(٥) - ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾.
﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ الخطاب للأولياء بدلالة السباق واللحاق - ﴿السُّفَهَاءَ﴾: هم الذين ينفقون أموالهم فيما لا ينبغي من وجوه التبذير، ولا يمكنهم (¬١) إصلاحُها بالتثمير، والتصرُّفُ فيها بالتدبير (¬٢) - وإضافةُ الأموال إليهم لأنها في تصرُّفهم وتحت ولايتهم.
أو لأنَّه لم يُقصد بها (¬٣) الخصوصيةُ الشخصية، بل الجنسيةُ التي هي معنى ما يقام به المعاش وتميل إليه القلوب، وهي بهذا المعنى لا تختصُّ باليتامى كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] قصداً إلى جنس التقوِّي (¬٤)، وهذا (¬٥) أوفق لقوله:
﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾؛ أي: تقومون بها وتنتعشون.
وعلى الأول يؤوَّل بأنها التي من جنس ما جعَل الله لكم قياماً، سمي ما به القيام قياماً للمبالغة.