Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zumar: 29 الزمر

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَقَوْلُهُ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ: لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، وَذَكَرَ هُنَا يَتَّقُونَ لِأَنَّهُمْ إِذَا تَذَكَّرُوا يُسِّرَتْ عَلَيْهِمُ التَّقْوَى، وَلِأَنَّ التَّذَكُّرَ أَنْسَبُ بِضَرْبِ الْأَمْثَالِ لِأَنَّ فِي الْأَمْثَالِ عِبْرَةً بِأَحْوَالِ الْمُمَثَّلِ بِهِ فَهِيَ مُفْضِيَةٌ إِلَى التَّذَكُّرِ، وَالِاتِّقَاءِ أَنْسَبُ بِانْتِفَاءِ الْعِوَجِ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَقَامَتْ مَعَانِيهِ وَاتَّضَحَتْ كَانَ الْعَمَلُ بِمَا يَدْعُو إِلَيْهِ أَيْسَرَ وَذَلِكَ هُوَ التَّقْوَى.

[٢٩]

[سُورَة الزمر (٣٩) : آيَة ٢٩]

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٩)

اسْتِئْنَافٌ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ التَّعَرُّضِ إِلَى الْمَقْصُودِ بَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَلَقَدْ ضَرَبْنا

لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ

[الرّوم: ٥٨] تَوْطِئَةٌ لِهَذَا الْمَثَلِ الْمَضْرُوبِ لِحَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَحَالِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَفِي هَذَا الِانْتِقَالِ تَخَلُّصٌ أُتْبِعَ تَذْكِيرُهُمْ بِمَا ضُرِبَ لَهُمْ فِي الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ عَلَى وَجْهِ إِجْمَالِ الْعُمُومِ اسْتِقْصَاءً فِي التَّذْكِيرِ وَمُعَاوَدَةً لِلْإِرْشَادِ، وَتَخَلُّصًا مَنْ وَصْفِ الْقُرْآنِ بِأَنَّ فِيهِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ، إِلَى تَمْثِيلِ حَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِحَالٍ خَاصٍّ.

فَهَذَا الْمَثَلُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ إِلَى قَوْلِهِ:

أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [الزمر: ٢٢] ، فَهُوَ مَثَلٌ لِحَالِ مَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُمْ لِلْإِسْلَامِ وَحَالِ مَنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ.

وَمَجِيءُ فِعْلِ ضَرَبَ اللَّهُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي مَعَ أَنَّ ضَرْبَ هَذَا الْمَثَلِ مَا حَصَلَ إِلَّا فِي زَمَنِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ لِتَقْرِيبِ زَمَنِ الْحَالِ مِنْ زَمَنِ الْمَاضِي لِقَصْدِ التَّشْوِيقِ إِلَى عِلْمِ هَذَا الْمَثَلِ فَيُجْعَلُ كَالْإِخْبَارِ عَنْ أَمْرٍ حَصَلَ لِأَنَّ النُّفُوسَ أَرغب فِي علمه كَقَوْلِ الْمُثَوِّبِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. وَفِيهِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ أَمْرٌ مُحَقَّقُ الْوُقُوعِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً فِي سُورَةِ النَّحْلِ [١١٢] .

أَمَّا صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» فَجَعَلَ فِعْلَ ضَرَبَ مُسْتَعْمِلًا فِي مَعْنَى الْأَمْرِ إِذْ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا وَقُلْ لَهُمْ مَا تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمَمَالِيكِ قَدِ اشْتَرَكَ فِيهِ شُرَكَاءُ، إِلَى آخَرِ كَلَامِهِ، فَكَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْخَبَرَ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي الطَّلَبِ، فَقَرَّرَهُ شَارِحُوهُ الطَّيِّبِيّ والقزويني والتفتازانيّ بِمَا حَاصِلُ مَجْمُوعِهِ: أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

Juz 23, halaman 399 ›

لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ:

وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ [الزمر: ٢٧] عَلِمَ أَنَّهُ سَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مَثَلٌ مِنْ أَمْثَالِ الْقُرْآنِ فَأَنْبَأَهُ اللَّهُ بِصِدْقِ مَا عَلِمَهُ وَجَعَلَهُ لِتَحَقُّقِهِ كَأَنَّهُ مَاضٍ.

وَلِيُلَائِمَ تَوْجِيهَ الِاسْتِفْهَامِ إِلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا (فَإِنَّهُ سُؤَالُ تَبْكِيتٍ) فَتَلْتَئِمُ أَطْرَافُ نَظْمِ الْكَلَامِ، فَعُدِلَ عَنْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ مِنْ إِلْقَاءِ ضَرْبِ الْمَثَلِ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ إِلَى إِلْقَائِهِ بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ لِإِفَادَةِ صِدْقِ عِلْمِ النَّبِيءِ ﷺ، وَكُلُّ هَذَا أَدَقُّ مَعْنًى وَأَنْسَبُ بِبَلَاغَةِ الْقُرْآنِ مِنْ قَوْلِ مَنْ جَعَلَ الْمُضِيَّ فِي فِعْلِ ضَرَبَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَقَالَ: إِنَّ مَعْنَاهُ: ضَرْبُ الْمَثَلِ فِي عِلْمِهِ فَأَخْبِرْ بِهِ قَوْمَكَ.

فَالَّذِي دَعَا الزَّمَخْشَرِيَّ إِلَى سُلُوكِ هَذَا الْمَعْنَى فِي خُصُوصِ هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ رَعْيُ مُنَاسَبَاتٍ اخْتُصَّ بِهَا سِيَاقُ الْكَلَامِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ، وَلَا دَاعِيَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهَا مِنْ نَظَائِرِ صِيغَتِهَا مِمَّا لَمْ يُوجَدْ لِلَّهِ فِيهِ مُقْتَضٍ لِنَحْوِ هَذَا الْمَحْمَلِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً كَمَا فِي سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ [٢٤] ، وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَيْهِ

عِنْدَ قَوْلِهِ: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً فِي سُورَةِ [النَّحْلِ: ١١٢] .

وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ: إِنَّ الْعُدُولَ عَنْ أَنْ يُصَاغَ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ كَمَا فِي قَوْلِهِ:

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ [يس: ١٣] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ [الْكَهْف: ٣٢] وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا [الْكَهْف: ٤٥] إِلَى أَنْ صِيَغَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ هُوَ التَّوَسُّلُ إِلَى إِسْنَادِهِ إِلَى اللَّهِ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الْمَثَلِ كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ فِي سُورَةِ النَّحْلِ.

وَإِسْنَادُ ضَرْبِ الْمَثَلِ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ كَوَّنَ نَظْمَهُ بِدُونِ وَاسِطَةٍ ثُمَّ أَوْحَى بِهِ إِلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَالْقُرْآنُ كُلُّهُ مِنْ جَعْلِ اللَّهِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَمْثَالُهُ وَغَيْرُهَا، وَهُوَ كُلُّهُ مَأْمُورٌ رَسُولُهُ ﷺ بِتَبْلِيغِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا فَاضْرِبْهُ لِلنَّاسِ وَبَيِّنْهُ لَهُمْ، إِذِ الْمَقْصُودُ مِنْ ضَرْبِ هَذَا الْمَثَلِ مُحَاجَّةُ الْمُشْرِكِينَ وَتَبْكِيتُهُمْ بِهِ فِي كَشْفِ سُوءِ حَالَتِهِمْ فِي الْإِشْرَاكِ، إِذْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يَجْرِيَ الْكَلَامُ عَلَى طَرِيقَةِ نَظَائِرِهِ كَقَوْلِهِ: وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ [يس: ١٣] ، وَكَذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَمْرِ فِي نَحْوِ قَوْلِهِ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [الزمر: ٩] ، قُلْ يَا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ [الزمر: ١٠] ، قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ [الزمر: ١١] ، قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ [الزمر: ١٤] ، قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ [الزمر:

١٥] ، فَبَشِّرْ عِبادِ [الزمر: ١٧] .

Juz 23, halaman 400 ›

وَقَدْ يَتَطَلَّبُ وَجْهُهُ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ مَا صِيغَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَمَا صِيغَ بِصِيغَةِ الطَّلَبِ فَنُفَرِّقُ بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ بِأَنَّ مَا صِيغَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ كَانَ فِي مَقَامٍ أَهَمَّ لِأَنَّهُ إِمَّا تَمْثِيلٌ لِإِبْطَالِ الْإِشْرَاكِ، وَإِمَّا لِوَعِيدِ الْمُشْرِكِينَ، وَإِمَّا لِنَحْوِ ذَلِكَ، خِلَافًا لِمَا صِيغَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ فَإِنَّهُ كَائِنٌ فِي مَقَامِ الْعِبْرَةِ وَالْمَوْعِظَةِ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَهَذَا مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ إِجْمَالًا فِي سُورَةِ النَّحْلِ.

وَقَوْلُهُ: رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ وَمَا بَعْدَهُ فِي مَوْضِعِ الْبَيَانِ لِ- مَثَلًا.

وَجَعْلُ الْمُمَثَّلِ بِهِ حَالَةَ رَجُلٍ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ عَنِ امْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ وَلَكِنْ لِأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ الَّذِي يَسْبِقُ إِلَى أَذْهَانِ النَّاسِ فِي الْمُخَاطَبَاتِ وَالْحِكَايَاتِ، وَلِأَنَّ مَا يُرَادُ مِنَ الرجل مِنَ الْأَعْمَالِ أَكْثَرُ مِمَّا يُرَادُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ، وَلِأَنَّ الرَّجُلَ أَشَدُّ شُعُورًا بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الدَّعَةِ أَوِ الْكَدِّ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ فَقَدْ يَغْفُلَانِ وَيَلْهَيَانِ.

وَجُمْلَةُ فِيهِ شُرَكاءُ نَعْتٌ لِ- رَجُلًا، وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ عَلَى شُرَكاءُ لِأَنَّ خَبَرَ النَّكِرَةِ يَحْسُنُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهَا إِذَا وُصِفَتْ، فَإِذَا لَمْ تُوصَفْ وَجَبَ تَقْدِيمُ الْخَبَرِ لِكَرَاهَةِ الِابْتِدَاءِ بِالنَّكِرَةِ. وَمَعْنَى فِيهِ شُرَكاءُ: فِي مُلْكِهِ شُرَكَاءُ.

وَالتَّشَاكُسُ: شِدَّةُ الِاخْتِلَافِ، وَشِدَّةُ الِاخْتِلَافِ فِي الرَّجُلِ الِاخْتِلَافُ فِي اسْتِخْدَامِهِ وَتَوْجِيهِهِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ سَلَماً بِفَتْحِ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ بَعْدَهَا مِيمٌ وَهُوَ اسْمُ مَصْدَرِ: سَلِمَ لَهُ، إِذَا خَلَصَ. وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ سَالِمًا بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ وَهُوَ مِنْ:

سَلِمَ، إِذَا خَلَصَ، وَاخْتَارَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلَا وَجْهَ لَهُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ كَمَا أَيَّدَهُ النَّحَاسُ وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ لَا شَرِكَةَ فِيهِ لِلرَّجُلِ. وَهَذَا تَمْثِيلٌ لِحَالِ الْمُشْرِكِ فِي تَقَسُّمِ عَقْلِهِ بَيْنَ آلِهَةٍ كَثِيرِينَ فَهُوَ فِي حَيْرَةٍ وَشَكٍّ مِنْ رِضَى بَعْضِهِمْ عَنْهُ وَغَضَبِ بَعْضٍ، وَفِي تَرَدُّدِ عِبَادَتِهِ إِنْ أَرْضَى بِهَا أَحَدَ آلِهَتِهِ، لَعَلَّهُ يُغْضِبُ بِهَا ضِدَّهُ، فَرَغَبَاتُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَبَعْضُ الْقَبَائِلِ أَوْلَى بِبَعْضِ الْأَصْنَامِ مِنْ بَعْضٍ، قَالَ تَعَالَى: وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [الْمُؤْمِنُونَ:

٩١] ، وَيَبْقَى هُوَ ضَائِعًا لَا يَدْرِي عَلَى

Juz 23, halaman 401 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →