وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿١٤١﴾
Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
ضَلُّوا﴾. قال: قد ضلُّوا قبل ذلك (¬١).
القولُ في تأويل قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾.
وهذا إعلامٌ من اللهِ تعالى ذكرُه ما أَنْعَم به عليهم من فضله، وتنبيهٌ منه لهم على موضع إحسانه، وتعريفٌ منه لهم ما أحَلَّ وحرَّم، وقسم في أموالهم من الحقوق لمن قسم له فيها حقًّا.
يقول تعالى ذكرُه: وربُّكم أيُّها الناسُ ﴿أَنْشَأَ﴾ أي: أحْدَث وابْتَدَع خَلْقًا، لا الآلهة والأصنامُ، ﴿جَنَّاتٍ﴾. يعني: بَساتَين، ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾، وهى ما عرش الناسُ مِن الكُرُومِ، ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾: غير مرفوعاتٍ مبنيَّاتٍ، لا يُنْبِتُه الناسُ ولا يَرْفَعونه، ولكنَّ اللهَ يَرْفَعُه ويُنْبِتُه ويُنَمِّيه.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباس قوله: ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾. يقولُ: مَسْموكاتٍ (¬٢).
وبه عن ابن عباسٍ: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾: فالمعروشاتُ: ما عرش الناسُ، ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾: ما خرج فى البرِّ والجبال من الثمرات (¬٣).
حدَّثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضلِ، قال: ثنا أسباط، عن السدىِّ: أما ﴿جَنَّاتٍ﴾: فالبساتين، وأما الـ ﴿مَعْرُوشَاتٍ﴾: فما عُرِش كهيئة
Juz 9, halaman 593 ›
الكَرْم (¬١).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاء الخراسانيِّ، عن ابنِ عباس قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ﴾. قال: ما يُعْرَشُ مِن الكُروم. ﴿وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ﴾. قال: ما لا يُعْرَشُ مِن الكَرْمِ (¬٢).
القول في تأويل قوله: ﴿وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾.
يقول جلَّ ثناؤُه: وأَنْشَأ النخل والزرع ﴿مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾. يعني بـ "الأُكُلِ" الثمر. يقولُ: وخلق النخل والزرع مُخْتَلِفًا مَا يَخْرُجُ منه، مما يُؤْكَلُ مِن الثمرِ والحبِّ، ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ في الطَّعْمِ؛ منه الحُلْوُ والحامضُ والمُزُّ (¬٣).
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ قوله: ﴿مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾. قال: ﴿مُتَشَابِهًا﴾: في المنظرِ، ﴿وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾: في الطَّعْمِ (¬٤).
وأما قولُه: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾. فإنه يقولُ: كُلوا مِن رُطَبِه ما كان رطبًا ثمرُه.
كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا أبو هَمَّامٍ الأَهْوازيُّ، قال:
Juz 9, halaman 594 ›
ثنا موسى بنُ عُبيدة، عن محمد بن كعب في قوله: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾. قال: مِن رُطبِه وعنبِه (¬١).
حدَّثنا عمرُو بنُ علىٍّ، قال: ثنا محمدُ بنُ الزِّبْرِقانِ، قال: ثنا موسى بن عُبيدةَ في قوله: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾. قال: مِن رُطَبِه وعنبِه.
القول في تأويل قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾.
اخْتَلَف أهل التأويل فى تأويل ذلك؛ فقال بعضُهم: هذا أمرٌ مِن الله بإيتاء الصدقة المفروضة مِن الثمرِ والحبِّ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عمرُو بن علىٍّ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: ثنا يونسُ، عن الحسن في قوله: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. قال: الزكاةُ (¬٢).
حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا يزيدُ بنُ درهمٍ، قال: سَمِعْتُ أنس بن مالكٍ يقولُ: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. قال: الزكاة المفروضة (¬٣).
حدَّثنا عمرٌو، قال: ثنا مُعَلَّى بن أسدٍ، قال: ثنا عبد الواحد بن زيادٍ، قال: ثنا الحجاج بنُ أرطاةَ، عن الحكم، عن مجاهدٍ، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَآتُوا
Juz 9, halaman 595 ›
Pembahasan ayat ini masih 22 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.