Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقرأ بعضهم: ﴿ولا نكتم شهادة اللَّه﴾ مجرورًا على القسم، رواها ابن جرير (¬٨١٧) عن عامر الشعبي، وحكى عن بعضهم أنه قرأها: (ولا نكتم شهادة اللَّه)، والقراءة الأولى هي المشهورة.
﴿إنا إذًا لمن الآثمين﴾ أي: إن فعلنا شيئًا من ذلك من تحريف الشهادة أو تبديلها أو تغييرها أو كتمها بالكلية.
ثم قال تعالى: ﴿فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا﴾ أي: فإن [¬١] اشتهر وظهر وتحقق من الشاهدين الوصيين أنهما خانا أو غلّا شيئًا من المال الموصى به إليهما، وظهر عليهما بذلك ﴿فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان﴾ [هذه قراءة الجمهور (استحق عليهم الأوليان) وروي عن علي وأبيِّ والحسن البصري أنهم قرءوها ﴿استحق عليهم الأوليان﴾] [¬٢].
وقد روى الحاكم في المستدرك (¬٨١٨): من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن علي بن أبى طالب ﵁: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿من الذين استحق عليهم الأوْليان﴾.
[ثم قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وقرأ بعضهم ومنهم ابن عباس: (من الذين استحق عليهم الأوَّلين] [¬٣]. وقرأ الحسن: (من الذين استحق عليهم الأوَّلان) حكاه ابن جرير (¬٨١٩).
فعلى قراءة الجمهور يكون المعنى بذلك: أي متى تحقق ذلك [¬٤] بالخبر الصحيح على خيانتهما فليقم اثنان من الورثة المستحقين للتركة، وليكونا من أولى من يرث ذلك المال ﴿فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ أي: لقولنا أنهما [¬٥] خانا أحق وأصح وأثبت من شهادتهما
Juz 5, halaman 404 ›
المتقدمة ﴿وما اعتدينا﴾ أي: فيما قلنا من الخيانة ﴿إنا إذا لمن الظالمين﴾ أي: إن كنا قد كذبنا عليهما. وهذا التحليف للورثة والرجوع إلى قولهما والحالة هذه، كما يحلف أولياء المقتول إذا ظهر لوث فى جانب القاتل، فيقسم المستحقون على القاتل فيدفع برمته إليهم، كما هو مقرر في باب القسامة من الأحكام.
وقد وردت السنة بمثل ما دلت عليه هذه الآية الكريمة، فقال ابن أبي حاتم (¬٨٢٠):
حدثنا أبي، حدثنا الحسين بن زياد، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي [¬١] النضر، عن باذان - يعني: أبا صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب -، عن ابن عباس، عن تميم الداري فى هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ قال: برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بدَّاء، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام، فأتيا الشام لتجارتهما وقدم عليهما مولى لبنى سهم، يقال له: بديل بن أبي مريم بتجارة و [¬٢] معه جام من فضة يريد به الملك، وهو عُظّم تجارته فمرض فأوصى إليهما، وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله، قال تميم: فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم، ثم اقتسمناه أنا وعدي [] [¬٣]، فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا، وفقدوا الجام فسألونا عنه، فقلنا: ما ترك غير هذا وما دفع إلينا غيره. قال تميم: فلما أسلمت بعد قدوم رسول اللَّه ﵌ المدينة تأثمت من ذلك، فأتيت أهله فأخبرتهم الخبر ودفعت إليهم خمسمائة درهم، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فوثبوا إليه، فأمرهم النبي [¬٤] أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه، فحلف فأنزل اللَّه: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى قوله: ﴿فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما﴾ فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم، فحلفا فنزعت الخمسمائة من عدي بن بداء.
Juz 5, halaman 405 ›
وهكذا رواه أبو عيسى الترمذي وابن جرير كلاهما: عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق به. فذكره وعنده: فأتوا به رسول اللَّه ﷺ فسألهم البينة، فلم يجدوا، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به [¬١] على أهل دينه، فحلف فأنزل اللَّه [هذه الآية] [¬٢] إلى قوله: ﴿أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم﴾ فقام عمرو بن العاص ورجل آخر، فحلفا فنزعت الخمسمائة من عدي بن بداء.
ثم قال: هذا حديث غريب وليس إسناده بصحيح، وأبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق هذا الحديث هو عندي: محمد بن السائب الكلبي [¬٣]، يكنى أبا النضر، وقد تركه أهل العلم بالحديث، وهو صاحب التفسير، سمعت محمد بن إسماعيل يقول: محمد بن السائب الكلبي يكنى أبا النضر. ثم قال: ولا نعرف لسالم أبي النضر رواية عن أبي صالح مولى أم هانئ، وقد روي عن ابن عباس شيء من هذا على الاختصار من غير هذا الوجه.
حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبى زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته، فقدوا جامًا من فضة مخوصًا بالذهب، فأحلفهما رسول اللَّه ﷺ ووجدوا الجام بمكة، فقيل: اشتريناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم، وفيهم نزلت: ﴿أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ الآية (¬٨٢١).
Juz 5, halaman 406 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.