مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٧﴾
Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾
المفردات:
(وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ) الفيءُ: كل مال أُخذ من الكفار بغير قتال.
(فما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ) إِيجاف الخيل والركاب: سرعة سيرها، يقال: أَوجف البعير: حثه وحمله على السير السريع، والركاب اسم جمع لا واحد له من لفظه غلب على ما يركب من الإِبل كما تطلق كملة الراكب على راكبه، فلا يقال في الأَكثر الفصيح راكب لمن كان على فرس ونحوه، بل يقال: فارس، أَي فما أَجريتم على تحصيله خيلًا، ولا ركابًا.
(مِنْ أَهْلِ الْقُرَى): هم أَهل قرى الكفار عامة الذين أُخذت أموالهم صلحًا بغير إِيجاف خيل ولا ركاب.
(وَلِذِي الْقُرْبَى): هم بنو هاشم وبنو عبد المطلب.
(كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ) الدولة: ما يتداول في الأَيدي، فيحصل في يد هذا تارة وفي يد هذا أُخري، أَي: يتداوله الأَغنياءُ بينهم فلا يصيب الفقراء.
Juz 10, halaman 1353 ›
التفسير:
٦ - ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾:
شروع في بيان حال ما أُخذ من أَموالهم بعد بيان ما حال بأَنفسهم من العذاب العاجل والآجل، أموال الكفرة التي تكون فيئًا للمؤمنين؛ لأَن الله خلق الناس لعبادته، وخلق ما خلق من الأَّموال ليتوسلوا بها إلى طاعته.
(وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ) أَي: إِن سنته جارية منذ الأَزل على أَن يسلط رسله على من يشاءُ من أَعدائهم يقذف الرعب في قلوبهم، وقد سلط رسوله ﷺ على بني النضير تسليطًا غير مألوف من غير أَن تتحملوا مضايق الخطوب، وتقاسوا شدائد الحروب؛ لذلك فلا حق لكم في أَموالهم، ويكون أَمرها مفوضًا إِليه ﷺ (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فيفعل ما يشاءُ كما يشاءُ على الوجوه المعهودة تارة وأُخرى على غيرها لا يغالب ولا يمانع ولا يعجزة شيءٌ في الأَرض ولا في السماءِ.
٧ - ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾:
بيان لحكم ما أَفاءَ الله على رسوله ﷺ من قرى الكفار على العموم، بعد بيان حكمه فيما أَفاءَه من بني النضير.
فالآية جوابٌ على سؤال مقدر ناشيء عمَّا فهم من الكلام السابق، فكأَن قائلًا يقول: قد علمنا حكم ما أَفاءَ الله من بني النضير، فما حكم ما أَفاءَ الله تعالى من غيرهم؟ فقيل: ما أَفاءَ الله على رسوله ...... الآية، ولذا لم تعطف على ما قبلها، وإِعادة عين العبارة الأُولى في الآيتين لزيادة التقرير (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) قد اختلف في قسمة ما فعل بديارهم ونخيلهم من التخريب والقطع.
Juz 10, halaman 1354 ›
نزلت حين طلب الصحابة منه ﷺ أَن يقسم بينهم أَموال بني النضير قسمة الغنائم كما حدث في بدر، فبين الله - تعالى - أنها فيءُ لا غنيمة إِذ إِنهم لم يقطعوا لها شقة، ولم يلقوا فيها مشقة، ولم يلتحموا فيها بقتال شديد، بل ذهبوا إِليها رجالًا، وكانت على ميلين من المدينة، وفتحت صلحًا، فهي للرسول خاصة يتصرف فيها كما أَمره الله سبحانه.
والمعنى: ما رجع إِليكم وحصلتم عليه من أَموال بني النضير بعد رحيلهم عنها فهي لرسول الله ﷺ خاصة يتصرف فيها حسبما شرعه الله تعالى، فقد أَخرج البخاري ومسلم وأَبو داود والنسائي وغيرهم عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه -: قال: كانت أَموال بني النضير ممَّا أَفاءَ اللهُ على رسوله ﷺ ممَّا لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، وكانت لرسول الله ﷺ خاصة يتفق منها على أَهله ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع، عدة في سبيل الله يعطي منها من يشاءُ، ولذلك آثر المهاجرين بها ولم يعط الأَنصار شيئا عدا ثلاثة لفقرهم كما قال الضحاك.
وخصت به ﷺ لأَنها حصلت لكم صلحًا، فلم تحصلوها بكد اليمين، وعرق الجبين ولم توجفوا على الوصول إِليها خيلًا ولا ركابًا، بمعنى أَنكم لم تدفعوها دفعًا شديدًا لغزو بني النضير وإِنما ذهبتم إِليها رجالًا ما عدا النبي ﷺ لقرب ديارهم من المدينة، وفيما ذكر إِشعار بأَن هذه الأَموال حرية بأَن تكون لرسول الله ﷺ، وإِنما وقعت في أَيديهم بغير حق. فأَرجعها الله إِلى مستحقها، من فاءَ الظل: إِذا رجع، وكذلك شأن الفيءِ من أَهل القري غير بني النضير فقيل: يسدس كظاهر الآية، ويصرف سهم الله في عمارة الكعبة، وسائر المساجد، والمصالح العامة وقيل: يخمس وهو الصحيح وذكر الله للتعظيم، ويصرف سهم الرسول بعد وفاته إلي إِمام المسلمين على قول، وإِلى العساكر والثغور على قول، وإِلى مصالح المسلمين على قول.
وحاصل المعنى: أَن فيءَ أَهل القرى يقسم إِلي خمسة أَسهم، فيصرف سهم منه لله وللرسول وذكره تعالى للتيمن والتبرك فإِن لله ما في السموات والأَرض كما روى عن ابن عباس والحسن عن محمد بن الحنفية، وفيه تعظيم لشأن الرسول ﷺ.
Juz 10, halaman 1355 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.