Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
المسلمين، ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾: مِن غيرِ أهلِ الإسلامِ، ﴿إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾. قال: كان الرجلُ يَخْرُجُ مُسافرًا، وهم (¬١) - العربَ - أهلُ كفرٍ، فعسى أن يَموتَ في سفرِه، فيُسْنِدُ (¬٢) وصيتَه إلى رجلين منهم، ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ في أمرِهما، إذا (¬٣) قال الورثةُ: كان مع صاحبِنا كذا وكذا. فيُقْسِمان باللهِ: ما كان معه إلا هذا الذي قلنا. ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾: إنما حلَفا على باطلٍ وكذبٍ، ﴿فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ بالميتِ، ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾، ذكَرْنا أنه كان مع صاحبِنا كذا وكذا، قال هؤلاء: لم يَكُنْ معه ذاك (¬٤). ثم عُثِر على بعضِ المتاعِ عندَهما، فلما عُثِر على ذلك رُدَّت القَسَامةُ على وارثِه فأقْسَما، ثم ضمِن هذان. قال اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ﴾ فتَبْطُلَ أيمانُهم، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾: الكاذبين الذين يَحْلِفون على الكذبِ.
وقال ابن زيدٍ: وقدِم تَميمٌ الداريُّ وصاحبٌ له، وكانا يومَئذٍ مشركَيْن، ولم يكونا أسْلَما، فأَخْبَرا أنهما أوْصَى إليهما رجلٌ، وجاءا (¬٥) بتركتِه، فقال أولياءُ الميتِ: كان مع صاحبِنا كذا وكذا (¬٦)، وكان معه إبريقُ فضةٍ. وقال الآخران: لم
Juz 9, halaman 91 ›
يَكُن معه إلا الذي جئْنا به. فحلَفا خلْفَ (¬١) الصلاةِ، ثم عُثِر عليهما بعدُ والإبريقُ معهما، فلما عُثِر عليهما رُدَّت القَسامةُ على أولياءِ الميتِ بالذي قالوا مع صاحبِهم، ثم ضمَّنهما الذي حلَف عليه الأَوْلَيان.
حدَّثنا الربيعُ، قال: ثنا الشافعيُّ، قال: أخْبرَنا [أبو سعيدٍ معاذُ بنُ موسى] (¬٢) الجَعْفَريُّ، عن بُكيرِ (¬٣) بن معروفٍ، عن مُقاتِلِ بن حَيَّانَ - قال بُكيرٌ (¬٣): قال مُقاتِلٌ: أخَذْتُ هذا التفسيرَ عن مجاهدٍ والحسنِ والضحاكِ - في قولِ اللهِ: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾: أن رجلين نصرانيين من أهل دارِينَ (¬٤)، أحدُهما تميميٌّ والآخرُ يَمانيُّ، صاحَبهما مولًى لقريشٍ في تجارةٍ، فركِبوا البحرَ، ومع القرشيِّ مالٌ معلومٌ قد علِمه أولياؤُه؛ مِن بين آنيةٍ وبَزٍّ (¬٥) ورِقَةٍ (¬٦)، فمرِض القرشيُّ، فجعَل وصيتَه إلى الداريَّين (¬٧)، فمات، وقبَض الداريَّان المالَ والوصيةَ، فدفَعاه إلى أولياءِ الميتِ، وجاءا (¬٨) ببعضِ مالِه، وأنْكَر القومُ (¬٩) قلةَ المالِ، فقالوا للداريَّين: إن صاحبَنا قد خرج معه بمالٍ أكثرَ مما أتَيْتُمونا به، فهل باع شيئًا أو اشْتَرَى شيئًا فوُضِع فيه؟ أو هل طال مرضُه فأَنْفَق على نفسِه؟ قالا: لا. قالوا: فإنكما خنْتُمانا. فقبَضوا المالَ، ورفَعوا أمرَهما إلى النبيِّ ﷺ، فأنزَل اللهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
Juz 9, halaman 92 ›
شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. فلمَّا [نزَل: أن يُحْبَسا مِن بعدِ الصلاةِ] (¬١). أمَر النبيُّ ﷺ فقاما بعدَ الصلاةِ، فحلَفا باللهِ [ربِّ السماواتِ] (¬٢): ما ترَك مولاكم مِن المالِ إلا ما أتَيْناكم به، وإنا لا نَشْتَرِى بأيمانِنا ثمنًا قليلًا مِن الدنيا ولو كان ذا قُرْبى، ولا نَكْتُمُ شهادةَ اللهِ، إنا إذن لمن الآثمين. فلما حلَفا خلَّى سبيلَهما، ثم إنهم وجَدوا بعدَ ذلك إناءً من آنيةِ الميتِ، فأُخِذ الداريَّان، فقالا: اشْتَرَيْناه منه في حياتِه. وكذَبا، فكُلِّفا البينةَ، فلم يَقْدِرا عليها، فرفَعوا ذلك إلى النبيِّ ﷺ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾. يقولُ: فإن اطُّلِع، ﴿أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا﴾: يعنى الداريَّين إن كتَما حقًّا، ﴿فَآخَرَانِ﴾ من أولياءِ الميتِ ﴿يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾: [فيَحْلِفان باللهِ] (¬٣): إن مالَ صاحبِنا كان كذا وكذا، وإن الذي يُطْلَبُ قِبَلَ الداريَّين لَحَقٌّ، ﴿وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾. هذا قولُ الشاهدَيْن أولياءِ الميتِ، ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾: يعنى الداريَّين والناسَ أن يَعُودوا لمثلِ ذلك (¬٤).
قال أبو جعفرٍ: ففيما ذكَرْنا مِن هذه الأخبارِ التي روَيْنا دليلٌ واضحٌ على صحةِ ما قلْنا، مِن أن حكمَ اللهِ تعالى ذكرُه باليمينِ على الشاهدَيْن في هذا الموضعِ، إنما هو مِن أجلِ دعْوى وَرَثتِه على المُسْنَدِ إليهما الوصيةُ خيانةً فيما دفَع الميتُ مِن مالِه إليهما، أو غيرَ ذلك مما لا يَبْرَأُ فيه المُدَّعَى ذلك قِبَلَه إلا بيمينٍ، وأن نقلَ اليمينِ إلى ورثةِ الميتِ بما أَوْجَبه اللهُ تعالى ذكرُه، بعدَ أن عُثِر على الشاهدَيْن [أَنَّهما اسْتَحَقًا إثمًا] (¬٥) في
Juz 9, halaman 93 ›
Pembahasan ayat ini masih 10 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.