﴿فَلِذَلِكَ﴾ أي فلأجل ما ذُكِرَ من التفرق والشكِّ المريبِ أو فلأجلِ أنَّه شرع لهم الدين القومم القديم الحقيق بأنْ يتنافسَ فيهِ المتنافسونَ ﴿فادع﴾ أي الناسَ كافةً إلى إقامةِ ذلك الدين والعمل بموجبِه فإنَّ كلاً من تفرقِهم وكونِهم في شكَ مريب ومن شرع ذلك الدين لهم على لسان رسول الله ﷺ سببٌ للدعوةِ إليهِ والأمرِ بَها وليسَ المشارُ إليهِ ما ذُكرَ من التوصية والأمرِ بالإقامة والنَّهي عن التفرقِ حتى يُتوهمُ شائبةُ التكرارِ وقيلَ المشارُ إليهِ نفسُ الدينِ المشروعِ واللامُ بمَعْنى إِلى كَما في قولِه تعالى بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا أي فإلى ذلكَ الدينِ فادعُ ﴿واستقم﴾ عليه وعلى الدعوة إليه ﴿كَمَا أُمِرْتَ﴾ وأُوحيَ إليكَ ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ﴾ الباطلةَ ﴿وقل آمنت بِمَا أَنزَلَ الله مِن كتاب﴾ أيَّ كتابٍ كان من الكتبِ المنزلةِ لا كالذينَ آمنُوا ببعضٍ منها وكفرُوا ببعضٍ وفيه تحقيقٌ للحقِّ وبيانٌ لاتفاق الكتبِ في الأوصل وتأليفٌ لقلوب أهلِ الكتابينِ وتعريضٌ بهم وقد مرَّ بيانُ كيفيةِ الإيمانِ بها في خاتمةِ سورةِ البقرةِ ﴿وَأُمِرْتُ لاِعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ في تبليغ الشرائعِ والأحكام وفصل القضايا عند المحاكمة والخصام وقيل معناه لا سوى بيني وبينكُم ولا آمرَكم بما لاأعمله ولا اخالفكم إلى ماأنهاكم عْنهُ ولا أفرقَ بين أكابرِكم وأصاغرِكم واللام إمَّا على حقيقتها والمأمورُ به محذوفٌ أيْ أمِرتْ بذلكَ لأعدلَ أو زائدةٌ أيْ أمرتُ أنْ أعدلَ والباءُ محذوفةٌ ﴿الله رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ أي خالقُنا جميعاً ومتولِّي أمورنا ﴿لَنَا أعمالنا﴾ لا يتخطانَا جزاؤُها ثواباً كانَ
Tafsir QS. Asy-Syura: 15 الشورى
فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿١٥﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (26)
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
﴾ ٨ ١٦
أو عقاباً ﴿وَلَكُمْ أعمالكم﴾ لا تجاوزكم آثارها لنستفيد بحسناتكم ونتضرر بسيآتكم ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ لا مُحاجَّةَ ولا خصومةَ لأنَّ الحقَّ قد ظهرَ ولم يبقَ للمحاجَّةِ حاجةٌ ولا للمخالفة محل سوى المكابرةِ ﴿الله يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ يومَ القيامةِ ﴿وَإِلَيْهِ المصير﴾ فيظهرُ هناكَ حالُنا وحالُكم وهذا كما تَرَى محاجزةٌ في مواقف المجاوبةِ لا متارَكةٌ في مواطن المحاربةِ حتى يُصارَ إلى النسخ بآيةِ القتالِ
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.