إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤﴾
Kitab tafsir: Tafsiruts-Tsariyyil Jami'
· Pengarang: محمد الهلال
﴿يَتَوَلَّوْنَ﴾: ولم يقل: تولوا: تدل على أنهم مستمرون في التولي والإعراض، ولن ينتهوا، ويكفوا عن ذلك.
﴿وَمَا﴾: الواو: حالية؛ تفيد التوكيد.
﴿وَمَا﴾: النافية.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد؛ ينفي عنهم الإيمان.
﴿بِالْمُؤْمِنِينَ﴾: الباء: للإلصاق، وما أولئك بالمؤمنين؛ أي: المصدقين بك، ولا بحكمك، ولا بحكم التوراة، أو بالمؤمنين الإيمان الحقيقي.
سورة المائدة [٥: ٤٤]
﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِئَايَاتِى ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾:
﴿إِنَّا﴾: للتعظيم.
﴿أَنزَلْنَا﴾: جملة واحدة، دفعة واحدة، أنزلنا التوراة على موسى ﵇.
﴿فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾: مصدر للهداية، أو هادياً للحق وللغاية.
﴿وَنُورٌ﴾: يُبيِّن الأحكام ليخرج به الذين هادوا من الظلمات.
١ - ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾: يحكم بها النبيون؛ من بني إسرائيل؛ الذين أسلموا لله تعالى؛ أي: انقادوا لأوامر الله، وأخلصوا لله تعالى، واستجابوا له.
Juz 3, halaman 198 ›
والسؤال هنا: لم قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾؟ أليس جميع الأنبياء من المسلمين؟
٢ - أو ﴿أَسْلَمُوا﴾: معناه: أخلصوا إسلامهم (إسلام الوجه)، وهو أعلى درجات الإسلام، والتوحيد، أو تعني ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾: أمثال الذين جاؤوا من بعد موسى ﵇ من أنبياء بني إسرائيل، وعيسى ﵇.
يحكم بالرجم على المحصن، وغيرها من الأحكام.
﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾: اللام: لام الاختصاص، هادوا: دخلوا في اليهودية.
﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ﴾: جمع ربّاني، والربّاني: منسوب إلى الربّ؛ الذي يربي الناس؛ أي: المربي الذي يمتاز بالعلم بأمور الدِّين، والدنيا، والفقه، والحكيم، التقي، والتدبير بأمور الرعية، يعلم الناس ما يصلحهم في دنياهم ودينهم.
والربانيون: هم فوق الأحبار، وقيل: هم العُبّاد من اليهود.
﴿وَالْأَحْبَارُ﴾: هم العلماء من أهل الكتاب؛ أيْ: علماء اليهود، واحدهم الحبر؛ الذي يتمثل فيه الجمال والبهاء.
﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾: الباء: للإلصاق.
﴿اسْتُحْفِظُوا﴾: تعود على الربانيين والأحبار.
﴿اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾: الألف والسين والتاء: تعني: الطلب؛ أيْ: طُلب منهم أن يحفظوا التوراة من التحريف، والتغيير، والتبديل، أو طلب منهم أن يحفظوا التوراة في صدورهم، وأن لا يضيعوا أحكامها وينسوها.
Juz 3, halaman 199 ›
٣ - ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾: من حفظ الشيء؛ أيْ: داوم على حراسته، والمحافظة عليه والمراقبة.
أيْ: وكلهم الله على حفظه، وهذا أمر تكليفي، ولكن ما حدث هو أن بعضهم نسوا حظّاً مما ذكروا به، وكتموا شيئاً منه، وحرَّفوا قسماً منه، ولووا ألسنتهم به، وأضافوا كلمات، وبدَّلوا كلمات.
﴿وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾:
ومقارنة بالقرآن الكريم: فقد تولى الله سبحانه حفظه بنفسه، ولم يترك لأحد أن يقوم بذلك، كما حصل للتوراة والإنجيل.
﴿وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾: كانوا على ما في التوراة من الرجم شهداء، كما قال ابن عباس ﵄، أو كانوا شهداء لمحمد ﷺ بما قاله من الحق، وفي الحكم؛ أيْ: أوصاهم الله بأن يكونوا على التوراة شهداء؛ لئلَّا يُبدل أو يُحرف بالزيادة والنقصان.
﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِئَايَاتِى ثَمَنًا قَلِيلًا﴾:
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: الناهية.
﴿تَخْشَوُا النَّاسَ﴾: الخشية: هي الخوف، المصحوب بتعظيم من تخافه، والعلم بالذي تخافه.
﴿تَخْشَوُا النَّاسَ﴾: يعني: الرؤساء، أو الحكام، أو أي أحد؛ أيْ: تخافون الناس من أي ضرر، أو أذية، قد تلحق بكم من جراء قول الحق، أو فيما
Juz 3, halaman 200 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.