Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 9 الحشر

وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) · Pengarang: الواحدي

﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨] يعني: أن كفار مكة أخرجوهم، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ﴾ [الحشر: ٨] رزقًا يأتيهم، ورضوانًا رضا ربهم حين خرجوا إلى دار الهجرة، ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحشر: ٨] في إيمانهم.

ثم مدح الأنصار حين طابت أنفسهم عن الفيء، فقال: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ [الحشر: ٩] يعني: المدينة، وهي دار الهجرة، تبوأها الأنصار قبل المهاجرين، وتقدير الآية: والذين تبوءوا الدار من قبلهم والإيمان، لأن الأنصار لم يؤمنوا قبل المهاجرين، وعطف الإيمان على الدار في الظاهر لا في المعنى، لأن الإيمان ليس بمكان يتبوأ، والتقدير: وآثروا الإيمان، أو اعتقدوا الإيمان، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ [الحشر: ٩] لأنهم أحسنوا إلى المهاجرين، وأشركوهم في أموالهم ومساكنهم، ﴿وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا﴾ [الحشر: ٩] أي: حسدًا، وحزازة مما أوتي المهاجرين دونهم، ويؤثرون المهاجرين، على أنفسهم بأموالهم ومنازلهم، ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] فقر وحاجة، بين الله تعالى أن إيثارهم لم يكن عن غنى وعن مال، ولكن كان حاجة، وكان ذلك أعظم لأجرهم.

١١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا أَخَذْتُ بِيَدِي مِيزَانًا قَطُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، نا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَصَابَهُ الْجَهْدُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَزْوَاجِهِ، هَلْ عِنْدَكُنَّ شَيْءٌ، فَكُلُّهُنَّ قُلْنَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدَنَا إِلا الْمَاءُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَا يُطْعِمُكَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يُضِيفُ هَذَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ ﵀؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَى بِهِ مَنْزِلَهُ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: هَذَا ضَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأكْرِمِيهِ وَلا تَدَّخِرِي عَنْهُ شَيْئًا، فَقَالَتْ: مَا عِنْدَنَا إِلا قُوتُ الصِّبْيَةِ، فَقَالَ: قُومِي فَعَلِّلِيهِمْ عَنْ قُوتِهِمْ حَتَّى يَنَامُوا وَلا يَطْعَمُوا شَيْئًا، ثُمَّ أَسْرِجِي وَابْرُزِي، فَإِذَا أَخَذَ الضَّيْفُ لِيَأْكُلَ قُومِي كَأَنَّكَ تُصْلِحِينَ السِّرَاجَ، فَأَطْفِئِيهِ وَتَعَالَيْ نَمْضُغُ أَلْسِنَتَنَا لِضَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَشْبَعَ، فَقَامَتْ إِلَى الصِّبْيَةِ فَعَلَّلَتْهُمْ حَتَّى نَامُوا عَنْ قُوتِهِمْ، ثُمَّ قَامَتْ وَخَرَجَتْ، فَلَمَّا أَخَذَ الضَّيْفُ لِيَأْكُلَ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ السِّرَاجَ، فَأَطْفَأَتْهُ وَجَعَلا يَمْضُغَانِ أَلْسِنَتَهُمَا، فَظَنَّ الضَّيْفُ أَنَّهُمَا يَأْكُلانِ مَعَهُ حَتَّى شَبِعَ، وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ، فَلَمَّا أَصْبَحَا غَدَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا تَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْ فُلانٍ وَفُلانَةٍ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] "

وقال داود بن أبي هند: كان أنس بن مالك يحلف بالله ﷿: ما في الأنصار بخيل، ويقرأ هذه

Juz 4, halaman 273 ›

الآية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] .

وقوله: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ [الحشر: ٩] قال مقاتل: حرص نفسه.

وقال أبو زيد: من لم يأخذ شيئًا نهاه الله عنه، ولم يمنع شيئًا أمره الله بأدائه، فقد وقي شح نفسه.

وقال سعيد بن جبير: شح النفس هو أخذ الحرام، ومنع الزكاة.

وجاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: لقد خفت ألا تصيبني هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] والله أقدر أن أعطي شيئًا أطيق منعه.

فقال عبد الله: إنما ذلك البخل، وبئس الشيء البخل، ولكن الشح أن تأخذ مال أخيك بغير حقه.

١١٨٠ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ اللَّجْلاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالْإِيمَانُ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَلا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» .

١١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ، نا الْحَوْضِيُّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ

Juz 4, halaman 274 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →