Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 25 الفتح

هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿٢٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) · Pengarang: الواحدي

وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ٢٤] وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ مِنَّتَهُ بِحَجْزِهِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ حَتَّى لَمْ يَقْتَتِلا، وَحَتَّى اتَّفَقَ بَيْنَهُمُ الصُّلْحُ الَّذِي كَانَ أَعْظَمَ مِنَ الْفَتْحِ

ثم ذكر سبب منعه رسول الله ﷺ ذلك العام دخول مكة، فقال: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الفتح: ٢٥] يعني: كفار مكة، ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الفتح: ٢٥] أن تطوفوا به، وتحلوا من عمرتكم، والهدي وصدوا الهدي، وهي: البُدْن التي ساقها رسول الله ﷺ معه، وكانت سبعين بدنة، معكوفًا محبوسًا، يقال: عكفته عن كذا عكفًا، أي: حبسته فعكف عكوفًا، كما يقال: رجعته رجعًا، فرجع رجوعًا، ﴿أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥] منحره، وهو حيث تحل نحره يعني: الحرم، ﴿وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾ [الفتح: ٢٥] يعني: المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا بمكة بين الكفار، لم تعلموهم لم تعرفوهم، أن تطئوهم بالقتل وتوقعوا بهم، قال الزجاج: المعنى: لولا أن تطئوا رجالًا مؤمنين، ونساء مؤمنات.

﴿فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ﴾ [الفتح: ٢٥] إثم، وجناية بغير علم، وذلك: أنهم لو كبسوا مكة وفيها قوم مؤمنون، لم يتميزوا من الكفار، لم يأمنوا أن يقتلوا المؤمنين فتلزمهم الكفارة، وتلحقهم سبة بأنهم قتلوا من هو على دينهم، فهذه المعرة التي صان الله المؤمنين عنها، وقوله: بغير علم موضعه التقديم، لأن التقدير: لولا أن تطئوهم بغير علم، ﴿لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الفتح: ٢٥] اللام متعلقة بمحذوف دل عليه معنى الكلام على تقدير: حال بينكم وبينهم، ليدخل الله في رحمته من يشاء، يعني: من أسلم من الكفار بعد الصلح، لو تزيلوا لو تميزوا، يعني: المؤمنين من الكفار، ﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٥] يعني: بالقتل، والسبي بأيديكم.

﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ﴾ [الفتح: ٢٦] وهي الأنفة والإنكار، يقال: فلان ذو حمية منكرة، إذا كان ذا غضب وأنفة، قال المقاتلان: قال أهل مكة: قد قتلوا أبناءنا وإخواننا، ويدخلون علينا في منازلنا، فتحدث العرب أنهم قد دخلوا علينا رغم أنفنا! واللات والعزى لا يدخلونها عليها.

فهذه حمية الجاهلية التي دخلت قلوبهم، ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ

Juz 4, halaman 143 ›

سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٦] حتى لم يدخلهم ما دخلهم من الحمية، فيعصوا الله في قتالهم، وقوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] وهي: لا إله إلا الله، الكلمة التي ينفى بها الشرك.

٨٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦] قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.

٨٥٥ - أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن حمدان، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنِي أبي، نا عبد الوهاب الخفاف، نا شعبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حمدان بن أبان، عن عثمان بن عفان ﵁، قَالَ: سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ، يقول: «إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقًا من قلبه إلا حرم على النار» فَقَالَ عمر بن الخطاب ﵁: أنا أحدثك مَا هِيَ، هِيَ كلمة الإخلاص التي ألزمها الله تَعَالَى محمدًا وأصحابه، وهي كلمة التقوى التي ألاص عليه نبي الله ﷺ عمه أبو طالب عند الموت، شهادة أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ

﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا﴾ [الفتح: ٢٦] من كفار مكة، وكانوا أهلها في علم الله، لأن الله تعالى اختار لنبيه ﷺ، ولدينه أهل الخير، ومن هم أولى بالهداية من غيرهم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٦] من أمر الكفار وما يستحقونه، وأمر المؤمنين وما يستحقونه.

قوله:

Juz 4, halaman 144 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →