﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم﴾ يعني بالمهاجرين من هاجر عن وطنه من المسليمن إلى رسول الله ﷺ في دار هجرته وهي المدينة خوفاً من أذى قومه ورغبة في نصرة نبيّه فهم المقدمون في الإسلام على جميع أهله. ﴿يبتغون فضلاً من الله ورضواناً﴾ يعني فضلاً من عطاء الله في الدنيا , ورضواناً من ثوابه في الآخرة. ويحتمل وجهاً ثانياً: أن الفضل الكفاية , والرضوان القناعة. وروى علي بن رباح اللخمي أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: من أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت , ومن أراد أن يسأل عن الفقة فليأت معاذ بن جبل , ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فإن الله تعالى جعلني خازناً وقاسماً , إني بادىء بأزواج النبي ﷺ فمعطيهن , ثم بالمهاجرين الأولين أنا وأصحابي أخرجنا من مكة من ديارنا وأموالنا. قال قتادة: لأنهم اختاروا الله ورسوله ﷺ على ما كانت من شدة , حتى ذكر لنا أن الرجل كان يعصب على بطنه الحجر ليقيم صلبه من الجوع , وكان الرجل يتخذ الحفيرة في الشتاء ما له دثار غيرها. ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم﴾ ويكون على التقديم والتأخير ومعناه تبوءوا الدار من قبلهم والإيمان. الثاني: أن الكلام على ظاهره ومعناه أنهم تبوءوا الدار والإيمان قبل الهجرة إليهم يعني بقبولهم ومواساتهم بأموالهم ومساكنهم. ﴿يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا﴾ فيه وجهان: أحدهما: غيرة وحسداً على ما قدموا به من تفضيل وتقريب , وهو محتمل. الثاني: يعني حسداً على ما خصوا به من مال الفيء وغيره فلا يحسدونهم عليه , قاله الحسن. ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ يعني يفضلونهم ويقدمونهم
Tafsir QS. Al-Hasyr: 9 الحشر
وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٩﴾
Tafsir ayat ini menurut para ulama
Pilih kitab tafsir lain (29)
- Tafsirun-Nasafi حافظ الدين أبو البركات النسفي
- Tafsir al-Khazin الخازن
- Tafsiru Abi Su'ud أبو السعود
- Tafsir al-Kasysyaf الزمخشري
- Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) الطيبي
- Zadul Masir ابن الجوزي
- Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') ابن جزي الكلبي
- Tafsir Ibni 'Athiyyah ابن عطية
- Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) أبو حيان الأندلسي
- Ad-Durrul Mantsur الجلال السيوطي
- Tafsir Fathul Qadir الشوكاني
- Tafsir as-Sa'di عبد الرحمن السعدي
- Tafsir Ibni 'Asyur ابن عاشور
- At-Tafsirul Muyassar مجموعة من المؤلفين
- At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) مجموعة من المؤلفين
- Tafsir al-Munir (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Wasith (Zuhaili) وهبة الزحيلي
- Tafsir al-Maraghi المراغي، أحمد بن مصطفى
- Tafsir al-Mawardi الماوردي
- Tafsir as-Sam'ani أبو المظفر السمعاني
- Tafsir ats-Tsa'labi الثعلبي
- Tafsir al-Wasith (al-Wahidi) الواحدي
- Tafsir Muqatil مقاتل
- Mausu'atu At-Tafsiril Ma'tsur مجموعة من المؤلفين
- Tafsiruts-Tsariyyil Jami' محمد الهلال
- Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim محمد فاروق الزين
- Al-Jadwal fi I'rabil Qur'an محمود صافي
- Tafsir ad-Durrah (I'rab) محمد علي طه الدرة
- I'rab al-Qur'an al-Karim مجموعة من المؤلفين
على أنفسهم ولو كان بهم فاقة وحاجة , ومنه قول الشاعر:
(أما الربيع إذا تكون خصاصة ... عاش السقيم به وأثرى المقتر)
وفي إيثارهم وجهان: أحدهما: أنهم آثروا على أنفسهم بما حصل من فيىء وغنيمة حتى قسمت في المهاجرين دونهم , قاله مجاهد , وابن حيان. روي أن النبي ﷺ قسم على المهاجرين ما أفاء الله من النضير ونفل من قريظة على أن يرد المهاجرون على الأنصار ما كانوا أعطوهم من أموالهم فقالت الأنصار بل نقيم لهم من أموالنا ونؤثرهم بالفيء , فأنزل الله هذه الآية. الثاني: أنهم آثروا المهاجرين بأموالهم وواسوهم بها. روى ابن زيد أن النبي ﷺ قال لهم: (إن إخوانكم تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم) فقالوا: أموالنا بينهم قطائع , فقال: (أو غير ذلك) فقالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ فقال: (هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم وتقاسمونهم التمر) يعني مما صار إليهم من نخيل بني النضير , قالوا نعم يا رسول الله. ﴿ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ فيه ثماينة أقاويل: أحدها: أن هذا الشح هو أن يشح بما في أيدي الناس يحب أن يكون له ولا يقنع , قاله ابن جريج وطاووس. الثاني: أنه منع الزكاة، قاله ابن جبير. الثالث: يعني هوى نفسه، قاله ابن عباس. الرابع: أنه اكتساب الحرام، روى الأسود عن ابن مسعود أن رجلاً أتاه فقال: إني أخاف أن أكون قد هلكت , قال وما ذاك؟ قال سمعت الله ﷿ يقول: ﴿ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾ وأنا رجل شحيح لا أكاد أخرج من يدي شيئاً فقال ابن مسعود: ليس ذلك بالشح الذي ذكره الله تعالى في القرآن،
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.