Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
ثم رواه من طريق أخرى عن محمد بن عباد المكي به، وقال فيه: عن أبي [¬١] جمعة جُنيد بن سبع … فذكره، والصواب أبو جعفر: حبيب بن سباع. ورواه ابن أبي حاتم من حديث حجر ابن خلف به. وقال: كنا ثلاثة رجال وتسع نسوة، وفينا نزلت: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ﴾.
وقال ابن أبي حاتم (¬٥٦): حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا عبد الله بن عثمان [¬٢] بن جَبَلَة، عن أبي حمزة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾، يقول: لو تزيل الكفار من المؤمنين، لعذبهم الله عذابًا أليما بقتلهم إياهم.
وقوله: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾، وذلك حين أبوا أن يكتبوا "بسم الله الرحمن الرحيم"، وأبوا أن يكتبوا: "هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله"، ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، وهي قول "لا إله إلا الله"، كما قال ابن جرير، وعبد الله بن الإمام أحمد (¬٥٧): حدثنا الحسن بن قَزَعة أبو علي البصري، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا شعبة، عن ثُوَير، عن أبيه، عن الطفيل [¬٣]-يعني إلي أبيّ بن كعب- عن أبيه: سمع رسول الله ﷺ يقول: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: "لا إله إلا الله".
وكذا رواه الترمذي عن الحسن بن قزعة، وقال: "غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وسألت أبا زرعة عنه فلم يعرفه إلا من هذا الوجه".
وقال ابن أبي حاتم (¬٥٨): حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة أخبره؛ أن رسول الله ﷺ، قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه علي الله". وأنزل الله في كتابه، وذكر قومًا فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ
Juz 13, halaman 112 ›
لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. وقال الله جل ثناؤه: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾، وهي: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، فاستكبروا عنها واستكبر عنها المشركون يوم الحديبية، وكاتبهم رسول الله ﷺ علي قضية المدة.
وكذا رواه بهذه الزيادات ابن جرير من حديث الزهري. والظاهر أنها مُدرجة [¬١] من كلام الزهري، والله أعلم.
وقال مجاهد: ﴿كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾: الإِخلاص. وقال عطاء بن أبي رباح: هي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير.
وقال يونس بن بكير (¬٥٩)، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن المسور: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له.
وقال الثوري (¬٦٠)، عن سلمة بن كهيل، عن عَبَاية بن ربعي، عن عليٍّ: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر. وكذا [قال ابن عمر ﵄] [¬٢] وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: يقول: شهادة أن لا إله إلا الله، وهي رأس كل تقوى.
وقال سعيد بن جبير: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله، والجهاد في سبيله.
وقال عطاء الخراساني: هي لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
وقال عبد الله بن المبارك (¬٦١)، عن معمر، عن الزهري: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾،
قال: بسم الله الرحمن الرحيم.
وقال قتادة: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، قال: لا إله إلا الله.
[﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾،] [¬٣] كان المسلمون أحق بها وكانوا [¬٤] أهلها.
Juz 13, halaman 113 ›
﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمًا﴾ أي: هو عليم بمن يستحق الخير ممن يستحق الشر.
وقد قال النسائي (¬٦٢): حدثنا إبراهيم بن سعيد [¬١]، حدثنا شبابة بن سوار، عن أبي رزين، عن [¬٢] عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن [بُسْر بن عُبيد الله] [¬٣]، عن أبي إدريس، عن أبيّ بن كعب؛ أنه كان يقرأ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام. فبلغ ذلك عمر فأغلظ له، فقال: إنك لتعلم أني كنت أدخل على رسول الله ﷺ فيعلمني مما علمه الله. فقال عمر: بل أنت رجل عندك [¬٤] علم وقرآن، فاقرأ وعلم مما علمك الله ورسوله.
(وهذا ذكر الأحاديث الواردة في قصة الحديبية وقضية الصلح)
قال الإمام أحمد (¬٦٣): حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق بن يسار، عن الزهري، عي عروة بن الزبير، عن المسور بن مَخْرَمة ومَروان بن الحكم؛ قالا: خرج رسول الله ﷺ [عام الحديبية] [¬٥] يريد زيارة البيت لا يريد قتالًا، وساق معه الهَدي سبعين بَدنة، وكان الناس سبعمائة رجل، فكانت كل بَدنة عن عشرة، وخرج رسول الله ﷺ حتى إذا كان بعُسْفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال: يا رسول الله؛ هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجت معها العوذ المطافيل، قد لبست جلود النمور، يعاهدون الله أن لا تدخلها عليهم عَنوة أبدًا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم قد قَدّموه إلي كُرَاع الغميم، فقال رسول الله ﷺ: "يا ويح قريش! قد أكلتهم الحرب، ماذا عليهم لو خَلَّوا بيني وبين سائر الناس؟ فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهرني الله دخلوا في الإِسلام وهم وافرون، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فماذا تظن قريش؟ فوالله لا أزال أجاهدهم علي الذي بعثني الله به [¬٦] حتى يظهرني الله أو تنفرد هذه السالفة".
ثم أمر الناس فسلكوا ذات اليمين بين [¬٧] ظهري الحمض علي طريق تخرجه علي ثنية المرار [¬٨] والحديبية من أسفل مكة. قال: فسلك بالجيش تلك الطريق، فلما رأت خيل
Juz 13, halaman 114 ›
Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.