Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
فإن قلت: ما موقع (تحبسونهما)؟ قلت: هو استئناف كلامٍ، كأنه قيل: بعد اشتراط العدالة فيهما، فكيف نعمل إن ارتبنا بهما، فقيل: تحبسونهما فإن قلت: كيف فسرت (الصلاة) بصلاة العصر وهي مطلقة؟ قلت: لما كانت معروفة عندهم بالتحليف بعدها، أغنى ذلك عن التقييد، كما لو قلت في بعض أئمة الفقه: إذا صلى أخذ في الدرس علم أنها صلاة الفجر. ويجوز أن تكون اللام للجنس، وأن يقصد بالتحليف على أثر الصلاة أن تكون الصلاة لطفاً في النطق بالصدق، وناهية عن الكذب والزور (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ) [العنكبوت: ٤٥].
(فَإِنْ عُثِرَ): فإن اطلع (عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً) أي: فعلا مّا أوجب إثما، واستوجبا أن يقال إنهما لمن الآثمين (فَآخَرانِ) فشاهدان آخران (يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ) أي: من الذين استحق عليهم الإثم. معناه من الذين جني عليهم وهم أهل الميت وعشيرته. وفي قصة بديلٍ: أنه لما ظهرت خيانة الرجلين، حلف رجلان من ورثته أنه إناء صاحبهما وأنّ شهادتهما أحق من شهادتهما: و (الْأَوْلَيانِ): الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما، وارتفاعهما على: هما الأوليان كأنه قيل ومن هما؟ فقيل: الأوليان .........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾: فإن اطلع). الأساس: دابة بها عثار: لا تزال تعثر، وخرج متعثراً في أذياله، ومن المجاز: عثر على كذا: اطلع عله، وأعثره على كذا: أطلعه.
اعلم أن هذه الآية من أشكل ما في القرآن من الإعراب، قاله الزجاج، وقال الواحدي ﵀: روى عن عمر ﵁: هذه الآية أعضل ما في هذه السورة من الأحكام، وقال الإمام: اتفق المفسرون على أن هذه الآية في غاية الصعوبة إعراباً ونظماً وحكماً.
Juz 5, halaman 518 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال القاضي: ومعنى الآيتين أن المحتضر إذا أراد الوصية ينبغي أن يُشهد عدلين من ذوي نسبه أو دينه على وصيته، فإن لم يجدهما، بأن كان في سفر، فآخران من غيرهم، ثم إن وقع نزاع وارتياب أقسما على صدق ما يقولان بالتغليظ في الوقت، فإن اطلع على أنهما كذبا بأمارة أو مظنة، حلف آخران من أولياء الميت، والحكم منسوخ، إن كان الإثنان شاهدين فنه لا يحلف الشاهدان، لا تعارض يمينهما يمين الوارث، وإن كانا وصيين تُرد اليمين على الورثة إما لظهور خيانة الوصيين، فإن تصديق الوصي باليمين لأمانته، أو لتغيير الدعوى.
وقلت: هذا تلخيص المعنى، وهو في غاية من الجودة، وأما حل مشكل الآية فقد أشار إليه المصنف بحيث لا مزيد عليه.
قال أبو البقاء: قوله: ﴿عَلَى أَنَّهُمَا﴾، قائم مقام الفاعل، و"آخران": فاعل فعل محذوف، أي: فليشهد آخران، و ﴿يَقُومَانِ﴾: صفة "آخران"، و ﴿مِنْ الَّذِينَ﴾: صفة أخرى لـ "آخران".
قلت: فعلى هذا ﴿الأَوْلَيَانِ﴾: خبر مبتدأ محذوف والجملة مستأنفة على تقدير سؤال، كأنه لما قيل: فإن عُلم أن الشاهدين قد خانا فيقم شاهدان آخران من الذين جُني عليهم فقيل: من هما؟ فأجيب: الحقان بالشهادة من أقرباء المجني عليه.
وقال الزجاج: قيل: معنى: ﴿اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمْ﴾ أي: فيهم، كما في قوله تعالى: ﴿وَلأصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١]، وقيل: استحق منهم كقوله تعالى: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ﴾ [المطففين: ٢]، أي: منهم.
Juz 5, halaman 519 ›
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال صاحب "الكشف": أما ما يُسند إليه استحق فلا يخلو من أن يكون الإيصاء أو الوصية أو الإثم أو الجار والمجرور، وإنما جاز استحق الإثم لأن أخذه ثم فسُمي إثماً كما يسمى ما يؤخذ منك بغير حق مظلمة، قال سيبويه: الملمة: اسم ما أخذ منك، وكذلك سمي هذا المأخوذ باسم المصدر، وأما معنى ﴿عَلَيْهِمْ﴾ فيحتمل أن يكون بمنزلة على في قولك: استحق على زيد مال بالشهادة، أي: لزمه ووجب عليه الخروج منه؛ لأن الشاهدين لما عُثر على خيانتهما استحق عليهما ما ولياه من أمر الشهادة والقيام بها ووجب عليهما الخروج منها وترك الولاية لها، فصار إخراجهما منها مستحقاً عليهما كما يستحق على المحكوم عليه الخروج مما وجب عليه، وأن يكون بمنزلة في، أي: استحق فيهم، وأن يكون بمنزلة من، أي: استحق منهم الإثم.
وقلت: الحق أن يكون استحق مسنداً إلى الإثم، وأن يكون من باب المشاكلة والتضمين لقوله: "ومعناه: من الذين جُني عليهم"، والذي دعاه إلى هذا دعاه إلى هذا التأويل ابتناء قوله: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً﴾ على قوله: ﴿إِنَّا إِذاً لَمِنْ الآثِمِينَ﴾؛ لأن المعنى: إن كتمنا الحق كنا من الخائنين، ثم إن اطلع على أنهما قد خانا وجنيا على المشهود عليه واستحقا إثماً بذلك فآخران يقومان مقامهما بالشهادة، فكني عن قوله: "قد خانا وجنيا" بقوله: ﴿اسْتَحَقَّا إِثْماً﴾ ليُشاكل الكلام السابق وهو: ﴿إِنَّا إِذاً لَمِنْ الآثِمِينَ﴾، يدل عليه قوله: "واستوجبا أن يقال: إنهما لمن الآثمين"، ثم عبر عن المشهود عليهم بقوله: "استحق عليهم الإثم" ليشاكل ما عبر به عن الجاني، وهو ﴿اسْتَحَقَّا إِثْماً﴾؛ لأن الجاني إذا كُني عنه بأنه استحق الإثم فالمناسب أن يثكنى عن المجني عليه بقوله: استحق الإثم عليه، فقول المصنف: "من الذي جنى عليهم" تخليص المعنى وزُبدته.
Juz 5, halaman 520 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.