Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 16 الحديد

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴿١٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾. كما قال تعالى هاهنا: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. أي: لو جاء أحدكم اليوم بملء الأرض ذهبًا ومثله معه ليفتدي به من عذاب اللَّه، ما قبل منه.

و [¬١] قوله: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّار﴾ أي: هي مصيركم، وإليها منقلبكم.

وقوله: ﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾، أي: هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم، وبئس المصير.

﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَال عَلَيهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧)﴾

يقول تعالى: أما آنَ للمؤمنين ﴿أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾، أي: تلين عند الذكر والموعظة وسماع القرآن، فتفهمه وتنقاد له وتسمع له وتطيعه.

قال عبد اللَّه بن المبارك: حدثنا صالح المرّي [¬٢]، عن قتادة، عن ابن عباس أنه قال: أن اللَّه استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة من نزول القرآن، فقال: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية. رواه ابن أبي حاتم، عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن حسين المروزي، عن ابن المبارك. به.

ثم قال هو ومسلم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، [أخبرنا إلى وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال -يعني الليثي- عن عون بن عبد اللَّه] [¬٣] عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁ قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا اللَّه بهذه الآية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلا أربع سنين. كذا رواه مسلم في آخر الكتاب (¬٣٩).

Juz 13, halaman 421 ›

وأخرجه النسائي عند تفسير هذه الآية عن هارون بن سعيد الأيلي، عن ابن وهب به (¬٤٠).

وقد رواه ابن ماجة من حديث موسى بن يعقوب الزمعي، عن أبي خازم، عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، مثله (¬٤١). فجعله من مسند ابن الزبير. لكن رواه البزار في مسنده من طريق موسى بن يعقوب، عن أبي حازم، عن عامر، عن ابن الزبير، عن ابن مسعود، فذكره (¬٤٢).

وقال سفيان الثوري عن المسعودي، عن القاسم؛ قال: ملَّ [¬١] أصحاب رسول اللَّه ﷺ ملة [¬٢]، فقالوا: حدثنا يا رسول اللَّه، [فأنزل اللَّه تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾، قال: ثم مَلّوا مَلة؛ فقالوا: حَدثْنا يا رسول اللَّه، فأنزل اللَّه تعالى] [¬٣]: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾. ثم ملوا [ملة] [¬٤]، فقالوا: حَدثْنا يا رسول اللَّه. فأنزل اللَّه: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (¬٤٣).

وقال قتادة: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾: ذُكر لنا أن شَداد بن أوس كان يروي عن رسول اللَّه ﷺ؛ قال: "إن أول ما يرفع من الناس الخشوع" (¬٤٤).

وقوله: ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَال عَلَيهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ

Juz 13, halaman 422 ›

قُلُوبُهُمْ﴾: نهى اللَّه المؤمنين أن يتشبهوا بالذين حُمّلوا الكتاب قبلهم من اليهود والنصارى، لما تطاول عليهم الأمد بَدلوا كتاب اللَّه الذي بأيديهم، واشتروا به ثمنًا قليلًا، ونبذوه وراء ظهورهم، وأقبلوا على الآراء المختلفة والأقوال المؤتفكة، وقلدوا الرجال في دين اللَّه، واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون اللَّه، فعند ذلك قست قلوبهم، فلا يقبلون موعظة، ولا تلين قلوبهم بوعد ولا وعيد.

﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ أي: في الأعمال، فقلوبهم فاسدة، وأعمالهم باطلة؛ كما قال: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾، أي: فسدت قلوبهم فقست وصار من سجيتهم تحريف الكلم عن مواضعه، وتركوا الأعمال التي أمروا بها، وارتكبوا ما نهوا عنه؛ ولهذا نهى اللَّه المؤمنين أن يتشبهوا بهم في شيء من الأمور الأصلية والفرعية.

وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام [بن عمار] [¬١]، حدثنا شهاب بن خرَاش، حدثنا حجاج بن دينار، عن منصور بن المعتمر، عن الرلعبن عَميلة الفزاري؛ قال: حدثنا عبد اللَّه بن مسعود حديثًا سمعت أعجب إليّ منه، إلا شيئًا من كتاب اللَّه، أو شيئًا قاله [¬٢] النبي ﷺ، قالا: أن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد [فقست] [¬٣] قلوبهم، اخترعوا كتابًا من عند أنفسهم، استهوته قلوبهم، واستحلَّته ألسنتهم واستلذته، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم، فقالوا: تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا، فمن تابعنا عليه تركناه، ومن كره أن يتابعنا قتلناه. ففعلوا ذلك، وكان فيهم رجل فقيه، فلما رأى ما يصنعون عَمَدَ إلى ما يعرف من كتاب اللَّه فكتبه في شيء لطيف، ثم أدرجه، فجعله في قرن ثم علق ذلك القرن في عنقه، فلما أكثروا القتل قال بعضهم لبعض: "هؤلاء، إنكم قد أفشيتم القتل في بني إسرائيل، فادعوا فلانًا فاعرضوا عليه كتابكم، فإنه أن تابعكم فسيتابعكم بقية الناس، وإن أبى فاقتلوه. فدعَوا فلانًا ذلك الفقيه؛ فقالوا: تؤمن بما في كتابنا؟ قال: وما فيه؟ اعرضوه عليّ. فعرضوه عليه إلى آخره، ثم قالوا: أتؤمن بهذا؟ قال: نعم، آمنت بما في هذا -[وأشار بيده إلى القرن- فتركوه، فلما مات] [¬٤] نبشوه فوجدوه مُتَعلِّقًا ذلك القرن، فوجدوا فيه ما يعرف من كتاب اللَّه، فقال بعضهم لبعض: يا هؤلاء، ما كنا نسمع هذا أصابه فتنة. فافترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين ملة، وخير مللهم ملة أصحاب ذي [¬٥] القرن [¬٦].

Juz 13, halaman 423 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →