Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 29 الزمر

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

وقد أتاك يقين غير ذي عوج .... من الإله وقول غير مكذوب

[﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ٢٩]

اضرب لقومك مثلًا، وقل لهم: ما تقولون في رجل من المماليك قد اشترك فيه شركاء بينهم اختلاف وتنازع: كل واحد منهم يدعى أنه عبده، فهم يتجاذبونه ويتعاورونه في مهنٍ شتى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (واضرب لقومك مثلًا وقل لهم ما تقولون)، إنما دعاه إلى جعل الإخباري، أي: قوله ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا﴾ طلبيًا، وأتى بواو العطف ليتصل بما جاء في هذه السورة الكريمة من الأمر كقوله: ﴿قُلْ﴾ أو دعاه قوله: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلَا﴾ فإنه سؤال تقرير وتبكيت للمشركين، فلا بد من السائل، والسائل رسول الله ﷺ، وقوله: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا﴾ ماضٍ، فيجب التأويل وأن يقال: واضرب لقومك مثلًا وقل لهم كذا، ثم سل: هل يستويان مثلًا؟ أي: قل لهم: ما تقولون في هذا التمثيل؟ ثم بعد الفراغ سلهم: هل يستويان مثلًا؟ ثم إذا ألزمتهم الحجة قل: الحمد لله شكرًا على ما أولاك من النصرة وقهر الأعداء بالحجج الساطعة.

قال صاحب "الكشف": ﴿رَجُلًا﴾ بدل من قوله: ﴿مَثَلًا﴾، و ﴿شُرَكَاءُ﴾ ترتفع بالظرف.

قوله: (ويتعاورونه)، أي: يتداولونه. الجوهري: يقال: هم يعورون العواري بينهم. وقد قيل: مستعار بمعنى: متعاور، أي: متداول.

قوله: (في مهن شتى)، الجوهري: المهنة -بالفتح- الخدمة. وحكى أبو زيد والكسائي: المهنة؛ بالكسر، وأنكره الأصمعي. والماهن: الخادم.

Juz 13, halaman 377 ›

ومشاده، وإذا عنت له حاجة تدافعوه، فهو متحير في أمره سادر، قد تشعبت الهموم قلبه وتوزعت أفكاره، لا يدرى أيهم يرضى بخدمته، وعلى أيهم يعتمد في حاجاته؛ وفي آخر قد سلم لمالك واحد وخلص له، فهو معتنق لما لزمه من خدمته، معتمد عليه فيما يصلحه، فهمه واحد وقلبه مجتمع، أي هذين العبدين أحسن حالًا وأجمل شأنًا؟ والمراد: تمثيل حال من يثبت آلهة شتى، وما يلزمه على قضية مذهبه من أن يدعى كل واحد منهم عبوديته، ويتشاكسوا في ذلك ويتغالبوا، كما قال تعالى: ﴿وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ﴾ [المؤمنون: ٩١]، ويبقى هو متحيرًا ضائعًا لا يدرى أيهم يعبد، وعلى ربوبية أيهم يعتمد، وممن يطلب رزقه، وممن يلتمس رفقه، فهمه شعاع، وقلبه أوزاع؛ وحال من لم يثبت إلا إلهًا واحدًا، فهو قائم بما كلفه، عارف بما أرضاه وما أسخطه، متفضل عليه في عاجله، مؤمل للثواب في آجله. و ﴿فِيهِ﴾ صلة ﴿شُرَكَاءَ﴾، كما تقول: اشتركوا فيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ومشاده)، الأساس: وهو مشدوه؛ مشغول مدهوش، وهو في مشاده: في مشاغل.

قوله: (سادر)، الجوهري: السادر: المتحير.

قوله: (فهمه شعاع)، الجوهري: رأي شعاع، متفرق. ونفس شعاع، تفرقت هممها.

قوله: (وقلبه أوزاع)، الأساس: وزع المال والخراج توزيعًا: قسمه، وبها أوزاع من الناس: ضروب متفرقون. تقول: ذهبت نفسه شعاعًا ولحمه أوزاعًا. أوزاع: جمع صورة لا واحد له.

قوله: (و ﴿فِيهِ﴾ صلة ﴿شُرَكَاءُ﴾، هذا يدل على أن الظرف مع اعتماده يجوز أن يكون غير عامل فيما بعده بل متعلقًا به، ويجوز أن يكون خبرًا له، كما ذهب إليه صاحب "المفتاح" في قوله:

كأنه علمٌ في رأسه نار

Juz 13, halaman 378 ›

والتشاكس والتشاخس: الاختلاف، تقول: تشاكست أحواله، وتشاخست أسنانه. (سَالِمًا لِرَجُلٍ) خالصًا له. وقرئ: ﴿سَلَمًا﴾، بفتح الفاء والعين، وفتح الفاء وكسرها مع سكون العين، وهي مصادر "سلم"، والمعنى: ذا سلامة لرجل، أي: ذا خلوص له من الشركة، من قولهم: سلمت له الضيعة. وقرئ بالرفع على الابتداء، أي: وهناك رجل سالم لرجل، وإنما جعله رجلًا، ليكون أفطن لما شقي به أو سعد، فإن المرأة والصبي قد يغفلان عن ذلك. ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾: هل يستويان صفة؟ على التمييز. والمعنى: هل يستوي صفتاهما وحالاهما، وإنما اقتصر في التمييز على الواحد لبيان الجنس. وقرئ: (مثلين)، كقوله تعالى: ﴿وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلادًا﴾ مع قوله: ﴿أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فاطر: ٤٤]، ويجوز فيمن قرأ: (مثلين)، أن يكون الضمير في ﴿يَسْتَوِيانِ﴾ للمثلين؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وتشاخست أسنانه)، الأساس: تشاخس فوه، إذا اختلفت أسنانه. شاخس الحمار، إذا فتح فاه رافعًا رأسه بعد شم الروثة.

قوله: (وقرئ: ﴿سَلَمًا﴾)، بفتح السين، قرأ ابن كثير وأبو عمرو: "سالمًا" بألف بعد السين وكسر اللام، والباقون: بفتح اللام من غير ألف.

قوله: (وإنما جعله رجلًا)، في "المطلع": إنما خص المالك بالرجل دون الصبي والمرأة؛ ليكون أفطن بحال العبد من الدعة والكد، والمرأة والصبي قد يغفلان عن ذلك.

قوله: (كقوله: ﴿وَأَكْثَرَ أَمْوالًا﴾)، عن بعضهم: كونه نظيرًا له في أن التمييز ليس بمفرد مع أنه سبق تمييز بمفرد.

وقلت: شبه القراءتين- أعني: ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾ و "يستويان مثلين" بالآية لمجيء المثالين فيها، أي: وقرئ "مثلين" مع قراءة ﴿مَثَلًا﴾ كقوله: ﴿وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلادًا﴾ [التوبة: ٦٩] مع قوله: ﴿أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فاطر: ٤٤] لكن الآية في "البراءة": ﴿أَشَدَّ مِنْكُمْ﴾ [التوبة: ٦٩] بالخطاب، نعم جاء ﴿أَشَدُّ مِنْهُمْ﴾ بدون ﴿وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلادًا﴾.

Juz 13, halaman 379 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →