Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقد أخرجه الجماعة سوى أبي داود من طرق عن الأعمش به.
وقال ابن جرير (¬٣٤١) حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، حدثني حجاج، قال: قال ابن جريج، قال مجاهد: علقت إحدى رجلي القاتل بساقها إلى فخذها من يومئذ، [إلى يوم القيامة] [¬١] ووجهه في الشمس حيثما دارت دار عليه في الصيف حظيرة من نار، وعليه في الشتاء حظيرة من ثلج. قال: وقال عبد الله بن عمرو: و [¬٢] إنا لنجد ابن آدم القاتل يقاسم أهل النار قسمة صحيحة العذاب عليه شطر عذابهم.
وقال ابن جرير (¬٣٤٢): حدثنا ابن حميد، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، أنه حدث عن عبد الله بن عمرو، أنه كان يقول: إن أشقى أهل النار رجلًا، ابنُ آدم الذي قتل أخاه، ما سفك دم في الأرض منذ قتل أخاه إلى يوم القيامة، إلا لحق به منه شر؛ وذلك أنه أول من سنّ القتل.
وقال إبراهيم النخعي: ما من مقتول يقتل ظلمًا، إلا كان على ابن آدم الأول والشيطان كفلٌ منه. رواه ابن جرير أيضًا (¬٣٤٣).
وقوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾.
Juz 5, halaman 175 ›
قال السدي (¬٣٤٤) بإسناده المتقدم إلى الصحابة ﵃: لما مات الغلام، تركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن، فبعث الله غرابين أخويين فاقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، فحفر له، ثم حثى عليه، فلما رآه قال: ﴿يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾ (¬٣٤٥).
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قال: جاء غراب [¬١]- إلى غراب ميت، فبحث عليه من التراب حتى واراه، فقال الذي قتل أخاه: ﴿يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي﴾.
وقال الضحاك، عن ابن عباس: مكث يحمل أخاه في جراب على عاتقه سنة، حتى بعث الله الغرابين، فرآهما يبحثان، فقال: [﴿أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ﴾] [¬٢] [فدفن أخاه (¬٣٤٦).
وقال ليث بن أبي سليم، عن مجاهد: كان يحمله على عاتقه مائة سنة ميتًا، لا يدري ما يصنع به، يحمله ويضعه إلى الأرض، حتى رأي الغراب يدفن الغراب، فقال: ﴿يَا وَيْلَتَا] [¬٣] [أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ] [¬٤] فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم (¬٣٤٧).
وقال عطية العوفي: لما قتله ندم، فضمه إليه حتى أروح، وعكفت عليه الطيور والسباع،
Juz 5, halaman 176 ›
تنتظر متى يرمي به فتأكله. رواه ابن جرير (¬٣٤٨).
وروى [¬١] محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول: لما قتله سقط في يده، أي: ولم يدر كيف يواريه، وذلك أنه كان - فيما يزعمون - أولَ قتيل في بني آدم، وأول ميت. ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ قال: وزعم أهل التوراة: أن قينًا لما قتل أخاه هابيل [¬٢]، قال له الله ﷿: يا قين [¬٣]، أين أخوك هابيل [¬٤]؟ قال: ما أدري، ما كنت عليه رقيبًا. فقال الله: إن صوت دم أخيك ليناديني من الأرض و [¬٥] الآن أنت ملعون من الأرض التي فتحتْ فاها، فتلقتْ دم أخيك من يدك، فإن أنت عملت في الأرض، فإنها لا تعود تعطيك حرثها، حتى تكون فزعًا تائهًا في الأرض (¬٣٤٩).
وقوله: ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ قال الحسن البصري: علاه الله بندامة بعد الخسران.
فهذه أقوال المفسرين في هذه القصة، وكلهم متفقون على أن هذين ابنا آدم لصلبه، كما هو ظاهر القرآن، وكما نطق به الحديث في قوله: "إلا كان على [ابن آدم] [¬٦] الأول كفلٌ من دمها؛ لأنه أول من سنّ القتل" (¬٣٥٠). وهذا ظاهر جلي، و [¬٧] لكن قال ابن جرير:
حدثنا ابن [¬٨] وكيع، حدثنا سهل بن بوسف، عن عمرو، عن الحسن - هو البصري - قال: كان الرجلان اللذان في القرآن، اللذان قال الله: ﴿واتل عليهم نبأ ابني آدم
Juz 5, halaman 177 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.