﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾ أي: يحلفان، ومذهب الجمهور: أن تحليف الشاهدين منسوخٌ.
وقد أحلفهما عليُّ بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري.
﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ أي: إن شككتم في صدقهما، وأمانتهما.
وهذه الكلمة اعتراضٌ بين القَسَم والمُقسَم عليه.
وجواب ﴿إِنِ﴾ محذوفٌ؛ يدل عليه: ﴿فَيُقْسِمَانِ﴾.
﴿لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾ هذا هو المقسَم عليه، والضمير في ﴿بِهِ﴾ للقسم، وفي ﴿كَانَ﴾ للمُقسَم له؛ أي: لا نَستبدلُ بصحة القسم بالله عَرَضًا من الدنيا؛ أي: لا نحلف بالله كاذبين لأجل المال؛ ولو كان مَنْ نُقسِمُ له قريبًا لنا؛ وهذا لأن عادة الناس الميلُ إلى أقاربهم.
﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ﴾ أي: الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها، وأضافها (¬١) إلى الله؛ تعظيمًا لها.
﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾ أي: إن اطُّلِع بعد ذلك على أنهما فعَلا ما أوجب إثمًا.
فالإثم: الكذب، أو (¬٢) الخيانة. واستحقاقه: الأهليةُ للوصف به.
﴿فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا﴾ أي: اثنان من أولياء الميت يقومان مقام الشاهدين في اليمين.
Juz 2, halaman 226 ›
﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ﴾ أي: من الذين استُحِقَّ عليهم الإثم، أو المال. ومعناه: من الذي جُنِي عليهم؛ وهم أولياء الميت.
﴿الأَوْلَيَانِ﴾ تثنية «أَوْلَى»؛ بمعنى: أحقُّ؛ أي: الأحَقَّان بالشهادة؛ لمعرفتهما، أو الأحَقَّان بالمال؛ لقرابتهما.
وهو مرفوعٌ؛ على أنه:
خبر ابتداء؛ تقديره: «هما الأوليان».
أو مبتدأ مؤخَّرٌ؛ تقديره: «الأوليان آخران يقومان».
أو بدلٌ من الضمير في ﴿يَقُومَانِ﴾.
ومنع الفارسيُّ أن يُسندَ ﴿اسْتَحَقَّ﴾ إلى ﴿الأَوْلَيَانِ﴾، وأجازه ابن عطية (¬١).
وأما على قراءة ﴿اسْتَحَقَّ﴾ -بفتح التاء والحاء- على البناء للفاعل: فـ ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ فاعلٌ بـ ﴿اسْتَحَقَّ﴾. ومعنى ﴿اسْتَحَقَّ﴾ على هذا: أَخذ المال وجعل يده عليه.
و ﴿الأَوْلَيَانِ﴾ -على هذا- هما: الشاهدان اللذان ظهرت خيانتهما؛ أي: الأوليان بالتحليف والتعنيف والفضيحة.
وقرئ ﴿الأَوَّلِينَ﴾ جمع أوَّلٍ، وهو: مخفوضٌ؛ على الصفة لـ ﴿الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ﴾. أو منصوبٌ بإضمار فعلٍ.
Juz 2, halaman 227 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.