Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 141 الأنعام

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴿١٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَعَطْفُ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ عَلَى قَدْ ضَلُّوا لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ضَلُّوا لِأَنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ يَنْفِي ضِدَّ الْجُمْلَة الأولى فتؤول إِلَى تَقْرِيرِ مَعْنَاهَا.

وَالْعَرَبُ إِذَا أَكَّدُوا بِمِثْلِ هَذَا قَدْ يَأْتُونَ بِهِ غَيْرَ مَعْطُوفٍ نَظَرًا لِمَآلِ مُفَادِ الْجُمْلَتَيْنِ، وَأَنَّهُمَا بِاعْتِبَارِهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَذَلِكَ حَقُّ التَّأْكِيدِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [النَّحْل: ٢١] وَقَوْلِهِ: فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر: ٩، ١٠] . وَقَوْلِ الْأَعْشَى:

إِمَّا تَرَيْنَا حُفَاةً لَا نِعَالَ لَنَا وَقَدْ يَأْتُونَ بِهِ بِالْعَطْفِ وَهُوَ عَطْفٌ صُورِيٌّ لِأَنَّهُ اعْتِدَادٌ بِأَنَّ مَفْهُومَ الْجُمْلَتَيْنِ مُخْتَلِفٌ، وَلَا اعْتِدَاد بمآلهما كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى [طه: ٧٩] وَقَوْلِهِ:

قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ [الْأَنْعَام: ٥٦] وَقَوْلِ الْمُتَنَبِّي:

وَالْبَيْنُ جَارَ عَلَى ضُعْفِي وَمَا عَدَلَا وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِيُفِيدَ، بِالْعَطْفِ، أَنَّهُمَا خَبَرَانِ عَنْ مَسَاوِيهِمْ.

وَ (كَانَ) هُنَا فِي حُكْمِ الزَّائِدَةِ: لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ مَعْنًى، وَإِنْ كَانَتْ عَامِلَةً، وَالْمُرَادُ: وَمَا هُمْ بِمُهْتَدِينَ، فَزِيَادَةُ (كَانَ) هُنَا لِتَحْقِيقِ النَّفْيِ مِثْلُ مَوْقِعِهَا مَعَ لَامِ الْجُحُودِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ مَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْتُلُوا أَوْلَادَهُمْ وَيُحَرِّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ، لِأَنَّ هَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ بَلِيغٌ.

[١٤١]

[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١٤١]

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ.

Juz 8-أ, halaman 116 ›

الْوَاوُ فِي: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لِلْعَطْفِ، فَيَكُونُ عَطْفُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ عَلَى جُمْلَةِ

وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ [الْأَنْعَام: ١٤٠] تَذْكِيرًا بِمِنَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ بِمَا أَنْشَأَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِمَا يَنْفَعُهُمْ، فَبَعْدَ أَنْ بَيَّنَ سُوءَ تَصَرُّفِ الْمُشْرِكِينَ فِيمَا مَنَّ بِهِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ مَعَ تَسْفِيهِ آرَائِهِمْ فِي تَحْرِيمِ بَعْضِهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ الْمِنَّةَ بِذَلِكَ اسْتِنْزَالًا بِهِمْ إِلَى إِدْرَاكِ الْحَقِّ وَالرُّجُوعِ عَنِ الْغَيِّ، وَلِذَلِكَ أُعِيدَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ غَالِبُ مَا ذُكِرَ فِي نَظِيرَتِهَا الْمُتَقَدِّمَةِ فِي قَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ [الْأَنْعَام: ٩٩] لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى الِاسْتِدْلَالُ عَلَى أَنَّهُ الصَّانِعُ، وَأَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْخَلْقِ، فَكَيْفَ يُشْرِكُونَ بِهِ غَيْرَهُ. وَلِذَلِكَ ذَيَّلَهَا بِقَوْلِهِ: إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [الْأَنْعَام: ٩٩] ، وَعَطَفَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ [الْأَنْعَام: ١٠٠] الْآيَاتِ.

وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذِهِ: الِامْتِنَانُ وَإِبْطَالُ مَا يُنَافِي الِامْتِنَانَ وَلِذَلِكَ ذُيِّلَتْ هَذِهِ بِقَوْلِهِ:

كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ.

وَالْكَلَامُ مُوَجَّهٌ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، لِأَنَّهُ اعْتِبَارٌ وَامْتِنَانٌ، وَلِلْمُؤْمِنِينَ الْحَظُّ الْعَظِيمُ مِنْ ذَلِكَ، وَلِذَلِكَ أَعْقَبَ بِالْأَمْرِ بِأَدَاءِ حَقِّ اللَّهِ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ إِذْ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ الْخِطَابُ لِلْمُشْرِكِينَ.

وَتَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ، أَيْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَا غَيْرُهُ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا الْحَصْرِ إِبْطَالُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِهِ حَظٌّ فِيهَا، لِإِبْطَالِ مَا جَعَلُوهُ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ من نصيب أنصابهم مَعَ أَنَّ اللَّهَ أَنْشَأَهُ.

وَالْإِنْشَاءُ: الْإِيجَادُ وَالْخَلْقُ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً [الْوَاقِعَة: ٣٥] أَيْ نِسَاءَ الْجَنَّةِ.

Juz 8-أ, halaman 117 ›

وَالْجَنَّاتُ هِيَ الْمَكَانُ مِنَ الْأَرْضِ النَّابِتُ فِيهِ شَجَرٌ كَثِيرٌ بِحَيْثُ يَجِنُّ أَيْ يَسْتُرُ الْكَائِنَ فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٦٥] . وَإِنْشَاؤُهَا إِنْبَاتُهَا وَتَيْسِيرُ ذَلِكَ بِإِعْطَائِهَا مَا يُعِينُهَا عَلَى النَّمَاءِ، وَدَفْعِ مَا يُفْسِدُهَا أَوْ يَقْطَعُ نبتها، كَقَوْلِه: أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ [الْوَاقِعَة: ٦٤] .

وَالْمَعْرُوشَاتُ: الْمَرْفُوعَاتُ. يُقَالُ: عَرَشَ الْكَرْمَةَ إِذَا رَفَعَهَا عَلَى أَعْمِدَةٍ لِيَكُونَ نَمَاؤُهَا فِي ارْتِفَاعٍ لَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، لِأَنَّ ذَلِكَ أَجْوَدُ لِعِنَبِهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ مُلْقًى عَلَى وَجْهِ

الْأَرْضِ. وَعَرَشَ فِعْلٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَرْشِ وَهُوَ السَّقْفُ، وَيُقَالُ لِلْأَعْمِدَةِ الَّتِي تُرْفَعُ فَوْقَهَا أَغْصَانُ الشَّجَرِ فَتَصِيرُ كَالسَّقْفِ يَسْتَظِلُّ تَحْتَهُ الْجَالِسُ: الْعَرِيشُ. وَمِنْهُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّيرَةِ:

الْعَرِيشُ الَّذِي جعل للنّبيء ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ الَّذِي بُنِيَ عَلَى بُقْعَتِهِ مَسْجِدٌ بَعْدَ ذَلِكَ هُوَ الْيَوْمَ مَوْجُودٌ بِبَدْرٍ. وَوَصْفُ الْجَنَّاتِ بِمَعْرُوشَاتٍ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ، وَإِنَّمَا هِيَ مَعْرُوشٌ فِيهَا، وَالْمَعْرُوشُ أَشْجَارُهَا. وَغَيْرُ الْمَعْرُوشَاتِ الْمُبْقَاةِ كُرُومُهَا مُنْبَسِطَةً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَأَرْفَعُ بِقَلِيلٍ، وَمِنْ مَحَاسِنِهَا أَنَّهَا تُزَيِّنُ وَجْهَ الْأَرْضِ فَيَرَى الرَّائِي جَمِيعَهَا أَخْضَرَ.

وَقَوْلُهُ: مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ صِفَةٌ: لِ جَنَّاتٍ قُصِدَ مِنْهَا تَحْسِينُ الْمَوْصُوفِ وَالتَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أَنْ أَلْهَمَ الْإِنْسَانَ إِلَى جَعْلِهَا عَلَى صِفَتَيْنِ، فَإِنَّ ذِكْرَ مَحَاسِنِ مَا أَنْشَأَهُ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْمِنَّةِ، كَقَوْلِهِ فِي شَأْنِ الْأَنْعَامِ وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ [النَّحْل: ٦] .

ومُخْتَلِفاً أُكُلُهُ حَالٌ مِنَ الزَّرْعِ، وَهُوَ أَقْرَبُ الْمَذْكُورَاتِ إِلَى اسْمِ الْحَالِ، وَيُعْلَمُ أَنَّ النَّخْلَ وَالْجَنَّاتِ كَذَلِكَ، وَالْمَقْصُودُ التَّذْكِيرُ بِعَجِيبِ خَلْقِ اللَّهِ، فَيُفِيدُ ذِكْرُ الْحَالِ مَعَ أَحَدِ الْأَنْوَاعِ تَذَكُّرَ مِثْلِهِ فِي النَّوْعِ الْآخَرِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها [الْجُمُعَة: ١١] أَيْ وَإِلَيْهِ،

Juz 8-أ, halaman 118 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →