Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 26 الفتح

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٢٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

(لِيُدْخِلَ اللهُ في رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ) أي: كفَّ أيديكم عنهم ليدخل الله في رحمته الواسعة من يريده - جل شأنه - من المؤمنين الذين يعيشون بين المشركين في مكة، فجعل لهم بعد خوفهم أمنًا، وبعد ذلك عزًّا، فيؤدّون في ظل ذلك عبادتهم لربهم على أَكمل وجه وأتم صورة في علانية دون استخفاء، أو: لِيَمُنَّ الله ويدخل من يشاءُ من المشركين في رحمته، وذلك باعتناقهم الإِسلام بعد أن رأوا ما عليه المؤمنون من تواد وتراحم وخلق كريم ودين قويم.

(لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) أي: لو تفرق هؤلاء المؤمنون والمؤمنات وتميزوا عن الكفار وخرجوا من مكة ولم يبقوا بينهم لعذبنا هؤلاء الكفار في الدنيا بالقتل والسبى وغير ذلك من ضروب التنكيل الشديد والإيلام العظيم.

﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)﴾

المفردات:

(الْحَمِيَّةَ): الكبر والأَنفة.

(سَكِينَتَهُ) السكينة: هي الوقار والحلم.

(أَلْزَمَهُمْ): اختار لهم وطلب منهم.

(كَلِمَةَ التَّقْوَى): هي: لَا إله إلا الله، كما جاء في حديث الترمذي وغيره مرفوعًا، وقبل غير ذلك.

Juz 9, halaman 1010 ›

(أَحَقَّ بِهَا) أي: أولى بها من غيرها ومتصفين بمزيد استحقاق لها.

(وَأَهْلَهَا): وأصحابها المستأهين لها.

التفسير

٢٦ - ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ … ﴾ الآية:

هذه الآية الكريمة تحكى ما كان من المشركين عند كتابة صلح الحديبية وتوثيقه، وذلك أن النبي ﷺ دعا عليًّا - كرم الله وجهه - فقال له: اكتب (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال سهيل بن عمرو: لا أعرف هذا ولكن اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله ﷺ: اكتب (باسمك اللهم) فكتبها، ثم قال ﵊: (اكتب: هذا ما صالح عليه محمَّد رسول الله سهيل بن عمرو) فقال سهيل: لو كنا نعلم أنك رسول الله ﷺ ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. فقال رسول الله ﷺ: (والله إني لرسول الله وإن كذبتموني. اكتب: هذا ما صالح عليه محمَّد بن عبد الله سهيل بن عمرو) إلى آخر ما جاء في كتاب الصلح.

أي: تذكر - يا محمَّد - وذكر المؤمنين بذلك الوقت الذي ملأ فيه الكافرون قلوبهم كبرًا وأنفة بعدت بهم عن الحق، ونأت عن الصراط المستقيم، حيث لم يذعنوا لما جاء به رسول الله ﷺ ورفضوا الإقرار بالبسملة والتسليم برسالة الرسول ﷺ ولم يرضوا بكتابة ما أملاه رسول الله ﷺ في ورقة صلح الحديبية، ولكن الله برعايته ولطفه أدرك المؤمنين بكريم عطفه وعظيم فضله، فأنزل الطمأنينة والوقار والحلم عليهم، وثبتهم وأرضاهم وشرح صدورهم إلى ما أمر به رسول الله ﷺ ولم يدخل قلوبهم ما دخل في قلوب المشركين من الحمية.

وقال الإِمام الفخر الرازى: إن الله - تعالى - أبان غاية البون بين الكافر والمؤمن فأشار إلى ثلاثة أشياء:

(أحدها): جعل ما للكافرين بِجَعْلهم فقال: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ)، وجعل ما للمؤمنين بجَعْل الله - تعالى - فقال: (فَأَنْزَلَ اللهُ) وبين الفاعِلَيْن ما لا يخفى.

Juz 9, halaman 1011 ›

(ثانيها): جعل للكافرين الحمية، وللمؤمنين السكينة، وبين المفعولَيْن تفاوت.

(ثالثها): أضاف الحمية إلى الجاهلية، وأضاف السكينة إلى نفسه حيث قال: (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ)، وقال: (سَكِينَتَهُ) وبين الإضافتين ما لا يذكر، ثم استطرد الإِمام الفخر فقال: قال الله في حق الكافر: (جَعَلَ)، وفي حق المؤمن: (أنزَلَ) ولم يقل: خلق ولا جعل سكينَتَه إشارة إلى أن الحمية كانت مجعولة في الحال، أما السكينة فكانت كالمحفوظة في خزائن رحمته معدَّة لعباده فأنزلها. وقال: (الحَمِيَّة) ثم أضافها بقوله: (حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ)؛ لأنَّ الحمية في نفسها صفة مذمومة، وبالإضافة إلى الجاهلية تزداد قبحًا، وللحمية في القبح درجة لا يعتبر معها قبح القبائح كالمضاف إلى الجاهلية، وأما السكينة في نفسها وإن كانت حسنة لكن الإضافة إلى الله فيها من الحسن ما لا يبقى معه لِحُسْنٍ اعتبار، فقال: (سَكِينَتَهُ) اكتفاء بحسن الإضافة.

(وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا) أي: اختارها لهم وألزمهم بها - سبحانه - تكريمًا وتشريفًا لهم، وكانوا أحق وأولى من سواهم وأجدر من غيرهم بهذا التكريم؛ فيه صفوة خلقه وأصحاب رسوله ﵃ المختارون لدينه الحنيف. وقيل: هم أحق بها في الدنيا وهم أهلها بالثواب في الآخرة.

وكلمة التقوى هي: (بسمِ الله الرحمن الرحيم، ومحمَّد رسول الله) التي أبى سهيل ابن عمرو أن تكتب في صلح الحديبية، وقيل: هي لَا إله إلا الله، والله أكبر، وقيل: هي الثبات والوفاء بالعهد.

(وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) أي: يعلم - سبحانه - حق كل شيءٍ فيسوق ويعطى الحق لمن يستحقه، ويمنح العطاءَ من يستأهله، وذلك حسب ما تقتضيه حكمته وتوجبه رحمته.

Juz 9, halaman 1012 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →