع من الوجوهِ الأربعةِ باستعانةِ انضمام قوله: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ معها، على أنّ المرادَ بـ ((مَن عزلت)): المطلقةُ المبتغي إيواؤها، فأوجَب ذلك أن يُضَمَّنَ قولُه: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ﴾ معنًى يَشْملُ المعزولةَ غيرَ المُبتغي إيواؤها أيضًا ليستَقيم ذلك التقسيم، فحينئذ ((أو)) في الوجوهِ المذكورةِ للتنويعِ لا للترديدِ أو للإباحة، كما في قولِه تعالى: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٩]، وقولُه: ((ورُويَ: أنه أرجَأ منهن)) إلى آخره: بيانٌ لبعضِ مَنْ وقعَ إليه التقسيم.

Juz 12, halaman 463 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →