﴿عادٌ:﴾ مبتدأ. ﴿فَاسْتَكْبَرُوا:﴾ الفاء: واقعة في جواب (أما). (استكبروا): ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محل لها. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿بِغَيْرِ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة، و (غير) مضاف، و ﴿الْحَقِّ﴾ مضاف إليه. (قالوا): ماض، وفاعله. ﴿مَنْ:﴾ اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿أَشَدُّ:﴾ خبره. ﴿مِنّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿أَشَدُّ﴾. ﴿قُوَّةً:﴾ تمييز، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، وجملة ﴿وَقالُوا..﴾.
إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.
﴿أَوَلَمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام، وإنكار. الواو: في مثل ذلك عاطفة على محذوف، التقدير: أنسوا، ولم ينظروا نظرة تفكر واعتبار. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَرَوْا:﴾
فعل مضارع مجزوم ب: (لم) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿أَنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسم ﴿أَنَّ﴾. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة لفظ الجلالة. ﴿خَلَقَهُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ وهو العائد، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿هُوَ أَشَدُّ:﴾ مبتدأ، وخبر. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿أَشَدُّ﴾. ﴿قُوَّةً:﴾ تمييز، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ﴿أَنَّ،﴾ و ﴿أَنَّ﴾ واسمها، وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعول: ﴿يَرَوْا،﴾ والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: قال الله: أولم يروا... إلخ، والجملة هذه معترضة بين الجمل المتعاطفة.
﴿وَكانُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (كانوا): فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق. ﴿بِآياتِنا:﴾ متعلقان بما بعدهما، و (نا): في محل جر بالإضافة، وجملة:
﴿بِآياتِنا يَجْحَدُونَ﴾ في محل نصب خبر (كان)، وجملة: ﴿وَكانُوا..﴾. إلخ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع مثلها.
﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (١٦)﴾
الشرح: ﴿فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً﴾ أي: ريحا باردة شديدة البرد، أو شديدة الصوت، والهبوب، فمن الأول قول الحطيئة: [البسيط]
المطعمون إذا هبّت بصرصرة... والحاملون إذا استودوا على النّاس
استودوا: سئلوا الدية. ومن الثاني؛ (أي: شدة الصوت) قوله تعالى في سورة (الذاريات)
Juz 8, halaman 428 ›
[٢٩]: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ..﴾. إلخ ﴿فِي أَيّامٍ نَحِساتٍ:﴾ مشؤومات من النحس بمعنى: الشؤم، وهو ضد السعد. قال الشاعر: [الطويل]
سواء عليه أيّ حين أتيته... أساعة نحس تتّقى أم بأسعد؟
وقيل: متتابعات، كقوله تعالى في سورة (القمر) الآية رقم [١٩]: ﴿إِنّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ كنّ آخر شوال من يوم الأربعاء إلى يوم الأربعاء، وذلك قوله تعالى في سورة (الحاقة) الآية رقم [٧]: ﴿سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى﴾ قال ابن عباس-﵄: ما عذّب قوم إلا في يوم الأربعاء.
هذا؛ وفي يوم الأربعاء أرسل الله الرياح العاتية على جيش قريش يوم الأحزاب، وكان الرسول ﷺ قد دعا، وسأل الله من فضله في ذلك اليوم بقوله: «يا صريخ المكروبين! يا مجيب المضطرّين! اكشف همّي، وغمّي، وكربي، فإنّك ترى ما نزل بي، وبأصحابي!». وكان ذلك بين الظهر، والعصر، فاستجيب له ﷺ. ومن ثمّ كان جابر بن عبد الله-﵄-يدعو في مهماته في ذلك اليوم، في ذلك الوقت، كان يتحرى ذلك اليوم. وأما الأحاديث التي جاءت بذم يوم الأربعاء، فمحمولة على آخر أربعاء في الشهر، فإن في ذلك اليوم ولد فرعون، وادعى الربوبية، وأهلكه الله فيه، وهو اليوم الذي أصيب فيه أيوب-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-. انتهى. زيني دحلان بتصرف، وانظر ما ذكرته في سورة (الأعراف) رقم [٧١].
هذا؛ وكان هلاكهم في أواخر فصل الشتاء، ولا تزال هذه الأيام إلى عصرنا هذا موسما للمطر، ويطلق عليها: «أيام العجوز» وانظر سورة (القمر) رقم [١٩].
﴿لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ:﴾ الذل، والهوان، وهو مقابل لقوله تعالى: ﴿فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾. ﴿فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي: إن ما نزل بهم من الخزي، والهوان كان في الحياة الدنيا. وانظر شرح ﴿يُخْزِيهِ﴾ في سورة (الزمر) رقم [٤٠]، وشرح ﴿الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ برقم [٢٦] منها. ﴿وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى..﴾. إلخ أي: ولعذابهم في الآخرة أعظم خزيا، وأشد إهانة من عذاب الدنيا؛ لأنه دائم مستمر، لا غاية له ينتهي عندها، بخلاف عذاب الدنيا؛ فإنه ينقطع، وليس لهم ناصر يدفع عنهم عذاب الآخرة، كما لم ينصروا في الدنيا.
هذا؛ وأضاف (العذاب) إلى ﴿الْخِزْيِ﴾ وهو الذي على قصد وصفه به؛ لقوله: ﴿وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى﴾ وهو في الأصل صفة المعذب، وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة. هذا؛ وانظر شرح (الريح) في سورة (الروم) رقم [٤٦]، وانظر إذاقة العذاب في سورة (الصافات) رقم [٣٨].
الإعراب: ﴿فَأَرْسَلْنا:﴾ الفاء: حرف عطف. (أرسلنا): فعل، وفاعل. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿رِيحاً:﴾ مفعول به. ﴿صَرْصَراً:﴾ صفة ﴿رِيحاً﴾. ﴿فِي أَيّامٍ:﴾ متعلقان بالفعل
Juz 8, halaman 429 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.