Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 5 النساء

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ..﴾. إلخ. أي: سمحن، ووهبن عن طيب نفس للأزواج، أو للأولياء عن شيء من مهورهنّ، فلا بأس به بعد قبضها له. وقالوا: إذا كان بعد سنة من زواجها؛ لأنّها صاحبة الحق، تفعل في مهرها ما تشاء، والضمير في منه يعود إلى الصّداق المفهوم مما تقدّم. ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً﴾ أي: لا إثم فيه، ولا حرج، ولا داء فيه أيضا. أو هنيئا في الدنيا بلا مطالبة، مريئا في العقبى بلا تبعة. وهما صفتان من: هنؤ الطّعام، ومرؤ: إذا كان سائغا، لا تنغيص فيه. ومنه قول كثيّر عزّة: [الطويل]

هنيئا مريئا غير داء مخامر... لعزّة من أعراضنا ما استحلّت

روي: أن رجلا دخل على علقمة؛ وهو يأكل شيئا وهبته له امرأته من مهرها، فقال له: كل من الهنيء، والمرئ. وروي عن عليّ-﵁، وكرم الله وجهه-: أنه قال: إذا اشتكى أحدكم شيئا، فليسأل امرأته ثلاثة دراهم من صداقها، ثم ليشتر بها عسلا، فليشربه بماء السّماء، فيجمع الله هنيئا، ومريئا، وشفاء، ومباركا. وروي: أن ناسا يأكلون يتأثّمون أن يقبل أحدهم من زوجته شيئا ممّا ساقه إليها من المهر، فنزلت الآية الكريمة.

الإعراب: ﴿وَآتُوا النِّساءَ﴾ مثل سابقه في إعرابه، ﴿صَدُقاتِهِنَّ:﴾ مفعول به ثان منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿نِحْلَةً:﴾ مفعول مطلق على حد: قعدت جلوسا، أو هو حال بمعنى: ناحلين إن كان من واو الجماعة، أو بمعنى: منحولين، إن كانت من النّساء، أو من الصّدقات. وقيل: هو تمييز. (إن): حرف شرط جازم. ﴿طِبْنَ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، ونون النسوة فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها... إلخ. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿عَنْ شَيْءٍ:﴾ متعلقان به أيضا. ﴿مِنْهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة:

﴿شَيْءٍ﴾. ﴿نَفْساً:﴾ تمييز محول عن الفاعل. ﴿فَكُلُوهُ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (كلوه):

فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جواب الشرط عند الجمهور، والدّسوقي يقول: لا محل لها... إلخ. ﴿هَنِيئاً مَرِيئاً:﴾ حال من الضمير المنصوب. وقيل: هما صفتان لمفعول مطلق محذوف، التقدير: أكلا هنيئا مريئا، والأول أقوى، وهما بمعنى: مهنّأ ممرّأ، و (إن) ومدخولها كلام مفرغ عمّا قبله لا محل له من الإعراب.

﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً وَاُرْزُقُوهُمْ فِيها وَاُكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً (٥)﴾

الشرح: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ..﴾. إلخ: لمّا أمر الله بدفع أموال اليتامى إليهم فيما تقدّم، وإيصال الصّدقات إلى الزّوجات؛ بيّن أنّ السّفيه، وغير البالغ لا يجوز دفع ماله إليه، فدلّت الآية على ثبوت الوصيّ، والوليّ، والكفيل للأيتام. وفي هذه الآية دليل الحجر على

Juz 2, halaman 370 ›

السّفهاء. وهم أقسام: فتارة يكون الحجر للصّغر، وتارة يكون للجنون، وتارة يكون لسوء التصرّف لنقص العقل، أو الدين، وهو المراد في الآية الكريمة بالنسبة لليتامى، وأوليائهم، وتارة يكون الحجر للفلس، وهو ما إذا أحاطت الديون برجل، وضاقت أمواله عن وفائها. وقال ابن عباس-﵄: هم بنوك، والنّساء، وقال: لا تعمد إلى مالك، وما خوّلك الله، وجعله الله معيشة، فتعطيه امرأتك، أو بنيك، ثم تنظر إلى ما في أيديهم، ولكن أمسك مالك، وأصلحه، وكن أنت الذي تنفق عليهم. انتهى. وعليه في الآية نهي لكلّ أحد أن يعمد إلى ما خوّله الله تعالى من المال، فيعطيه امرأته، وأولاده، ثم ينظر إلى ما في أيديهم تحسّرا، وندامة، وكم رأينا، وسمعنا أناسا فعلوا ذلك، ولا سيّما الذين يحرمون الإناث، ويعطون الذكور، ثمّ أهانوهم، بل وطردوهم من بيوتهم، والسّعيد من وعظ بغيره، والشّقيّ من اتّعظ غيره به.

هذا؛ وقوله تعالى: ﴿أَمْوالَكُمُ:﴾ إن كان المراد به أموال اليتامى، وأضافه إلى الأولياء، والأوصياء؛ فهو كقوله ﷺ في حجّة الوداع: «إنّ دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم حرام عليكم...» إلخ وإن كان المراد به أموال المخاطبين أنفسهم؛ فقد رأيته فيما تقدّم، وانظر شرح ﴿سَفِيهاً﴾ في الآية رقم [٢٨٢] من سورة (البقرة).

وقال ابن جرير عن أبي موسى-﵁، قال: ثلاثة يدعون الله، فلا يستجيب لهم:

رجل له امرأة سيّئة الخلق، فلم يطلقها، ورجل أعطى ماله سفيها، وقد قال الله: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ﴾ ورجل كان له على رجل دين، فلم يشهد عليه. انتهى، أقول: والمراد بسيئة، عهرها، وخروجها عن طاعة ربها.

هذا؛ وإنما قال: ﴿الَّتِي﴾ ولم يقل: اللاتي؛ لأنه جمع ما لا يعقل، فجرى على لفظ الواحد، كما قال تعالى في سورة (هود) على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام:

﴿فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ وقال في سورة (مريم): ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ الَّتِي..﴾.

إلخ. ولو كان لما يعقل لقال: اللاتي، كما في الآية [٢٣] الآتية: ﴿وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ﴿وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ وفي سورة (النور): ﴿وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي..﴾. إلخ، هذا هو الأكثر في لسان العرب، وقد يجوز فيما لا يعقل: «اللاتي»، وفيما يعقل «التي».

﴿قِياماً:﴾ هو ما يقام به، وإعلاله مثل إعلال «صيام» فيما تقدّم، وأضيف هنا ما ذكره أبو البقاء؛ حيث قال: هو مصدر: قام، والياء بدل من الواو، وأبدلت منها لمّا أعلّت في الفعل، وكانت قبلها كسرة، والتقدير: التي جعل الله لكم سبب قيام أبدانكم، أي: بقائها، ويقرأ:

(«قيما») بغير ألف، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: انّه مصدر مثل الحول، والعوض، وكان القياس أن تثبت الواو، ولتحصّنها بتوسّطها، كما حصّنت في الحوض، والعوض، ولكن أبدلوها ياء حملا على «قيام» وعلى اعتلالها في الفعل.

Juz 2, halaman 371 ›

والثاني: أنه جمع: قيمة، كديمة، وديم، والمعنى: أنّ الأموال كالقيم للنفوس إذا كان بقاؤها بها. وقال أبو علي الفارسي: هذا لا يصحّ؛ لأنه قد قرئ في قوله تعالى في سورة (الأنعام): ﴿دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً﴾ وفي سورة (المائدة): ﴿جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً﴾. ولا يصحّ معنى القيمة فيها.

والوجه الثالث: أن يكون الأصل قياما، فحذفت الألف، كما حذفت في: خيم.

ويقرأ: قواما بكسر القاف، وبواو، وألف، وفيه وجهان:

أحدهما: هو مصدر قاومت، قواما، مثل: لاوذت، لواذا، فصحّت في المصدر لمّا صحت في الفعل.

والثاني: هو اسم لما يقوم به الأمر، وليس بمصدر، ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ألف، وهو مصدر صحّت عينه، وجاء على الأصل كالعوض.

ويقرأ بفتح القاف، وواو، وألف: قواما، وفيه وجهان أيضا:

أحدهما: هو اسم للمصدر مثل: السّلام، والكلام، والدوام.

والثاني: هو لغة في القوام الذي هو بمعنى القامة، يقال: جارية حسنة القوام، والقوام.

والتقدير: الّتي جعلها الله سبب بقاء قاماتكم.

﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ﴾ أي: اجعلوا رزقهم، وكسوتهم من تلك الأموال، والضمير المنصوب يعود إلى الزوجة، والأولاد، أو إلى اليتامى، انظره فيما تقدّم من الشرح. ﴿وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ أراد تليين الخطاب، والوعد الجميل، واختلف في «القول المعروف» فقيل: معناه:

ادعوا لهم: بارك الله فيكم، وأنا ناظر لكم، وهذا الاحتياط يرفعه نفعه إليكم. وقيل: معناه:

وعدوهم وعدا حسنا، أي: إن رشدتم؛ دفعنا إليكم أموالكم، ويقول الأب لابنه: مالي إليك مصيره، وأنت إن شاء الله صاحبه؛ إذا ملكت رشدك، وعرفت تصرّفك.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): ناهية جازمة. ﴿تُؤْتُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿السُّفَهاءَ:﴾ مفعول به أوّل. ﴿أَمْوالَكُمُ:﴾ مفعول به ثان، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿الَّتِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة: ﴿أَمْوالَكُمُ﴾. ﴿جَعَلَ:﴾ فعل ماض. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿قِياماً:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والعائد محذوف، التقدير: التي جعلها الله لكم قياما. ﴿وَارْزُقُوهُمْ:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها، والتي بعدها معطوفة عليها،

Juz 2, halaman 372 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →