Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 44 المائدة

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾ أَي: بيانُ (¬١) ما تَشاجَروا فيه مِن شأنِ قَتيلِهم، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ الآية (¬٢).

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ، قال: قال - يعنى الربَّ تعالى ذكرُه - يُعَيِّرُهم: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾. يقولُ: الرجمُ.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إنا أنْزَلنا التوراةَ فيها بيانُ ما سأَلَك هؤلاء اليهودُ عنه مِن حكمِ الزانَييْن المُحْصَنَيْن، ﴿وَنُورٌ﴾. يقولُ: وفيها جَلاءُ ما أَظْلَم عليهم، وضِياءُ ما الْتَبَس مِن الحُكْمِ، ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾. يقولُ: يَحْكُمُ بحكمِ التوراةِ في ذلك - أيْ: فيما احْتَكَموا إلى النبيِّ ﷺ فيه مِن أمرِ الزانيين ﴿النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾. وهم الذين أذْعَنوا لحكمِ اللهِ وأَقَرُّوا به.

وإنما عنَى اللهُ تعالى ذكرُه بذلك نبيَّنا محمدًا ﷺ في حكمِه على الزانيين المُحْصَنين مِن اليهودِ بالرجمِ، وفى تَسْويتِه بينَ دمِ قَتْلَى النَّضِيرِ وقُرَيْظَةَ في القِصاصِ والديةِ، ومَن قَبْلَ محمدٍ مِن الأنبياءِ يَحْكُم بما فيها مِن حكمِ اللهِ.

كما حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾: يعنى النبيِّ ﷺ (¬٣).

Juz 8, halaman 449 ›

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ ما كان يقولُ لما أُنْزِلَت هذه الآيةِ: "نحن نَحْكُمُ على اليهودِ وعلى مَن سِواهم مِن أهلِ الأديانِ" (¬١).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أَخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، قال: حدَّثنا رجلٌ مِن مُزَيْنةً ونحن عندَ سعيدِ بن المسيَّبِ، عن أبي هريرةَ، قال: زنَى رجلٌ مِن اليهودِ وامرأةٌ (¬٢)، فقال بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بنا إلى هذا النبيِّ، فإنه نبيٌّ بُعِث بتَخْفيفٍ، فإن أفْتانا بفُتْيا دونَ الرجمِ قبِلْناها، واحْتَجَجْنا بها عندَ اللَّهِ، وقلْنا: فُتْيا نبيٍّ مِن أنبيائِك. قال: فأتَوُا النبيَّ ﷺ وهو جالسٌ في المسجدِ في أصحابِه، فقالوا: يا أبا القاسمِ، ما تَقولُ في رجلٍ وامرأةٍ منهم زنَيا؟ فلم يُكلِّمْهم كلمةً، حتى أتَى بيتَ المِدْراسِ (¬٣)، فقام على البابِ فقال: "أَنْشُدُكم باللهِ الذي أَنزَل التوراةَ على موسى، ما تَجدون في التَّوْرَاةِ على مَن زنَى إِذا أَحْصَن؟ ". قالوا: يُحَمَّمُ ويُجَبَّهُ ويُجْلَدُ. والتَّجْبِيه أن يُحْمَلَ الزانيان على حمارٍ تُقابَلُ أَقْفِيتُهما، ويُطافَ بهما. وسكَت شابٌّ، فلما رآه سكَت ألَظَّ به النِّشْدةَ، فقال: اللهم إذ نشَدْتَنا، فإنا نَجِدُ في التَّوراةِ الرجمَ. فقال النبي ﷺ: "فما أولُ ما ارْتَخَصتم (¬٤) أَمْرَ اللَّهِ؟ ". قال: زنَى رجلٌ ذو قَرابةٍ مِن ملك مِن مُلوكِنا، فأخَّر عنه الرجم، ثم زنَى رجلٌ في

Juz 8, halaman 450 ›

أُسْرةٍ (¬١) مِن الناس، فأراد رجمَه، فحال قومُه دونَه، وقالوا: لا تَرْجُمْ صاحبَنا حتى تَجيءَ بصاحبِك فتَرْجُمَه. فاصْطَلحوا على هذه العقوبةِ بينَهم، قال النبيُّ ﷺ: "فإنى أَحْكُمُ بما في التوراةِ". فأمَر بهما فرُجِما. قال الزهريُّ: فبلَغَنا أن هذه الآيةَ نزَلَت فيهم: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾. فكان النبيُّ منهم (¬٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عكرمةَ قولَه: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾: النبيُّ ﷺ ومَن قَبلَه مِن الأنبياءِ يَحْكُمون بما فيها مِن الحقِّ.

حدَّثنا المثنى، قال: ثنا عمرُو بنُ عونٍ، قال: أخبَرنا هُشَيْمٌ، عن عوفٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾: يعنى النبيَّ ﷺ، ﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾: يعنى اليهودَ، فاحْكُمْ بينَهم ولا تَخْشَهم (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ويَحْكُمُ بالتوراةِ وأحكامِها التي أنْزَل اللهُ فيها في كلِّ زمانٍ على ما أمَر بالحكمِ به فيها مع النبيين الذين أسلَموا - الربانيُّون والأحبارُ.

والرَّبانيون جمعُ رَبَّانيٍّ، وهم العلماءُ الحكماءُ البُصَراءُ بسياسةِ الناسِ، وتَدْبيرِ

Juz 8, halaman 451 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →