Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 29 الزمر

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والعوج بكسر العين، وفتحها، وقد فرق العرب بينهما، فخصوا المكسور بالمعاني، والمفتوح بالأعيان، تقول: في دينه عوج (بكسر العين)، وفي الجدار عوج (بالفتح).

هذا؛ و ﴿غَيْرَ﴾ اسم شديد الإبهام، لا يتعرف بالإضافة لمعرفة، وغيرها؛ فلذا وصفت به النكرة في قوله تعالى حكاية عن قول فرعون: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي﴾ رقم [٣٨] من سورة (القصص)، وهو ملازم للإضافة، ويجوز أن يقطع عنها؛ إن فهم المعنى، وتقدمت كلمة:

«ليس» عليها، تقول: قبضت عشرة ليس غير، وهو مبني على الضم، أو على الفتح خلاف.

﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ:﴾ علة لقوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فالأول سبب في الثاني. وعبارة البيضاوي:

علة أخرى مرتبة على الأولى؛ أي: لأن العلل يفهم منها التعليل، فعلل ضرب الأمثال أولا بالتذكر، والاتعاظ، ثم علل التذكر بالاتقاء؛ لأنه المقصود منه، فليس من تعليل معلول واحد بعلتين. انتهى. جمل نقلا عن الشهاب. هذا؛ وقال الخازن-رحمه الله تعالى-: فإن قلت:

ما الحكمة في تقديم التذكر في الآية الأولى على التقوى في هذه الآية؟ قلت: سبب تقديم التذكر: أن الإنسان إذا تذكر، وعرف، ووقف على فحوى الشيء، واختلط بمعناه؛ اتقاه، واحترز منه. انتهى. أقول: والحكمة من تقديم التعقل على التذكر، وتقديم التذكر على التقوى، انظرها في الآية رقم [١٥٣] من سورة (الأنعام).

الإعراب: ﴿قُرْآناً:﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون منصوبا على المدح؛ أي: بفعل محذوف؛ لأنه لما كان نكرة امتنع إتباعه ل: (القرآن). الثاني: أن ينتصب ب: ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ أي:

يتذكرون قرآنا. الثالث: أن ينتصب على الحال من (القرآن) على أنها حال مؤكدة، وتسمى حالا موطئة؛ لأن الحال في الحقيقة ﴿عَرَبِيًّا﴾ و ﴿قُرْآناً﴾ توطئة له، نحو جاء زيد رجلا صالحا. انتهى.

جمل نقلا من السمين. والحالية هي التي قالها جميع المفسرين، وانظر أنواع الحال في الآية رقم [٧٣] الآتية. ﴿عَرَبِيًّا:﴾ صفة. ﴿غَيْرَ:﴾ صفة ثانية، ويجوز أن يكون حالا منه بعد وصفه ب: ﴿عَرَبِيًّا،﴾ و ﴿غَيْرَ﴾ مضاف، و ﴿ذِي﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذِي﴾ مضاف، و ﴿عِوَجٍ﴾ مضاف إليه، وجملة: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ تعليل للتذكير، كما رأيت في الشرح، وإعرابها مثل إعراب سابقتها بلا فارق.

﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٢٩)﴾

الشرح: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ﴾ أي: مختلفون، سيئة أخلاقهم.

والشكس: السّيّئ الخلق، المخالف للناس، لا يرضى بالحق، والإنصاف. ﴿وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ﴾ أي: خالصا له، لا شريك له فيه، ولا منازع. والمعنى: واضرب يا محمد لقومك مثلا، وقل

Juz 8, halaman 240 ›

لهم: ما تقولون في رجل مملوك، قد اشترك فيه شركاء، بينهم اختلاف وتنازع، كل واحد يدعي: أنه عبده، وهم يتجاذبونه في مهن شتّى، فإذا عنّت لهم حاجة؛ يتدافعونه، فهو متحير في أمره لا يدري أيهم يرضي بخدمته؟، وعلى أيهم يعتمد في حاجاته؟ وفي رجل آخر مملوك، قد سلم لمالك واحد، يخدمه على سبيل الإخلاص، وذلك السيد يعين خادمه في حاجاته، فأي هذين أحسن حالا وأحمد شأنا؟!

وهذا مثل ضربه الله تعالى للكافر الذي يعبد آلهة شتّى، والمؤمن الذي يعبد الله تعالى وحده، فكان حال المؤمن الذي يعبد إلها واحدا أحسن وأصلح من حال الكافر الذي يعبد آلهة شتّى. ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً﴾ أي: لا يستويان في الحال، والصفة، والجواب: لا يستويان.

فالاستفهام للإنكار، والنفي. انتهى. خازن.

﴿الْحَمْدُ لِلّهِ:﴾ الواحد الأحد، الذي لا شريك له دون كل معبود سواه؛ أي: يجب أن يكون الحمد متوجها إليه وحده، والعبادة خالصة لوجهه الكريم. ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ:﴾ أن الله تعالى هو المستحق للعبادة وحده لا شريك له. وذكر الأكثر إما؛ لأن بعضهم لا يعرف الحق لنقصان عقله، أو لتقصيره في النظر، أو لم تقم عليه الحجة؛ لأنه لم يبلغ حد التكليف، أو لأنه يقوم مقام الكل. وخذ قول الشاعر: [البسيط]

لم يبق من جلّ هذا الناس باقية... ينالها الوهم إلاّ هذه الصور

لا يدهمنك من دهمائهم عدد... فإنّ جلّهم بل كلّهم بقر

دهمه: غشيه، يقول: لا يدهمنك من جماعتهم الكثيرة عدد فيهم غناء، ونصرة، فإن كلهم كالأنعام، والبهائم، ولله در القائل: [المنسرح]

لا يدهمنك اللّحاء والصور... تسعة أعشار من ترى بقر

في شجر السّرو منهم شبه... له رواء ما له ثمر

ورضي الله عن حسان بن ثابت إذ يقول: [البسيط]

لا بأس بالقوم من طول ومن عظم... جسم الجمال وأحلام العصافير

وخذ قوله تعالى في سورة (الروم) رقم [٧]: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾.

هذا؛ وقال الزمخشري: التشاكس، والتشاخس: الاختلاف، تقول: تشاكست أحواله، وتشاخست أسنانه. انتهى. وقرئ ﴿سَلَماً﴾ بقراآت كثيرة. هذا؛ وتخصيص الرجل بالذكر؛ لأنه أفطن للضر، والنفع من المرأة، والصبي؛ لأنهما قد يغفلان. هذا؛ والرجل مأخوذ من الرجولة، وهي البطولة، والشهامة وغيرهما من الصفات النبيلة. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

Juz 8, halaman 241 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →