أحدهما: أنهما الوصيان إن ارتبتم بهما في الخيانة أَحْلَفَهُمَا الورثة. والثاني: أنهما الشاهدان إن ارتبتم بهما , ولم تُعْرَفْ عدالتهما , ولا جرحهما , أحلفهما الحاكم ليزول عنه الارتياب بهما , وهذا إنما جوزه قائل هذا القول في السفر دون الحضر. وفي قوله تعالى: ﴿لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً﴾ تأويلان: أحدهما: لا نأخذ عليه رشوة , قاله ابن زيد. والثاني: لا نعتاض عليه بحق. ﴿وَلَو كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ أي لا نميل مع ذي القربى في قول الزور , والشهادة بغير حق. ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ﴾ يعني عندنا فيما أوجبه علينا. قوله تعالى: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً﴾ يعني فإن ظهر على أنهما كَذَبَا وخَانَا , فعبر عن الكذب بالخيانة والإِثم لحدوثه عنهما. وفي الذين: ﴿عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اْسْتَحَقَّا إِثْماً﴾ قولان: أحدهما: أنهما الشاهدان , قاله ابن عباس. والثاني: أنهما الوصيان , قاله سعيد بن جبير. ﴿فَئَاخَرَان﴾ يعني من الورثة. ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا﴾ في اليمين , حين ظهرت الخيانة. ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهُمُ الأَوْلَيَانِ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: الأوليان بالميت من الورثة , قاله سعيد بن جبير. والثاني: الأوليان بالشهادة من المسلمين , قاله ابن عباس وشريح. وكان سبب نزول هذه الآية ما روى عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدّاء , فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم , فلما قدما بتركته , فقدوا جاماً من فضة مُخَوَّصاً بالذهب فأحلفهما رسول الله ﷺ , ثم وجد الجام بمكة , وقالوا اشتريناه من تميم الداري , وعدي بن بدّاء , فقام رجلان من أولياء السهمي فَحَلَفَا: ﴿لَشَهَادَتُنا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا﴾ وأن الجام لصاحبهم قال: وفيهم نزل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُِوا شَهَادَةُ بَينِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿واتَّقُواْ اللَّهَ وَاسْمَعُواْ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾. ثم اختلفوا في حكم هاتي الآيتين هل هو منسوخ أو ثابت. فقال ابن عباس حكمهما منسوخ. قال ابن زيد: لم يكن الإسلام إلا بالمدينة فجازت شهادة أهل الكتاب وهو اليوم طبق الأرض. وقال الحسن: حكمهما ثابت غير منسوخ.
Tafsir QS. Al-Ma'idah: 107 المائدة
فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٧﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (28)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.