Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 16 الحديد

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

* ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (١٨) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١٩)﴾

المفردات:

﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾: ألم يجيء ويحن الوقت …

﴿أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾: أن تلين قلوبهم وتنقاد لأوامر الله.

﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾: وما نزل من القرآن الكريم.

﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾: اليهود والنصارى.

﴿الْأَمَدُ﴾: الزمن الممتد والغاية.

﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: غلظت وصلبت.

﴿فَاسِقُونَ﴾: خارجون عن حدود دينهم.

Juz 9, halaman 1292 ›

﴿يُحْيِ الْأَرْضَ﴾: يجعلها خصبة بالنبات والزروع.

﴿مَوْتِهَا﴾: جدبها وقفرها.

﴿الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ﴾: المتصدقين والمتصدقات الذين يبذلون أَموالهم في الطاعات من الصدقة، أَو المبالغين في الصدق لله ولرسوله من التصديق.

﴿الْجَحِيمِ﴾: النار.

التفسير

١٦ - ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾:

هذة الآية استئناف ناع على المؤمنين الفاترين المتخاذلين تخاذل المنافقين وتثاقلهم عن أُمور الدين، ورخاوة هممهم فيها، وتكاسلهم فيما ندبوا إِليه.

رُوِيَ أن المُؤْمِنِينَ كَانوا مقلِّين مجدبين بمكة، فلما هاجروا إلى المدينة أَصابوا الرزق والنعمة، وفتروا عما كانوا عليه من الحماس والنَّشَاط لدينهم فنزلت.

وعن ابن مسعود ﵁ ما كان بين إسلامنا، وبين أن عوتبنا بهذه الآية إِلا أَربع سنوات - وعن ابن عباس ﵄ إن الله استبطأَ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأْس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن، وعن الحسن ﵁ أما والله لقد استبطأَهم، وهم يقرءون من القرآن أقل مما يقرءون، فانظروا في طول ما قرأْتم منه، وما ظهر فيكم من الفسق، وعن أبي بكر ﵁ أَن هذه الآية قرئت بين يديه، وعنده قوم من أَهل اليمامة، فبكوا بكاءً شديدًا، فنظر إليهم فقال: هكذا كنَّا حتى قست القلوب.

هذا على أن الآية نزلت في بعض المؤمنين المتكاسلين في شئون الدين - وقيل إِنها نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة، وذلك أَنهم سأَلوا سلمان الفارسى ذات يوم، فقالوا:

Juz 9, halaman 1293 ›

حدثنا عما في التوراة فإن فيها العجائب فنزلت: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ (¬١). إلى قوله - تعالى -: ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾. فخبّر أَن القرآن أحسن القصص، وأنفع لهم من غيره، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوه عن مثل ذلك فنزلت آية: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ .... ﴾ (¬٢)، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاءَ الله. ثم عادوا فسأَلوا سلمان فنزلت هذه الآية ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا … ﴾ عن الكلبي ومقاتل. قال الآلوسي - بعد ما ساق هذه الرواية: ليس بشئ.

وسواء كان نزولها في المنافقين أَو في بعض المؤمنين المتخاذلين المتكاسلين، فإنها استنهاض للهمم في جانب العبادة، وإيقاظ للفتور والتكاسل عن الطاعة، وتنبيه إلى استدامة المواظبة عليها والنهوض لها، والالتزام بها في كل الأوقات والأحوال، فلا يتكاسل عنها إلا منافق، ولا يفتر عن أَدائها إلا مذبذب ضعيف الإيمان، ضال عن سبيل الله، ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ (¬٣).

والمعنى: ألم يجئ الوقت، ويحن الحين للذين آمنوا أَن يتمكن الِإيمان في نفوسهم، ويخالط شغاف قلوبهم فتلين من جمودها وترق من قسوتها وغلظها، وتتحرر من جاهليتها وجهلها فتخشع لذكره - تعالى - وتخافه وتطمئن به، وتسارع إلى طاعته بالامتثال لأوامره، والانتهاء عما نهى عنه من غير توان ولا فتور، وتخشع لما نزل من القرآن الكريم، هو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمراد بما نزل من الحق هو القرآن الكريم المشتمل على ذكر الله - أيضًا - ووجه عطفه على ذكر الله أنه جامع للأمرين الذكر والموعظة، وأنه حق نازل من السماء، ويصح أن يراد من الخشوع لذكر الله الوجل والخوف والانقياد التام وبما نزل من الحق زيادة الإيمان عند سماع القرآن الكريم - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (¬٤).

Juz 9, halaman 1294 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →