يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ ﴿١٠٦﴾
Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (١٠٦) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧) ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (١٠٨)﴾
اشتملت هذه الآية الكريمة على حكم عزيز، قيل: إنه منسوخ، رواه العوفي عن ابن عباس، وقاله [¬١] حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم: إنها منسوخة. وقال آخرون وهم الأكثرون فيما قاله ابن جرير: بل هو محكم، ومن ادَّعى النسخ فعليه البيان.
فقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان﴾ هذا هو الخبر لقوله: ﴿شهادة بينكم﴾ فقيل: تقديره شهادة اثنين، حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وقيل: دل الكلام على تقدير أن يشهد اثنان.
وقوله تعالى: ﴿ذوا عدل﴾ وصف الاثنين بأن يكونا عدلين.
وقوله: ﴿منكم﴾ أي: من المسلمين. قاله الجمهور، قال [¬٢] على بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵁ في قوله: ﴿ذوا عدل منكم﴾ قال -: من المسلمين. رواه ابن أبي حاتم (¬٨٠٩)، ثم قال: روي عن عبيدة وسعيد بن المسيب، والحسن ومجاهد، ويحيى بن يعمر والسدي، وقتادة ومقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم [¬٣] نحو ذلك.
Juz 5, halaman 400 ›
قال [¬١] ابن جرير: وقال آخرون - عني بذلك [¬٢]- ﴿ذوا عدل منكم﴾ أي [¬٣]: من حَي الموصي، وذلك قول روي عن عكرمة وعبيدة وعدة غيرهما.
وقوله: ﴿أو آخران من غيركم﴾ قال ابن أبي حاتم (¬٨١٠): حدثنا أبي، حدثنا سعيد بن عون، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس في قوله: ﴿أو آخران من غيركم﴾ قال: من غير المسلمين يعني: أهل الكتاب.
ثم قال: وروي عن عبيدة وشريح، وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين، ويحيى بن يعمر وعكرمة، ومجاهد وسعيد بن جبير، والشعبى وإبراهيم النخعي، وقتادة وأبي مجلز، والسدي ومقاتل بن حيان، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم [¬٤] نحو ذلك.
وعلى ما حكاه ابن جرير عن عكرمة وعبيدة في قوله: ﴿منكم﴾ أن [¬٥] المراد من قبيلة الموصي، يكون المراد هاهنا ﴿أو آخران من غيركم﴾ أي: من غير قبيلة الموصى، وقد روي عن ابن أبى حاتم مثله عن الحسن البصري والزهري رحمهما اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿إن أنتم ضربتم في الأرض﴾ أي: سافرتم ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾ وهذان شرطان لجواز استشهاد الذميين عند فقد المؤمنين؛ أن يكون ذلك في سفر، وأن يكون في وصية، كما صرح بذلك شريح القاضي.
قال ابن جرير (¬٨١١): حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو معاوية ووكيع، قالا: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: لا تجوز [¬٦] شهادة اليهودي والنصراني إلا في سفر، ولا تجوز [¬٧] في سفر إلا في الوصية [¬٨].
Juz 5, halaman 401 ›
ثم رواه عن أبي كريب، عن أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: قال شريح: فذكر مثله (¬٨١٢). وقد روي مثله عن الإِمام أحمد بن حنبل رحمه اللَّه تعالى، وهذه المسألة من أفراده، وخالفه الثلاثة فقالوا: لا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين، وأجازها أبو حنيفة فيما بين بعضهم بعضًا.
وقال ابن جرير (¬٨١٣): حدّثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، قال: مضت السنة أنه لا تجوز شهادة الكافر [¬١] في حضر ولا سفر، إنما هي في المسلمين.
وقال ابن زيد: نزلت هذه الآية في رجل توفي وليس عنده أحد من أهل الإِسلام، وذلك في أول الإسلام، والأرض حرب والناس كفار، وكان الناس يتوارثون بالوصية ثم نسخت الوصية، وفرضت الفرائض وعمل الناس بها. رواه ابن جرير (¬٨١٤)، وفي هذا نظر، واللَّه أعلم.
وقال ابن جرير: اختلف في قوله: ﴿شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم﴾ هل المراد أن ورصي إليهما أو يشهدهما؟ على قولين:
أحدهما: أن [¬٢] يوصي إليهما، كما قال [محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط، قال: سئل ابن مسعود ﵁ عن هذه الآية، قال] [¬٣]: هذا رجل سافر [¬٤] ومعه مال فأدركه قدره، فإن وجد رجلين من المسلمين دفع إليهما تركته، وأشهد عليهما عدلين من المسلمين.
رواه [¬٥] ابن أبي حاتم (¬٨١٥) وفيه انقطاع.
Juz 5, halaman 402 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.