Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 5 النساء

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الحجر على السفهاء والصغار ونحوهم

وعدم تسليم المال إليهم إلا بالرشد

﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً وَاُرْزُقُوهُمْ فِيها وَاُكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٥) وَاِبْتَلُوا الْيَتامى حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً (٦)﴾

الإعراب:

﴿الَّتِي﴾ إنما قال التي بلفظ المفرد ولم يقل: اللائي بلفظ الجمع؛ لأنها جمع ما لا يعقل، مثل: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ﴾ [مريم ٦١/ ١٩] ومثل: ﴿فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ﴾ [هود ١٠١/ ١١]. ولو كان جمع من يعقل (العقلاء) لقال: اللاتي مثل: ﴿وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي﴾ وقد تجيء التي في جمع العقلاء، واللاتي في جمع غير العقلاء.

﴿إِسْرافاً وَبِداراً﴾ منصوبان لأنهما مفعولان لأجله، أو لأنهما مصدران في موضع الحال، أي:

لا تأكلوها مسرفين مبادرين. ﴿أَنْ يَكْبَرُوا﴾ أن المصدرية وصلتها في موضع نصب ب (بدار) أي مبادرين كبرهم. وجملة ﴿وَلا تَأْكُلُوها﴾ معطوفة على جملة: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتامى﴾.

﴿وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً﴾ أي كفاك الله حسيبا، فالكاف المفعول محذوفة، والباء زائدة، والجار والمجرور في موضع رفع فاعل كفى، مثل: ما جاءني من أحد، والتقدير: كفى الله حسيبا.

وحسيبا: منصوب على التمييز، أو منصوب على الحال.

البلاغة:

﴿غَنِيًّا﴾ و ﴿فَقِيراً﴾: طباق، ويوجد مقابلة بين ﴿وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ.﴾. ﴿وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. ويوجد جناس مغاير في ﴿دَفَعْتُمْ﴾ ﴿فَادْفَعُوا﴾ وفي ﴿قُولُوا﴾

Juz 4, halaman 246 ›

﴿قَوْلاً﴾. ويوجد أيضا إطناب في ﴿فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ﴾ وقوله: ﴿فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ﴾. وأضاف تعالى أموال السفهاء إلى الأوصياء للحث على حفظها وعدم تضييعها؛ لأن مال السفيه مال الأمة.

المفردات اللغوية:

﴿السُّفَهاءَ﴾ جمع سفيه، وهو المبذر من الرجال والنساء والصبيان الذي ينفق ماله فيما لا ينبغي، ولا يحسن التصرف فيه. وأصل السفه: الاضطراب في العقل والسلوك. ﴿أَمْوالَكُمُ﴾ أي أموالهم التي في أيديكم، وأضيفت إلى الأوصياء للحث على حفظها كما يحفظون أموالهم. ﴿قِياماً﴾ مصدر (قام) أي تقوم بها أمور معاشكم وصلاح أودكم. ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيها﴾ أطعموهم منها.

﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ عدوهم عدة جميلة بإعطائهم أموالهم إذا رشدوا. والقول المعروف:

ما تطيب به النفوس وتألفه.

﴿وَابْتَلُوا﴾ اختبروا. ﴿الْيَتامى﴾ أي اختبروهم قبل البلوغ في دينهم وتصرفهم في أموالهم. ﴿حَتّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ﴾ صاروا أهلا له بالاحتلام أو السن وهو استكمال خمس عشرة سنة عند الشافعي وأحمد. ﴿آنَسْتُمْ﴾ أبصرتم وتبينتم. ﴿رُشْداً﴾ أي صلاحا في التصرف في الأموال.

والرشد عند الإمام الشافعي: صلاح الدين والمال. ﴿إِسْرافاً﴾ مجاوزة الحد في التصرف في المال.

﴿وَبِداراً﴾ مبادرة ومسارعة إلى الشيء، أي مبادرين إلى إنفاق الأموال قبل بلوغ الكبر. ﴿أَنْ يَكْبَرُوا﴾ يصبحوا راشدين فيلزمكم تسليم أموالهم إليهم. ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ أي يعف عن مال اليتيم ويمتنع عن أكله. والعفة: ترك ما لا ينبغي من الشهوات. ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بقدر أجرة عمله.

﴿حَسِيباً﴾ رقيبا حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم.

سبب النزول:

نزول الآية (٦):

﴿وَابْتَلُوا الْيَتامى﴾: نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه.

وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير، فأتى عم ثابت إلى النبي ﷺ فقال: إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحلّ لي من ماله، ومتى أدفع إليه ماله؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

Juz 4, halaman 247 ›

المناسبة:

أمر الله تعالى فيما سبق بإيتاء اليتامى أموالهم وبإعطاء النساء مهورهن، وهنا شرط للإيتاء شرطين يشملان الأمرين معا وهما: عدم السفه، والاختبار محافظة على أموالهم.

التفسير والبيان:

ينهى الله تعالى عن تمكين السفهاء المبذرين من التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس طريق لتقوم بها معايشهم من التجارات وغيرها، ويدل النهي على الحجر على السفهاء إما بسبب الصغر، وإما بسبب الجنون، وإما بسبب سوء التصرف لنقص العقل أو الدين، وإما بسبب الفلس: وهو ما إذا أحاطت الديون برجل وضاق ماله عن وفائها، فإذا طلب الغرماء من الحاكم الحجر عليه، حجر عليه.

واختلف العلماء في تعيين المخاطبين بالآية وفي المراد من السفهاء، على أقوال أشهرها:

إن المخاطبين بمنع السفهاء أموالهم إما أولياء اليتامى، والسفهاء: هم اليتامى مطلقا أو المبذرون بالفعل أموالهم؛ وإما مجموع الأمة، ويشمل النهي كل سفيه، قال ابن عباس وابن مسعود ﵃: إن الخطاب لكل عاقل من الناس جميعا، وإن المراد من السفهاء: النساء والصغار. والمقصود النهي عن إيتاء المال لمن لا رشد له من هؤلاء، فيشمل الصبي والمجنون والمحجور عليه للتبذير.

وتكون إضافة الأموال على الرأي الأول إلى ضمير الأولياء المخاطبين، مع أنها أموال اليتامى للمبالغة في حملهم على المحافظة عليها، بتنزيل أموال اليتامى منزلة أموال الأولياء، لما بين الولي واليتيم من رابطة النسب.

Juz 4, halaman 248 ›

Pembahasan ayat ini masih 10 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →